غويانا — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

تتواصل عمليات البحث والإنقاذ قبالة سواحل غويانا عن عشرات المفقودين، بعد غرق عبّارة ركاب ليلة السبت بالتوقيت المحلي. أعلنت السلطات إنقاذ سبعة وستين شخصاً حتى يوم الأحد، لكن جهود البحث لم تسفر عن العثور على مزيد من الناجين منذ ذلك الحين. تُشير التقديرات الأولية إلى أن العشرات قد لقوا حتفهم في الحادث المأساوي الذي هزّ البلاد.

تحقيق يكشف تجاوزات خطيرة وتورط الطاقم

أطلق رئيس وزراء غويانا، مارك فيليبس، تحقيقاً فورياً في حادث غرق عبارة غويانا. أكد فيليبس أن أي إهمال أو سوء سلوك أو مخالفة جنائية سيواجه "القوة الكاملة للقانون". من جانبه، أعرب وزير الأشغال العامة، خوان إدجيل، عن غضبه الشديد في مؤتمر صحفي، متهماً مشغلي العبّارة بمحاولة "التحايل على النظام". كشف إدجيل أن 35 فقط من الـ 67 شخصاً الذين تم إنقاذهم كانوا مدرجين على قائمة الركاب الرسمية، مما يثير مخاوف من أن العدد الفعلي للركاب كان أكبر بكثير من 133 شخصاً المسجلين. والأكثر خطورة، أكد إدجيل أن قبطان العبّارة وواحداً على الأقل من أفراد الطاقم ثبت تعاطيهما للمخدرات، مشدداً على أن "عدم التسامح مطلقاً مع أفراد الطاقم الذين يشربون أو يدخنون أثناء العمل". وقد احتجزت الشرطة القبطان وعدداً من أفراد طاقمه.

اقرأ أيضاً

روايات الناجين وعمليات البحث المستمرة

غادرت العبّارة MV Barima، التي يبلغ طولها 40 متراً وبُنيت عام 1939، العاصمة جورجتاون بعد ظهر السبت متجهة إلى بورت كايتوما شمال البلاد. روت إيلينا مونسامي، إحدى الناجيات، لموقع "كيسكادي ووتش" الإخباري المحلي أن العبّارة مالت بعد أن ضربتها موجة كبيرة، وسرعان ما تدفقت المياه إليها خلال ثوانٍ. تلقت السلطات نداء استغاثة في الساعة 23:01 بالتوقيت المحلي، مما أطلق عملية بحث واسعة شملت فرقاً حكومية وقوارب خاصة. تمكنت مونسامي من النجاة بالتشبث بصندوق عائم وسط الحطام، لكنها فقدت طفلها البالغ من العمر عامين. من بين الـ 67 شخصاً الذين تم إنقاذهم، هناك 15 طفلاً، وظلت ثلاثة منهم في المستشفى بإصابات طفيفة، بينما خرج البقية بعد تلقي العلاج من الكدمات والجروح التي لحقت بهم أثناء تشبثهم بالحطام لساعات. وتضع هذه الكارثة ضغطاً كبيراً على السلطات لضمان سلامة النقل البحري.