بروكسل - سعودي 365 | بقلم: فيصل الدوسري
تتصاعد المطالبات داخل البرلمان الأوروبي بضرورة تفعيل الأصول الروسية المجمّدة لتمويل المجهود الحربي الأوكراني، وذلك في ظل عجز دفاعي يقدر بنحو 23 مليار يورو. وتأتي هذه التحركات مدفوعة برسالة موقعة من أكثر من 100 نائب يمثلون مختلف الكتل السياسية، يطالبون فيها بفتح ملف الأموال الروسية المحتجزة لدى دول الاتحاد، وعلى رأسها بلجيكا.
وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول المبادرة التي تقودها أربع دول أوروبية، حيث يشدد النواب على أن موسكو ملزمة قانونياً وأخلاقياً بتحمل تبعات الدمار الذي خلفته حربها. ويمتلك الاتحاد الأوروبي حالياً أكثر من 200 مليار يورو من الأصول الروسية، وهي مبالغ يرى المشرعون أنها المورد الأنسب لسد الفجوة التمويلية التي تعاني منها كييف حالياً.
اقرأ أيضاً
وتواجه هذه الخطوة عقبات قانونية معقدة، لا سيما مع تحفظ دول مثل بلجيكا وإيطاليا وبلغاريا، التي تخشى من تداعيات قضائية محتملة نظراً لوجود شركة "يوروكلير" كحاضن رئيسي لهذه الأصول. ويقترح البرلمانيون إنشاء أداة مالية جديدة تتولى المسؤولية القانونية تجاه البنك المركزي الروسي، مما يضمن استمرار الضغط الاقتصادي على موسكو مع توفير سيولة نقدية فورية لأوكرانيا.
الرسالة التي وجهت إلى كبار المسؤولين في المفوضية والمجلس الأوروبي تضع الكرة في ملعب القيادة الأوروبية لتقديم مقترحات مبتكرة تتجاوز الجمود الحالي. ومع تجاوز تكلفة الدمار في أوكرانيا حاجز الـ 600 مليار يورو، يرى الموقعون أن القروض الحالية لا تعدو كونها حلاً مؤقتاً لا يرقى لحجم التحديات الوجودية التي تواجهها البلاد.