سعودي 365
الأحد ٧ يونيو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

«سعودي 365»: الساحة الفنية العربية تودع أيقونة الأغنية الشعبية العراقية ساجدة عبيد

«سعودي 365»: الساحة الفنية العربية تودع أيقونة الأغنية الشعبية العراقية ساجدة عبيد
Saudi 365
منذ 2 شهر
29

ببالغ الأسى والحزن، ودعت الساحة الفنية العربية، وفي مقدمتها الأوساط الثقافية في المملكة العربية السعودية، صباح اليوم السبت، أيقونة الأغنية الشعبية العراقية الفنانة القديرة ساجدة عبيد، عن عمرٍ ناهز 68 عامًا، وذلك بعد صراع مرير مع المرض ألمّ بها في الآونة الأخيرة. وقد أعلنت نقابة الفنانين العراقيين هذا النبأ المؤلم، مطالبةً الجمهور العربي بالدعاء لها بالرحمة والمغفرة وأن يتغمدها الله بواسع رحمته، ويلهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان.

وقد تابع فريق «سعودي 365» عن كثب تطورات الحالة الصحية للفنانة الراحلة، التي كانت قد واجهت لحظات عصيبة للغاية في الساعات الماضية. فبعد تعرضها لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، استدعى ذلك تدخلاً عاجلاً ومكثفاً من الفريق الطبي المختص في أحد المستشفيات الكبرى بالعراق. وبحسب مصادر مقربة من الفنانة وعلمت بها «سعودي 365»، فقد تم استخدام الصدمات الكهربائية في محاولة لإنعاش القلب واستعادة النبض، ورغم نجاح هذه المحاولات في بادئ الأمر وعودة النبض، إلا أن حالتها الصحية ظلت حرجة جدًا وغير مستقرة، لتفارق الحياة بعد ذلك.

رحلة فنية حافلة وإرث لا يُنسى

تُعد الفنانة ساجدة عبيد، المولودة عام 1956، واحدة من أبرز وأهم الأصوات النسائية التي أثرت الأغنية الشعبية العراقية على مدى عقود طويلة. مسيرتها الفنية بدأت في سن مبكرة جدًا، حيث اكتشفت موهبتها الغنائية الفذة في عمر الثانية عشرة تقريبًا، ومنذ ذلك الحين، كرست حياتها للفن والإبداع.

أبرز المحطات في مسيرة ساجدة عبيد

  • البدايات الأولى: انطلاقتها الحقيقية في عالم النجومية كانت في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وذلك من خلال أغنيتها الشهيرة "يتيمة"، التي لاقت رواجاً واسعاً وأدخلتها قلوب الملايين.
  • الأغاني الخالدة: قدمت ساجدة عبيد خلال مسيرتها باقة من الأغاني التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من التراث الغنائي العراقي والعربي، ومن أبرزها على سبيل المثال لا الحصر:
    • "هذا الحلو كاتلني"
    • "خالة ويا خالة"
    • "أنا أرد أعوف كل هلي"
    هذه الأغاني وغيرها رسخت مكانتها كصوت شعبي أصيل يعبر عن وجدان المواطن العربي.
  • إتقان المقامات والمواويل: لم تكن ساجدة عبيد مجرد مطربة شعبية، بل كانت فنانة شاملة أتقنت غناء المواويل العراقية، سواء كانت الحزينة منها أو الطربية، بأسلوب فريد ومميز. كما أنها تميزت بقدرتها الفائقة على أداء جميع المقامات العراقية بأسلوب فني مغاير تمامًا للأساليب التقليدية للفنانين العراقيين، مما منحها بصمة خاصة في الساحة الفنية.
  • المشاركات الدولية: امتد صدى فنها إلى خارج حدود العراق، حيث شاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعربية والدولية المرموقة. ومن أبرز تلك المشاركات:
    • مهرجان بابل الدولي: أحد أهم المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة.
    • مهرجان لوزان تحت الأرض للأفلام والموسيقى: تأكيد على عالمية فنها وقدرتها على الوصول إلى جمهور متنوع.

تأثيرها على الأغنية الشعبية العربية

لقد تركت الفنانة ساجدة عبيد بصمة لا تمحى في تاريخ الأغنية الشعبية، ليس في العراق فحسب، بل في العالم العربي أجمع. كانت تتميز بصوتها القوي المعبر وأدائها الذي يلامس الوجدان، مما جعلها محبوبة الجماهير على اختلاف أذواقها. وقد ألهمت أجيالاً من الفنانين، وستظل أعمالها الفنية مرجعًا للأصالة والجمال في الغناء الشعبي.

تتقدم أسرة تحرير «سعودي 365» بخالص العزاء والمواساة لذوي الفقيدة ومحبيها في العراق والوطن العربي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.

تابعوا التغطية الكاملة والمزيد من التحليلات الفنية عبر منصات «سعودي 365» المتنوعة، حيث نواصل رصد أبرز الأحداث والشخصيات التي شكلت وجدان المنطقة.

الكلمات الدلالية: # ساجدة عبيد، وفاة ساجدة عبيد، الأغنية الشعبية العراقية، فنانون عراقيون، نقابة الفنانين العراقيين، أخبار الفن، أغاني ساجدة عبيد، تراث غنائي عراقي، مشاهير