صربيا - وكالة الأنباء العربية
في خطوة تعكس التنامي في العلاقات الثنائية، شهدت بلغراد اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين صربيا وأوزبكستان، تمهيداً لزيارة تاريخية للرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف. يهدف هذا اللقاء إلى وضع أسس متينة لشراكة استراتيجية واسعة النطاق بين البلدين.
جمع الاجتماع بين وزير صربيا للتعاون الاقتصادي الدولي، نيناد بوبوفيتش، ووزير الاستثمار والصناعة والتجارة الأوزبكي، لازيز قدراتوف. وركزت المباحثات على سبل زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، وربط الشركات بشكل مباشر لتحديد القطاعات الواعدة للمشاريع المشتركة.
اقرأ أيضاً
نمو قياسي في التبادل التجاري وآفاق واسعة للتعاون الاقتصادي بين صربيا وأوزبكستان
سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين مستوى قياسياً بلغ نحو 41.9 مليون دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 27% مقارنة بعام 2024. وقد بلغت قيمة الصادرات الصربية 26.39 مليون دولار، مقابل واردات أوزبكية بقيمة 15.46 مليون دولار.
أكد الوزير بوبوفيتش أن مهمة البلدين تكمن في ترجمة الزخم السياسي القوي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، تشمل زيادة التجارة والاستثمارات الجديدة والمشاريع المشتركة، وتعزيز حضور الشركات الصربية في السوق الأوزبكية الواعدة.
قطاعات النمو الرئيسية والمستقبلية
تتصدر الزراعة والصناعات الغذائية قائمة القطاعات الأسرع نمواً في التعاون الثنائي، حيث ارتفعت الصادرات الصربية من المنتجات الزراعية والغذائية إلى أوزبكستان بنسبة 54.1% خلال النصف الأول من عام 2026. وتشمل مجالات النمو المحتملة:
- البذور ومواد الإكثار الزراعي.
- الآلات الزراعية والمعدات المتطورة.
- معدات تصنيع الأغذية وتجهيزها.
لكن طموحات الحكومتين تتجاوز القطاع الزراعي بكثير، لتشمل مجالات حيوية أخرى مثل:
- الهندسة الميكانيكية والكهربائية.
- الصناعات الدوائية والمنسوجات.
- قطاع البناء والطاقة المتجددة.
- النقل واللوجستيات.
- تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والروبوتات والرقمنة.
بروتوكول تعاون واتفاقية تجارة حرة مرتقبة
في ختام الاجتماع، وقع الوزيران بوبوفيتش وقدراتوف بروتوكولاً يحدد مجالات الأولوية والخطوات المستقبلية. كما اتفق الجانبان على جعل اللجنة المشتركة الآلية المؤسسية الرئيسية لمتابعة الاتفاقات وتطوير مبادرات اقتصادية جديدة.
من أبرز الخطوات المتوقعة، بدء المباحثات حول إبرام اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، والتي من شأنها أن تزيد التبادل السلعي وتلغي الرسوم الجمركية. وقد سبق وأن نوقشت هذه الفكرة خلال محادثات سابقة في طشقند.
شراكة استراتيجية وبوابة للأسواق الإقليمية
تعتبر أوزبكستان صربيا بوابة لشركاتها نحو أسواق أوروبا الوسطى وجنوب شرق أوروبا، بينما تمنح أوزبكستان الشركات الصربية منفذاً أوسع إلى أحد أكبر أسواق آسيا الوسطى. هذه الرؤية المشتركة تعزز أهمية العلاقات الثنائية.
تأتي هذه التطورات قبيل وصول الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف إلى بلغراد لإجراء محادثات مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش، حيث من المقرر أن يوقع الرئيسان بياناً مشتركاً يؤسس لشراكة استراتيجية بين البلدين، إلى جانب حزمة واسعة من الوثائق الثنائية.
أخبار ذات صلة
كما سيشهد يوم الثلاثاء عقد منتدى أعمال صربي-أوزبكي في بلغراد، في خطوة لتفعيل الشراكة الاقتصادية على أرض الواقع. وتعد هذه الزيارة استمراراً لزيارة الرئيس فوتشيتش إلى أوزبكستان في أكتوبر 2025، وتتزامن مع استعداد صربيا لافتتاح سفارة لها في طشقند، مما يؤكد على التوسع السريع في الاتصالات السياسية والاقتصادية.
تحمل هذه العلاقة بعداً سياسياً هاماً لبلغراد، حيث يشدد المسؤولون الصرب على دعم أوزبكستان لوحدة أراضي صربيا وموقفها من كوسوفو، مما يضفي عمقاً إضافياً على هذه الشراكة المتنامية.
المصدر: وكالة الأنباء العربية


التعليقات 0
أضف تعليقك