'سعودي 365' تنشر حصريًا: علم النفس يكشف سر تكرار خياراتنا العاطفية
الرياض – علم و نفس: في تحليل عميق لآليات العلاقات الإنسانية، كشفت دراسات علمية حديثة عن ظاهرة قد تبدو غريبة للكثيرين، وهي تكرار اختياراتنا العاطفية دون وعي منا. يعتقد الكثيرون أن كل علاقة عاطفية جديدة تمثل بداية مختلفة تمامًا عن سابقتها، وأن الشركاء السابقين لا يشبهون بعضهم البعض، إلا أن الأبحاث العلمية تشير إلى أن هذا الاعتقاد قد لا يكون دقيقًا.
دراسة جامعة تورنتو: نمط شخصي ثابت في اختيار الشريك
وفي تحقيق حصري، علمت مصادر 'سعودي 365' أن دراسة بارزة نشرتها دورية Proceedings of the National Academy of Sciences، قام بها باحثون من جامعة تورنتو، تتبعت 332 بالغًا على مدى تسع سنوات. هدفت الدراسة إلى فهم العلاقة بين شخصيات الأفراد وشركائهم العاطفيين عبر الزمن.
منهجية علمية دقيقة
- استخدم الباحثون مقياس الشخصية الخماسي الكبير، وهو أداة معتمدة عالميًا لقياس خمس سمات شخصية أساسية: الانفتاح على التجربة، والضمير، والقبول الاجتماعي (الانبساط)، والانبساطية (الاجتماعية)، والعصابية (عدم الاستقرار العاطفي).
- بعد جمع البيانات، قارن الباحثون بين شخصيات الشركاء المتتاليين لكل مشارك.
نتائج مفاجئة
أظهرت النتائج، التي تابعها فريق 'سعودي 365' بدقة، تشابهًا واضحًا وملموسًا في السمات الشخصية لشركاء الشخص الواحد على مر السنوات. هذا يشير إلى وجود نمط كامن وغير واعٍ في كيفية اختيارنا لمن ننجذب إليهم عاطفيًا.
اقرأ أيضاً
- سعودي 365 ترصد: تصعيد التوترات في مضيق هرمز وتداعياته الجيوسياسية والاقتصادية على المنطقة والعالم
- اليابان تعيد تشكيل درعها الأمني: تأسيس جهاز استخبارات مركزي في خطوة تاريخية بدعم غربي
- انخفاض تاريخي يضرب أسواق الذهب السعودية: تحليل حصري وتوقعات 'سعودي 365'
- حصري لـ سعودي 365: سدايا تطلق الإطار الوطني للذكاء الاصطناعي - المملكة نحو مستقبل رقمي آمن ومسؤول
- تعليم الطائف يطلق خدمة إعادة إصدار شهادات الثانوية العامة إلكترونياً: تسهيل غير مسبوق للمواطنين والمقيمين عبر 'سعودي 365'
التشابه يمتد للمظهر الجسدي
لم تتوقف النتائج عند الجانب النفسي والشخصي، بل امتدت لتشمل الجانب الجسدي أيضًا. دراسة أخرى نشرت في Journal of Personality and Social Psychology، قامت بتحليل مدى تشابه الشركاء السابقين في الصفات الجسدية مثل الجاذبية، والملامح الذكورية أو الأنثوية.
ما وراء المصادفة
توصلت هذه الدراسة إلى أن الشركاء السابقين لشخص معين غالبًا ما يكونون أكثر تشابهًا في صفاتهم الجسدية مما قد يُعزى إلى مجرد المصادفة. هذا يعزز فكرة أن البشر يميلون بشكل طبيعي إلى الانجذاب نحو نمط معين ومتكرر من الشركاء، سواء على صعيد الشخصية أو المظهر الخارجي.
الوعي والانفتاح: عوامل مؤثرة
لفتت الدراسات الانتباه إلى أن الأفراد الذين يتمتعون بصفات اجتماعية عالية وانفتاح على التجارب الجديدة يظهرون نمطًا أقل اتساقًا في اختياراتهم العاطفية. يُعزى ذلك إلى أن الأشخاص الاجتماعيين يلتقون بعدد أكبر من الأفراد، مما يوسع دائرة خياراتهم، بينما يكون المنفتحون على التجارب أكثر استعدادًا للتجريب وتخطي الأنماط المعتادة.
أعمق من 'الشخص المناسب'
تشير الملاحظات إلى أن الأفراد يميلون إلى اختيار شركاء يشبهونهم في بعض الصفات. لكن المفاجأة كانت في أن التشابه بين الشركاء المتتاليين لنفس الشخص كان أكبر من تشابههم مع الشخص نفسه، مما يدل على وجود نمط خفي يتجاوز القاعدة التقليدية القائلة بأن "التشابه يجذب التشابه".
تطبيقات عملية في عالم العلاقات الرقمية
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تكون ذات فائدة كبيرة في مجال العلاقات العاطفية عبر الإنترنت وتطبيقات التوافق. ففهم الأنماط المتكررة في خيارات الشخص السابقة يمكن أن يحسّن من جودة التوصيات ويزيد من دقة التوافق بين الأفراد. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد أحد الباحثين أن هذا المجال لا يزال بحاجة إلى دراسات أعمق لتحديد متى يكون النمط الرومانسي مفيدًا ومتى يصبح عائقًا.
تحذير من تضييق دائرة البحث
ينبه العلماء إلى أن امتلاك نمط رومانسي محدد قد يؤدي إلى تضييق دائرة البحث عن الشريك بشكل قد لا يخدم مصلحة الفرد دائمًا. فقد يتجاهل شخص شريكًا يحمل صفات إيجابية قيّمة لمجرد أنه لا يتوافق مع نمطه العاطفي المعتاد.
أخبار ذات صلة
- الربيع وجهتك المثلى: 'سعودي 365' تكشف عن أسرار السفر في الموسم الساحر بأسعار لا تُفوّت
- سعودي 365 يكشف: هكذا تطور القراءة شخصية شباب وشابات المملكة.. أبرز الكتب والروايات الملهمة
- عجائب الحب في البرية: 'سعودي 365' يكشف أسرار أغرب طقوس التزاوج في عالم الحيوان
- نجوم الفن الخليجي والعربي يودعون أيقونة الدراما حياة الفهد بكلمات مؤثرة.. و'سعودي 365' ينقل التفاصيل
- تقرير حصري لـ 'سعودي 365': المملكة تشارك العالم في 'ساعة الأرض'.. 60 دقيقة لمستقبل مستدام
في الختام، بينما يعتقد الكثيرون أن الوقوع في الحب تجربة عشوائية، فإن البيانات العلمية تشير إلى أن ميولنا العاطفية أكثر اتساقًا وقابلية للتنبؤ. ماضينا العاطفي يحمل أنماطًا حقيقية تعكس تفضيلات راسخة، وهذه التفضيلات غالبًا ما تتكرر في خياراتنا المستقبلية. إن فهم هذه الأنماط يمنح الإنسان وعيًا أعمق بنفسه وبطريقة اتخاذه لقراراته العاطفية. تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لأحدث الدراسات الاجتماعية والنفسية عبر 'سعودي 365'.
جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام ©