إسبانيا - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
بدأت مباراة برشلونة وفينورد في دوري أبطال أوروبا بانتصار كاسح للبارسا، لكنها انتهت بفضيحة كبرى ألقت بظلالها على الاحتفالات. فقد شهدت مدرجات ملعب "كامب نو" تصرفات مسيئة وعنصرية جماهير فينورد تجاه مشجعي الفريق الكتالوني، مما أثار موجة غضب عارمة وتساؤلات حول قيم الروح الرياضية.
لم تكن ليلة سهلة على بعض مشجعي برشلونة، فبينما كان فريقهم يحقق فوزًا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، كانوا هم يواجهون وابلًا من الإهانات والإيماءات العنصرية من قبل جماهير النادي الهولندي المتواجدة في المدرج المخصص للضيوف.
اقرأ أيضاً
وثقت صانعة المحتوى الفرنسية "إيسيا"، والمعروفة باهتمامها ببرشلونة والرياضة، جزءًا من هذه الواقعة في مقطع فيديو نشرته عبر منصة "إكس". يظهر الفيديو أحد مشجعي فينورد وهو يوجه إشارات بذيئة، ثم يقلد حركات القردة بشكل مهين تجاهها وتجاه أصدقائها، بينما يقوم مشجع آخر بإشارة تحاكي قطع الحنجرة، في مشهد صادم ومرفوض.
علقت "إيسيا" على الفيديو بأسف شديد، مشيرة إلى أن "يتم وصفك بالقرد بسبب مباراة كرة قدم في عام 2026، لهو عار كبير". هذا التعليق يعكس حجم الصدمة والاستياء من هذه التصرفات التي لا تليق بحدث رياضي عالمي.
لم تقتصر الإساءات على الإيماءات اللفظية والبصرية فحسب، بل تطورت الأمور إلى إلقاء المقذوفات. ووفقًا لما نقلته تقارير إعلامية فرنسية، أكدت المشجعة الفرنسية أنهم قضوا المباراة في محاولة حماية أنفسهم من زجاجات البيرة والسجائر وكل ما يمكن استخدامه كمقذوفات.
بدأت الواقعة، بحسب روايتها، بمزاح وتبادل استفزازات عادية، لكنها سرعان ما تصاعدت لتأخذ منحى خطيرًا. فقد راح بعض المشجعين يضربون بقوة على الحاجز الزجاجي الفاصل بين المدرجات، قبل أن تتحول الأجواء إلى هتافات عنصرية صريحة وتقليد لحركات القردة، لتصف "إيسيا" تلك المواجهة بأنها "مباراة صعبة للغاية" على الصعيد الشخصي.
وجهت "إيسيا" انتقادًا لاذعًا لطريقة تعامل إدارة برشلونة والجهات الأمنية مع الموقف، معتبرة أن التدخل جاء متأخرًا بشكل لافت. وأشارت إلى أن السلوكيات المسيئة بدأت حتى قبل صافرة البداية، ولم تتغير رغم مرور الوقت، كما أن الإعلان عبر مكبرات الصوت جاء متأخرًا للغاية.
أخبار ذات صلة
مكافحة عنصرية جماهير فينورد: تحدٍّ مستمر
هذه الحادثة تضع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أمام مسؤولية كبيرة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد النادي الهولندي وجماهيره. فظاهرة العنصرية في الملاعب الأوروبية لا تزال تشكل تحديًا حقيقيًا، وتتطلب معالجة جذرية لضمان بيئة آمنة ومحترمة لجميع المشجعين. وأكدت سعودي 365 عبر متابعتها للحدث، أن مثل هذه التصرفات لا تمثل الروح الرياضية التي يجب أن تسود في الملاعب، وتسيء لسمعة كرة القدم كرياضة تجمع الشعوب لا تفرقها. يجب على الأندية والاتحادات تحمل مسؤوليتها كاملة في مكافحة جميع أشكال التمييز.
تبقى الأنظار متجهة نحو الإجراءات التي ستتخذها السلطات الرياضية لمعاقبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الفضائح. فالرياضة رسالة سلام وتنافس شريف، ويجب أن تبقى بعيدة عن أي ممارسات عنصرية أو مسيئة.


التعليقات 0
أضف تعليقك