سعودي 365
الأحد ٧ يونيو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

يوم التأسيس: لجين الرفاعي لـ "سعودي 365" تكشف سر رحلة التوازن والتحمل في عالم الرياضة

يوم التأسيس: لجين الرفاعي لـ "سعودي 365" تكشف سر رحلة التوازن والتحمل في عالم الرياضة
Saudi 365
منذ 3 شهر
60

الرياض، "سعودي 365" - في قلب المملكة العربية السعودية، حيث تتجسد رؤية طموحة نحو مستقبل مزدهر، تبرز قصص نجاح ملهمة لنساء رائدات يُعِدن تعريف التميز والعزيمة. ومع احتفالات المملكة بيوم التأسيس المجيد، المناسبة الوطنية التي تُمثّل عمق التاريخ وفخر الحاضر، يسعد فريق "سعودي 365" أن يُسلّط الضوء على نموذجٍ فريدٍ يُحتذى به للمرأة السعودية المعاصرة: المدربة الرياضية المحترفة، الأستاذة لجين الرفاعي، التي تُجسّد بقصتها مسيرةً ملهمةً نحو التوازن والتحمل، وتُثبت أن الطموح لا حدود له.

في حوارٍ حصريٍ ومُعمّقٍ أجرته "سعودي 365"، كشفت الرفاعي عن تفاصيل رحلتها التي تُبرهن أن الأمومة ليست عائقاً أمام تحقيق الذات، بل هي دافعٌ قويٌ نحو النجاح، وأن اللياقة البدنية ليست مجرد نشاطٍ، بل هي أسلوب حياةٍ، ووعيٍ، والتزامٍ يُثمر أثراً عميقاً في حياة الفرد والمجتمع.

الأسرة السعودية والطموح المشترك: نموذج لجين الرفاعي

تُعدّ أسرة لجين الرفاعي تجسيداً حياً للعائلة السعودية التي تُواكب تحولات رؤية المملكة 2030 بأبهى صورها. فمن تمكين المرأة في القطاع الرياضي، إلى تفعيل المبادرات الاجتماعية ذات الأثر الإيجابي، وصولاً إلى غرس الطموح والشغف بالتجارب الجديدة في نفوس جميع أفراد الأسرة، تُقدّم الرفاعي مثالاً يحتذى به.

وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكدت الرفاعي أن عائلتها هي مصدر إلهامها الأول كرياضية ومدربة محترفة. "أنا أمّ أولاً، ومن هذا الدور ينبع كل شيء آخر. اللياقة البدنية والجري لم يأخذاني بعيداً عن عائلتي، بل منحاني القوة من أجلهم. الرياضة علّمتني الانضباط والصبر، ومنحتني، كوني امرأة سعودية، مسؤولية ومعنى أعمق لهذا الجهد. أنا لا أحاول إعادة تعريف المستحيل، بل أنا ببساطة دليل حيّ على أن التوازن والاستمرارية والالتزام يمكن أن تتعايش معاً."

رحلة التحول: من الالتزام العائلي إلى سباقات التحمل العالمية

بدأت رحلة الرفاعي مع اللياقة البدنية في منتصف العشرينات، بالتزامن مع فترة خطوبتها، حيث تبنت هذا الالتزام برفقة زوجها. "بدأت رحلتي في عام 2006، وبحلول عام 2008، أصبح الأمر جزءاً من روتيني اليومي ومن طريقتي في العناية بسلامتي الجسدية والنفسية."

أما التحول الجذري، فكان في عام 2022، حيث تطور هذا الالتزام ليُدخلها عالم الجري لمسافات طويلة وسباقات "الألتراماراثون". "لم يكن تغييراً مفاجئاً، بل كان تطوراً طبيعياً مبنياً على سنوات من الثبات والانضباط وفهم جسدي. اليوم أعتبر نفسي 'رياضية هاوية في رياضات التحمل'."

"درب العلا": تجربة عائلية تجاوزت السباق

تُعدّ تجربة العلا محطةً فارقةً في مسيرة الرفاعي، ليس فقط لجودة التنظيم والتضاريس الفريدة، بل لكونها تجربة عائلية بامتياز. "ركضنا مسافة 23 كيلومتراً بجانب ابنتنا أميليا البالغة من العمر 15 عاماً، وكان هذا أول سباق جبلي رسمي لها وأطول مسافة حاولت قطعها على الإطلاق. أصبحت أصغر مشاركة وأصغر سعودية تكمل تلك المسافة."

  • إلهام للأجيال: رؤية أميليا وهي تخوض التحدي بشجاعة وإصرار، واكتشاف قوتها في تلك البيئة، كانت لحظة لا تُنسى.
  • قيم أسرية: هذه التجربة عكست القيم التي تُشاركها العائلة: الانضباط، والمرونة، والإيمان بأن القوة تُبنى من خلال الثبات والدعم.
  • تأمل وعمق: "العلا لها هيبة تشعر بها على الفور... الجري هناك ينقل تركيزك إلى الداخل، ويسمح لك بالتواصل التام مع التجربة. لم يكن الأمر يتعلق بالسرعة، بل بالحضور واحترام التضاريس."

