الرياض، المملكة العربية السعودية - في ظل الاهتمام المتزايد بصحة الأم والطفل، تتزايد تساؤلات الأمهات المرضعات حول قدرتهن على إدرار الحليب الكافي، خاصة عند وجود تحديات صحية مثل متلازمة تكيس المبايض. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذا القلق منتشر بين كثير من الأمهات بعد الولادة، حيث تزداد الحيرة حول أسباب قلة الحليب وطرق زيادته، لا سيما في الأسابيع الأولى الحرجة من الرضاعة. ورغم أن إنتاج الحليب عملية فسيولوجية طبيعية، إلا أن هناك عوامل نفسية وجسدية ومرضية قد تتدخل وتؤثر عليها.
تأثير تكيس المبايض على إدرار الحليب: ما يقوله الخبراء
في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضحت الدكتورة ميساء الإبراهيمي، أستاذة النساء والولادة، أن تكيس المبايض لا يمنع الرضاعة الطبيعية تمامًا. ومع ذلك، قد يسبب تأخراً في زيادة كمية الحليب عن المعدل الطبيعي (يومين إلى 5 أيام) لدى بعض النساء. يعود السبب في ذلك إلى اضطرابات هرمونية محتملة، مثل نقص البروجسترون أو زيادة الإستروجين في الأيام الأولى بعد الولادة، أو انخفاضاً في كمية الحليب نتيجة الخلل الهرموني العام.
نقاط رئيسية حول العلاقة بين تكيس المبايض والرضاعة:
- الخلل الهرموني: تكيس المبايض يرتبط غالباً باضطرابات هرمونية تؤثر على التوازن اللازم لإنتاج الحليب.
- مستويات الأنسولين: ارتفاع مستويات الأنسولين، المرتبط بتكيس المبايض، قد يؤثر سلباً على الأنسجة الغدية في الثدي.
- الهرمونات الذكرية: ارتفاع هرمون التستوستيرون، وهو أمر شائع في تكيس المبايض، قد يعيق إنتاج الحليب لدى بعض النساء.
وشددت الدكتورة الإبراهيمي على أهمية استشارة أخصائية رضاعة في وقت مبكر لمساعدة الأم في وضع خطة فعالة لزيادة إدرار الحليب. كما دعت إلى مراقبة وزن الطفل ونموه بشكل دوري للتأكد من حصوله على كفايته الغذائية. وأشارت إلى أن التحكم في مقاومة الأنسولين، سواء من خلال التغذية المناسبة أو الأدوية تحت إشراف طبي، يمكن أن يحسن بشكل كبير من إنتاج الحليب. ومع الاستمرار في المحاولات والتحكم في مستويات الأنسولين، يمكن لمعظم الأمهات المصابات بتكيس المبايض الرضاعة بنجاح.
اقرأ أيضاً
- المنتخب السعودي في كأس العالم: تحليل مفصل لنتائج المباريات التجريبية والمواجهات الافتتاحية
- ماجد عبد الله لـ 'سعودي 365': قيادة الأخضر فخر.. والشجاعة روح النجاح في المونديال
- خاص لـ 'سعودي 365': إنريكي ماكايا ماركيز.. أسطورة التعليق الرياضي يحضر موندياله الـ 18 بعمر 99 عامًا!
- محرز على أعتاب مونديال الوداع: حلم البصمة الأخيرة وتحدي الأرجنتين
- هيرنانديز.. الأخ الأكبر في فرنسا يوجه رسائل حماس لنجوم الديوك في كأس العالم
إدارة تكيس المبايض أثناء فترة الرضاعة
تساءلت بعض الأمهات عن إمكانية علاج تكيس المبايض أثناء فترة الرضاعة. أوضحت المصادر الطبية التي تواصل معها فريق 'سعودي 365' أن عملية الإرضاع تسبب ارتفاعاً طبيعياً في هرمون الحليب (البرولاكتين)، وهذا الهرمون يؤثر بدوره على نشاط المبيض. نظراً لهذا التفاعل، يصبح من الصعب إجراء تقييم دقيق لعمل المبيض خلال فترة الرضاعة. في كثير من الحالات، قد يعود المبيض للعمل بشكل طبيعي دون الحاجة لأي علاج متخصص.
تحذيرات هامة للأمهات المرضعات:
- تجنب المنشطات المبيضية: يجب عدم تناول أي نوع من المنشطات المبيضية خلال فترة الإرضاع، حيث إن ذلك قد يكون ضاراً للأم والطفل.
- الحمل أثناء الرضاعة: الإرضاع يسبب ارتفاع هرمون الحليب، مما يمنع الحمل في كثير من الأحيان. إذا حدث الحمل أثناء الرضاعة، فقد يزيد ذلك من نسبة الإجهاض، حيث لا يستطيع جسم الأم توفير الاحتياجات اللازمة لكل من الحامل الجديد والرضيع الحالي.
- القرار بين الرضاعة والحمل: أمام الأم خياران: إما الصبر وإكمال الرضاعة الطبيعية للفترة المرغوبة، مع العلم بأن الحمل قد يحدث حتى أثناء الرضاعة، أو إيقاف الرضاعة، وانتظار عودة الدورة الشهرية لإعادة تقييم الخصوبة.
يُنصح الأطباء بوقف الرضاعة الطبيعية في حال كانت الأم تخطط للحمل أو ترغب في تسريعه، وذلك لتجنب احتمالية الإجهاض وضمان قدرة الأم على حمل جديد ورعاية مولود آخر. إن القرار يعود للأم في النهاية، مع أهمية استشارة المختصين لاتخاذ القرار الأنسب لصحتها وصحة أسرتها.
تابعوا التغطية الكاملة لأخبار الصحة والأسرة عبر 'سعودي 365'، حيث نحرص على تقديم المعلومات الموثوقة والمحدثة لخدمة المواطن والمقيم في المملكة العربية السعودية.
أخبار ذات صلة
- الانهيار الصامت لدى الشباب: خبراء 'سعودي 365' يكشفون الأسباب وطرق المواجهة
- سر بشرة العيد المتألقة: نصائح 'سعودي 365' لوصفات طبيعية فعالة
- خبراء "سعودي 365": 7 عادات شائعة تسبب بروز أسنان الأطفال الأمامية.. وضرورة استشارة الطبيب
- ضباب الدماغ للحامل: الأسباب، الأعراض، وحلول 'سعودي 365' للتغلب على النسيان
- تغطية حصرية لـ 'سعودي 365': ميشيل يوه تتألق في افتتاح مهرجان برلين السينمائي وتتسلم الدب الذهبي الفخري
ملاحظة: تذكر دائماً استشارة الطبيب المختص قبل تطبيق أي نصيحة طبية أو علاجية.