الرياض - "سعودي 365" - كشف علماء النفس عن المحفزات الرئيسية التي تدفع الأفراد ذوي الميول النرجسية إلى تبني سلوكيات "العدوانية السلبية"، وهي استراتيجية يتبعونها لإيذاء الآخرين دون الدخول في مواجهات مباشرة. وفي تحقيق حصري لـ"سعودي 365"، استعرضت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علم النفس سبل تفاعل هؤلاء الأفراد مع الشعور بالتجاهل أو الإقصاء من المجموعات.
النرجسية: دوافع السلوك الانتقامي الخفي
وأوضح الباحث دانييل والديك من جامعة كوفنتري بالمملكة المتحدة، أن سمة النرجسية، التي تتميز بالتركيز المفرط على الذات، والشعور بالتفوق، والحاجة المستمرة للمديح، تنقسم إلى نوعين رئيسيين:
النرجسية العظيمة: الثقة المفرطة وحب السيطرة
تتسم هذه الفئة بالثقة العالية بالنفس والرغبة في السيطرة على الآخرين، وغالبًا ما تكون لديهم صورة ذاتية متضخمة.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': سباق 'عسير رن' يُلهب حماس أبها بمشاركة قياسية ويعزز رؤية 2030
- سعودي 365 تكشف تفاصيل مشاركة المملكة في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن استعدادًا لمونديال 2026
- كشف المستور: 'سعودي 365' ترصد أزمات السوشال ميديا وادعاءات المؤرخين وفساد المسؤولين
- المنتخب السعودي في المونديال: خطة المنافسة أم مجرد حضور؟ 'سعودي 365' يحلل
- الهلال بين أمجاد الماضي وطموحات المستقبل: 'سعودي 365' تكشف التحديات الفنية
النرجسية الهشة: ضعف تقدير الذات والحساسية المفرطة
على النقيض، يعاني أصحاب النرجسية الهشة من تدني احترام الذات، ويظهرون حساسية شديدة تجاه أي شكل من أشكال النقد، مما يجعلهم عرضة للشعور بالإهانة بسهولة.
وعلمت مصادر "سعودي 365" أن كلا النوعين يتشاركان في صفات الغرور والعدائية عند التعرض لتقييم سلبي أو الشعور بالإهانة.
الإقصاء الاجتماعي: الوقود المحرك للانتقام
يُعد "الإقصاء الاجتماعي" أو "النبذ" من أكثر المحفزات إثارة لغضب الأشخاص ذوي الميول النرجسية. ويشمل ذلك تجاهل رسائلهم، أو استخدام "المعاملة الصامتة"، أو أي شكل من أشكال التهميش.
وبما أن الشعور بالانتماء حاجة إنسانية أساسية، فإن هذا النبذ يهدد التوازن النفسي لدى أصحاب النرجسية، مما يدفعهم إلى الانتقام لاستعادة شعورهم المفقود بالسيطرة. يفسر هؤلاء الأفراد أي تجاهل بسيط كإهانة كبرى لكرامتهم أو "الإيغو" لديهم.
آليات الانتقام: تحريض النقد والتخريب
أظهرت البيانات التي جمعها الفريق البحثي من 219 مشاركًا أن صفة النرجسية ترتبط بشكل مباشر باللجوء إلى نوعين رئيسيين من السلوك الانتقامي الخفي:
- تحريض الانتقاد: يتضمن هذا السلوك نشر معلومات محرجة عن الضحية أمام الآخرين بهدف التقليل من شأنها وتشويه سمعتها.
- التخريب: يتمثل هذا الأسلوب في التظاهر بتقديم الدعم والمساعدة، بينما يتم العمل سراً على إفشال جهود الطرف الآخر وإعاقة تقدمه.
هذه الأساليب تمكن المعتدي النرجسي من البقاء بعيدًا عن دائرة المواجهة المباشرة، وبالتالي حماية صورته وسمعته.
النرجسية العظيمة ودورها في التشهير
أكدت النتائج أن أصحاب "النرجسية العظيمة" هم المحرك الأقوى وراء الرغبة في التشهير بالأقران عند الشعور بالتهميش. يستخدم هؤلاء هذا الأسلوب لإعادة تأكيد تفوقهم المتصور دون المخاطرة بالتعرض لعقوبات أو مواجهة صريحة.
أخبار ذات صلة
- الصحة النفسية في الأزمات: "سعودي 365" يكشف تفاصيل تكريم المركز الوطني للدكتور المصيبيح
- الألياف الغذائية: سر الهضم الصحي والوزن المثالي.. اختصاصية تكشف التفاصيل الحصرية لـ 'سعودي 365'
- إطلالة العيد المثالية: دليلك الشامل لاختيار العبايات المطرزة لتتألقي بلمسة 'سعودي 365' في عيد الفطر 2026
- الفتور العاطفي للحامل: دليل 'سعودي 365' للتفهم والدعم الأسري في رحلة الأمومة
- صورة عفوية: زوج سلمى أبو ضيف يشارك لحظة أبوية مميزة مع ابنته "صوفيا"
توصيات "سعودي 365"
يشير الباحثون إلى أن فهم هذه الأنماط السلوكية له أهمية بالغة في تحسين بيئات العمل ووضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع مثل هذه الشخصيات. كما يمكن أن يساعد في تطوير علاجات نفسية موجهة لتمكين الأفراد ذوي الميول النرجسية من التعامل مع مشاعر الاستبعاد بطرق صحية وبناءة، بعيدًا عن إلحاق الأذى بالآخرين.
تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" لأحدث الدراسات والأبحاث في علم النفس والسلوك الإنساني.
حقوق النشر محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر ©