الصومال - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

شهدت سواحل الصومال عودة مقلقة لظاهرة القرصنة البحرية، حيث بلغت الهجمات على السفن التجارية والقوارب الصغيرة مستويات لم تُسجل منذ عقد من الزمان. يأتي هذا التصاعد نتيجة لتضافر عوامل عدة، أبرزها الاضطرابات التي يعاني منها قطاع الشحن البحري العالمي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بالإضافة إلى تجدد عدم الاستقرار السياسي داخل الصومال ذاتها.

منذ أواخر شهر أبريل الماضي، تم تسجيل ثماني عمليات اختطاف لسفن قبالة سواحل الصومال، كان آخرها خلال أسبوعين فقط في شهر أغسطس. استهدفت إحدى هذه الهجمات ناقلة نفط مرتبطة بإيران، بينما استهدفت الأخرى سفينة تحمل علم الكاميرون تُدعى "لوتوف"، وكانت محملة بمعدات عسكرية متجهة إلى تركيا. تذكرنا هذه الأحداث بفترة الذروة للقرصنة بين عامي 2005 و2012، والتي شهدت أكثر من ألف هجوم، نتج عنها احتجاز آلاف البحارة وتحصيل مئات الملايين من الدولارات كفدية.

اقرأ أيضاً

وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن تحرير سفينة "لوتوف" جاء نتيجة لعملية تركية-صومالية مشتركة أسفرت عن تدمير أربع سفن للقراصنة. إلا أن مسؤولين محليين، منهم محمد مبارك رئيس مكتب تنسيق الأمن في بونتلاند، أشاروا إلى دفع فدية بقيمة 2.5 مليون دولار، مما يثير مخاوف من تشجيع المزيد من الهجمات.

ويحذر خبراء، مثل ماثيو رايزنر من مركز الأمن البحري، من أن الحملات البحرية الإيرانية في مضيق هرمز وتحركات وكلائها الحوثيين في البحر الأحمر، كرد فعل على الحرب، تسمح للقرصنة الإقليمية بالازدهار مجددًا. وقد أدت هذه الصراعات إلى تحويل مسار حركة المرور البحرية بعيدًا عن الممرات الرئيسية وتقريبها من سواحل الصومال، مما خلق فرصًا للقراصنة.

أخبار ذات صلة

ويشير تقرير صادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن تدهور الأمن البحري جاء بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي، مما أدى إلى إعادة نشر الأساطيل الدولية لمكافحة القرصنة وتخفيف ممارسات إدارة المخاطر التجارية. هذه العوامل، بالإضافة إلى الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، فتحت الباب أمام القراصنة الصوماليين للاستغلال.