المملكة العربية السعودية - سعودي 365 | بقلم: عبدالعزيز الشهري
تلقى النشطاء وقادة الحملات ضد تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وهي ممارسة تؤثر على أكثر من 230 مليون امرأة وفتاة حول العالم، ترحيباً واسعاً بإطلاق صندوق جديد بقيمة 15.5 مليون دولار يهدف إلى خلق "زخم لا يمكن إيقافه" لإنهاء هذه الممارسة نهائياً. يأتي هذا الإطلاق في وقت تتزايد فيه الهجمات على حقوق المرأة وتشهد فيه التبرعات انخفاضاً حاداً، خاصة للعمل الذي تقوده الناجيات من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث على المستوى المحلي.
ويُعد هذا الصندوق، الذي يُعرف باسم "صندوق الأفق المشرق" (Her Horizon Fund)، أكبر مساهمة خيرية فردية للقضاء على هذه الظاهرة. تأسس الصندوق من قبل مؤسسة والاس جلوبال فاند الأمريكية، ويهدف إلى تجميع 100 مليون دولار من المانحين للوصول إلى "نقطة تحول" نحو إنهاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث خلال جيل واحد. وقد حصل الصندوق على 14 مليون دولار من مؤسسة والاس جلوبال فاند، بالإضافة إلى 1.5 مليون دولار من متبرع مجهول.
اقرأ أيضاً
وتؤكد الناشطة الصومالية الأيرلندية، إفراه أحمد، وهي ناجية من تشويه الأعضاء التناسلية للإناث ومؤسسة مؤسسة إفراه لمكافحة هذه الممارسة في الصومال، أن هذا التمويل سيضمن استمرار عمل النشطاء في هذا المجال. وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول التحديات التي تواجه هذه الحملات، حيث انخفض تمويل الأمم المتحدة لمنظمة أحمد إلى 300 ألف دولار العام الماضي، لكنها تمكنت من جمع التبرعات من مصادر أخرى. وقد ساهمت مؤسسة إفراه في الدفع نحو سن تشريعات مناهضة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث في الصومال، حيث سنت ثلاث ولايات قوانين حظر، وتنتظر ولايتان أخريان موافقة برلمانية على مشاريع قوانين مماثلة.
يحذر المدافعون من أنه على الرغم من تزايد الاعتراف الدولي بتشويه الأعضاء التناسلية للإناث كانتهاك لحقوق الإنسان، وتجريم الممارسة في دول مثل بوركينا فاسو وغامبيا وكينيا، إلا أن التقدم لا يزال هشاً. ففي السنوات الأخيرة، حاولت الناجيات والمجموعات الميدانية حماية المكاسب التي تحققت على مدى عقود. فعلى سبيل المثال، تنظر المحكمة العليا في غامبيا في طعن دستوري ضد حظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث الذي تم سنه عام 2015.


التعليقات 0
أضف تعليقك