تُشير الرفاعي إلى أن فعاليات مثل "درب العلا" تعكس المدى الذي وصلت إليه المملكة حفظها الله، ليس فقط في إنشاء وتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، بل في القيام بذلك بمعايير عالمية تلهم الأفراد من جميع أنحاء العالم للمشاركة، وهو ما يتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز جودة الحياة للمواطن والمقيم.

اللياقة البدنية: قوة للجسد وصفاء للذهن

تُؤمن لجين بأن الاعتناء بالنفس جزءٌ لا يتجزأ من الاعتناء بالعائلة. "عندما أركض، أنا لا أقوّي جسدي فحسب، بل أخلق أيضاً وضوحاً ذهنياً وتوازناً عاطفياً. يمنحني ذلك الطاقة والصبر لأكون أكثر حضوراً في كل جوانب حياتي كأم."

وتُضيف: "الجري يُقدم قدوة؛ فعندما يرى أطفالي الالتزام والانضباط، يتعلمون أن القوة تُبنى من خلال الاستمرارية. رسالتي بسيطة: القوة تُبنى من خلال الاستمرارية، وليس المثالية. ليس عليك أن تكون رياضياً محترفاً لتبدأ، عليك فقط أن تكون مستعداً للبدء. آمل أن أظهر أن اللياقة البدنية يمكن أن تكون جزءاً من الحياة اليومية، جنباً إلى جنب مع العائلة والمسؤولية. والأهم من ذلك، أريد أن ترى الفتيات والنساء في المملكة أن إمكاناتهن لا حدود لها عندما يلتزمن تجاه أنفسهن."

التحمل والتكنولوجيا: شريك لا غنى عنه

في رياضات التحمل، يلعب الصبر دوراً محورياً. "تدرك سريعاً أنه لا يمكنك استعجال النتائج، عليك احترام وتيرتك، وطاقتك، وحدودك." هنا، تُبرز الرفاعي دور التكنولوجيا في مساعدتها على تجاوز التحديات. "ألجأ لصديقة ترافقني دائماً؛ ساعة 'آبل' الذكية (Apple Watch)، لأنها توفر من خلال تطبيقاتها الصحية الوضوح والوعي أثناء الجري. قدرتي على مراقبة معدل ضربات قلبي ووتيرتي وجهدي من خلالها تساعدني على البقاء تحت السيطرة واتخاذ قرارات أذكى في الوقت الفعلي."

  • مراقبة دقيقة: توفير البيانات الفورية يساعد على تجنب القرارات المندفعة والبقاء ضمن النطاق التدريبي.
  • بناء الثقة: مع الوقت، هذا الوعي يُبنى الثقة، وتتعلم أن التحمل لا يعني الضغط بقوة أكبر، بل يعني فهم جسدك والتحرك بصبر وإدراك.
  • التوازن الشامل: النجاح في جري التحمل مبني على التوازن بين التغذية، تدريبات القوة، الاستشفاء، والاستمرارية الذهنية.

مستقبل مشرق للرياضة النسائية في المملكة

تُشيد لجين بالبيئة الداعمة التي هيّأتها المملكة للمرأة السعودية. "اليوم، أرى فرصاً أكثر بكثير من العقبات. لقد هيأت المملكة بيئة تُشجع وتُدعّم فيها النساء لممارسة اللياقة البدنية والرياضة على جميع المستويات." وتُؤكد على أن ما يهم الآن هو الوعي والإيمان. "نحن نشهد تحولاً جيلياً حيث تصبح اللياقة البدنية جزءاً من الحياة اليومية للنساء في جميع أنحاء المملكة. الفرصة متاحة لكل من لديه الرغبة في البدء."

تختتم الرفاعي حوارها مع "سعودي 365" برسالة لكل أسرة: "ابدأوا بخطوات صغيرة معاً. ليس بالضرورة أن يكون سباقاً؛ يمكن أن يكون مجرد مشي أو جري قصير. ما يهم أكثر هو الاستمرارية. عندما تصبح الحركة شيئاً تتشاركونه، فإنها تقوي ليس فقط أجسادكم، بل تواصلكم كعائلة."

إن قصة لجين الرفاعي هي خير مثال على إرادة المرأة السعودية، التي بتوفيق الله ودعم قيادتنا الرشيدة، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله، تحقق الإنجازات تلو الإنجازات، وتُلهم الأجيال نحو مستقبلٍ أكثر قوةً وعزيمةً. تابعوا التغطية الكاملة لأخبار المرأة السعودية الملهمة عبر "سعودي 365".

الكلمات الدلالية: # لجين الرفاعي # اللياقة البدنية # يوم التأسيس # رياضة التحمل # تمكين المرأة # المرأة السعودية # رؤية 2030 # العلا # سباقات الألتراماراثون # سعودي 365