ببالغ الأسى والحزن، ودعت الساحة الفنية العربية، وفي مقدمتها الأوساط الثقافية في المملكة العربية السعودية، صباح اليوم السبت، أيقونة الأغنية الشعبية العراقية الفنانة القديرة ساجدة عبيد، عن عمرٍ ناهز 68 عامًا، وذلك بعد صراع مرير مع المرض ألمّ بها في الآونة الأخيرة. وقد أعلنت نقابة الفنانين العراقيين هذا النبأ المؤلم، مطالبةً الجمهور العربي بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة وأن يتغمدها الله بواسع رحمته، ويلهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان.
وقد تابع فريق «سعودي 365» عن كثب تطورات الحالة الصحية للفنانة الراحلة، التي كانت قد واجهت لحظات عصيبة للغاية في الساعات الماضية. فبعد تعرضها لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، استدعى ذلك تدخلاً عاجلاً ومكثفاً من الفريق الطبي المختص في أحد المستشفيات الكبرى بالعراق. وبحسب مصادر مقربة من الفنانة وعلمت بها «سعودي 365»، فقد تم استخدام الصدمات الكهربائية في محاولة لإنعاش القلب واستعادة النبض، ورغم نجاح هذه المحاولات في بادئ الأمر وعودة النبض، إلا أن حالتها الصحية ظلت حرجة جدًا وغير مستقرة، لتفارق الحياة بعد ذلك.
رحلة فنية حافلة وإرث لا يُنسى
تُعد الفنانة ساجدة عبيد، المولودة عام 1956، واحدة من أبرز وأهم الأصوات النسائية التي أثرت الأغنية الشعبية العراقية على مدى عقود طويلة. مسيرتها الفنية بدأت في سن مبكرة جدًا، حيث اكتشفت موهبتها الغنائية الفذة في عمر الثانية عشرة تقريبًا، ومنذ ذلك الحين، كرست حياتها للفن والإبداع.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': سباق 'عسير رن' يُلهب حماس أبها بمشاركة قياسية ويعزز رؤية 2030
- سعودي 365 تكشف تفاصيل مشاركة المملكة في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن استعدادًا لمونديال 2026
- كشف المستور: 'سعودي 365' ترصد أزمات السوشال ميديا وادعاءات المؤرخين وفساد المسؤولين
- المنتخب السعودي في المونديال: خطة المنافسة أم مجرد حضور؟ 'سعودي 365' يحلل
- الهلال بين أمجاد الماضي وطموحات المستقبل: 'سعودي 365' تكشف التحديات الفنية
أبرز المحطات في مسيرة ساجدة عبيد
- البدايات الأولى: انطلاقتها الحقيقية في عالم النجومية كانت في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وذلك من خلال أغنيتها الشهيرة "يتيمة"، التي لاقت رواجاً واسعاً وأدخلتها قلوب الملايين.
- الأغاني الخالدة: قدمت ساجدة عبيد خلال مسيرتها باقة من الأغاني التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التراث الغنائي العراقي والعربي، ومن أبرزها على سبيل المثال لا الحصر:
- "هذا الحلو كاتلني"
- "خالة ويا خالة"
- "أنا أرد أعوف كل هلي"
- إتقان المقامات والمواويل: لم تكن ساجدة عبيد مجرد مطربة شعبية، بل كانت فنانة شاملة أتقنت غناء المواويل العراقية، سواء كانت الحزينة منها أو الطربية، بأسلوب فريد ومميز. كما أنها تميزت بقدرتها الفائقة على أداء جميع المقامات العراقية بأسلوب فني مغاير تمامًا للأساليب التقليدية للفنانين العراقيين، مما منحها بصمة خاصة في الساحة الفنية.
- المشاركات الدولية: امتد صدى فنها إلى خارج حدود العراق، حيث شاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعربية والدولية المرموقة. ومن أبرز تلك المشاركات:
- مهرجان بابل الدولي: أحد أهم المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة.
- مهرجان لوزان تحت الأرض للأفلام والموسيقى: تأكيد على عالمية فنها وقدرتها على الوصول إلى جمهور متنوع.
تأثيرها على الأغنية الشعبية العربية
لقد تركت الفنانة ساجدة عبيد بصمة لا تمحى في تاريخ الأغنية الشعبية، ليس في العراق فحسب، بل في العالم العربي أجمع. كانت تتميز بصوتها القوي المعبر وأدائها الذي يلامس الوجدان، مما جعلها محبوبة الجماهير على اختلاف أذواقها. وقد ألهمت أجيالاً من الفنانين، وستظل أعمالها الفنية مرجعًا للأصالة والجمال في الغناء الشعبي.
تتقدم أسرة تحرير «سعودي 365» بخالص العزاء والمواساة لذوي الفقيدة ومحبيها في العراق والوطن العربي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.
أخبار ذات صلة
- الفنانة زينة تحتفل بإنجاز استثنائي لأبنائها.. تفاصيل شهادة الانتساب لـ 'سعودي 365'
- كاريس بشار تخطف الأنظار بجلسة عفوية مع نجلها أمام برج إيفل بباريس.. لقطات إنسانية دافئة
- سيلين ديون تعلن عودتها المبهرة للمسرح بحفلات غنائية في باريس.. 'سعودي 365' يرصد التفاصيل
- حصري لـ 'سعودي 365': صدمات ياسمين عبد العزيز تتوالى في 'وننسى اللي كان'.. مؤامرات وخيانات تقلب الموازين
- ولي العهد يدشن مشاركة المملكة التاريخية في الأولمبياد الشتوي ميلانو-كورتينا 2026
تابعوا التغطية الكاملة والمزيد من التحليلات الفنية عبر منصات «سعودي 365» المتنوعة، حيث نواصل رصد أبرز الأحداث والشخصيات التي شكلت وجدان المنطقة.