المملكة العربية السعودية - وكالة الأنباء السعودية (واس)

تأكيدًا على الاهتمام البالغ بالتراث الإسلامي العريق، شهدت مكة المكرمة زيارة رفيعة المستوى لضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين، حيث قاموا بجولة تفقدية لمجمع الملك عبدالعزيز لصناعة كسوة الكعبة المشرفة ومعرض عمارة الحرمين الشريفين. تأتي هذه الزيارة ضمن فعاليات البرنامج الذي يهدف إلى تعزيز الروابط الثقافية والدينية وإبراز الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

استقبل المسؤولون في المجمع الضيوف الكرام، مقدمين لهم شرحًا وافيًا عن المراحل الدقيقة التي تمر بها صناعة كسوة الكعبة، بدءًا من اختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المستورد، ومرورًا بمراحل الصباغة باللون الأسود والتطريز اليدوي والآلي بالأسلاك الذهبية والفضية التي تشكل الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية البديعة. أُبدى الضيوف إعجابهم الشديد بالدقة والإتقان الذي يميز هذه الحرفة العريقة، والتي تتطلب مهارات عالية وصبرًا استثنائيًا.

اقرأ أيضاً

مجمع كسوة الكعبة: إرث من الإتقان والعناية

يُعد مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة صرحًا حضاريًا يجسد العناية الفائقة التي توليها المملكة لبيت الله الحرام. يتضمن المجمع أقسامًا متعددة، كل قسم منها يختص بجزء من عملية صناعة الكسوة، من ورش النسيج اليدوي والآلي التي تنتج قطع الحرير الضخمة، إلى قسم التطريز الذي يضم أمهر الحرفيين الذين ينسجون آيات الذكر الحكيم بخيوط الذهب، وصولاً إلى قسم التجميع والتركيب النهائي.

  • يستخدم في صناعة الكسوة أكثر من 700 كيلوجرام من الحرير الخام.
  • تُطرز آيات القرآن الكريم والزخارف الإسلامية بخيوط من الذهب الخالص والفضة المطلية بالذهب.
  • يستغرق العمل على الكسوة الواحدة ما يقارب 8 إلى 10 أشهر.
  • يتم تغيير الكسوة مرة واحدة سنويًا في اليوم التاسع من ذي الحجة (يوم عرفة).

بعد ذلك، توجه الضيوف إلى معرض عمارة الحرمين الشريفين، الذي يقدم رحلة تاريخية شيقة عبر عصور توسعة الحرمين الشريفين منذ فجر الإسلام وحتى يومنا هذا. استعرض المعرض المقتنيات الأثرية النادرة والمخطوطات القديمة والنماذج المعمارية التي توثق مراحل التطور العمراني للحرمين الشريفين عبر التاريخ الإسلامي، مسلطًا الضوء على التطورات الهندسية والفنية التي شهدتها هذه المواقع المقدسة.

أتاح المعرض للضيوف فرصة للاطلاع على الجهود الجبارة التي بذلتها وتبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة قاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف، من خلال عرض مشاريع التوسعة الضخمة التي تهدف إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين، وتوفير كافة سبل الراحة والأمان لهم، مما يعكس التزام المملكة بدورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين.

عبر الضيوف عن بالغ شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين على هذه الدعوة الكريمة، مؤكدين أن هذه الزيارات لا تعمق فهمهم للتاريخ الإسلامي العظيم فحسب، بل تبرز أيضًا الدور الريادي والمحوري للمملكة في رعاية أقدس بقاع الأرض والحفاظ على موروثها الحضاري. كما أشادوا بالتنظيم المميز للبرنامج وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي لقوها طوال فترة إقامتهم.

أخبار ذات صلة

تأتي هذه الزيارات ضمن رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى إثراء تجربة الزوار والمعتمرين، وتعزيز مكانة المملكة كقلب للعالم الإسلامي ومركز للإشعاع الحضاري. وتؤكد المملكة التزامها المتواصل بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، والحفاظ على التراث الإسلامي الأصيل، وتوفير بيئة روحانية متكاملة لجميع المسلمين حول العالم.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)