سعودي 365
الأربعاء ١ أبريل ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٣ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

د. سعود اليوسف يستحضر جماليات النقد القديم في ندوة ثقافية بالرياض.. 'سعودي 365' ترصد التفاصيل

د. سعود اليوسف يستحضر جماليات النقد القديم في ندوة ثقافية بالرياض.. 'سعودي 365' ترصد التفاصيل
Saudi 365
منذ 3 أسبوع
15

د. سعود اليوسف يستحضر «جماليات النقد القديم» في ندوة ثقافية بالرياض

الرياض - علمـت مصادر "سعودي 365" أن المدرسة الثقافية في العاصمة الرياض قد احتضنت مؤخرًا ندوة ثقافية ثرية بعنوان «جماليات النقد القديم»، قدمها سعادة الدكتور سعود اليوسف، وذلك ضمن جهود المدرسة المستمرة لتقديم برامج معرفية هادفة تهدف إلى إحياء الأسئلة الجوهرية في تراثنا الأدبي العريق، وربطها بشكل فعال بوعي القارئ المعاصر.

وجاءت هذه الأمسية الثقافية المتميزة في سياق علمي رصين، استعرض فيه الدكتور اليوسف أبرز ملامح النظر النقدي لدى علماء النقد الأوائل، مؤكدًا على الطبيعة الفريدة للخطاب النقدي القديم. وأوضح سعادته في تصريح خاص لـ "سعودي 365" أن هذا الخطاب تميز بلغة إبداعية تتأمل ذاتها وتشتغل بأدواتها الفنية قبل إصدار الأحكام النقدية.

النظر النقدي القديم: الشعر كـ «صناعة»

استعراض ملامح الخطاب النقدي عند الأوائل

توقف الدكتور اليوسف عند مفهوم «الصناعة» في النقد القديم، موضحًا كيف استعار النقاد الأوائل مفردات مستوحاة من عالم الحرف والمهن لوصف عملية الإبداع الشعري. وشبّه سعادته في الندوة الشاعر بالصائغ الماهر، أو الحائك المتقن، أو البنّاء المحترف، وجعلوا معايير جودة النص الشعري تُقاس بنفس الدقة التي تُقاس بها المعادن الثمينة والجواهر النفيسة.

حقول دلالية بارزة في النقد القديم

كما تطرق الدكتور اليوسف إلى الحقول الدلالية التي طغت على الخطاب النقدي القديم، مثل حقل الطعام، وحقل المعادن والجواهر، وحقل البناء والنسيج. وبيّن سعادته كيف أن هذه الاستعارات الدقيقة تكشف عن ذائقة ثقافية عميقة ترى في الشعر صنعةً فنية راقية تستحق الفحص والتمحيص العميق.

الألقاب النقدية والروافد النصية: أدوات الفهم العميق

الألقاب النقدية كأحكام مكثفة

في محور آخر من محاور الندوة، توقف الدكتور اليوسف عند الألقاب النقدية المميزة التي أطلقها النقاد القدماء على الشعراء. وأكد أنها لا تمثل مجرد تسميات، بل هي أحكام نقدية مكثفة تحمل تصورًا معياريًا للجودة والتميز والإبداع.

مصادر السلطة المعرفية والجمالية

وسلط سعادته الضوء على جانب «الروافد النصية» الهامة في الخطاب النقدي القديم. وأشار إلى حضور القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، والشعر السابق كمصادر أساسية للسلطة المعرفية والجمالية، والتي تعزز الحجج النقدية وتثري الخطاب الأدبي.

تفاعل الحضور وإثراء المشهد الثقافي

مداخلات حول استثمار التراث النقدي

شهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من قبل الحضور الكريم، حيث قام سعادة الأستاذ عبدالعزيز آل الشيخ بإدارة المداخلات والنقاشات. ودارت بعض هذه المداخلات حول إمكانية استثمار منجز النقد القديم في قراءة النصوص الشعرية الحديثة، ومدى قابلية المصطلحات النقدية القديمة للتجدد والتكيف مع سياقات الدراسات المعاصرة.

خاتمة مؤثرة ونداء للعودة إلى التراث

في ختام حديثه، أكد الدكتور اليوسف على أن العودة إلى التراث النقدي ليست مجرد استدعاء للماضي، بل هي استعادة لأدوات فهم عميقة يمكن أن تسهم بشكل فعال في ترسيخ ذائقة نقدية أكثر وعيًا واتزانًا لدى الأجيال الحالية والمستقبلية. وتابعوا التغطية الكاملة لهذه الفعاليات الثقافية الهامة عبر "سعودي 365".

ولإضفاء لمسة إنسانية مؤثرة، اختتم سعادته الأمسية بقصيدة مؤثرة من نظمه، تغنى فيها بوالدته (زوجة أبيه) التي تولت تربيته بعد وفاة والدته – رحمها الله – في لفتة وجدانية لامست مشاعر الحضور وأثرت في نفوسهم.

تأتي هذه الندوة الهامة ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تنظمها المدرسة الثقافية في الرياض، سعيًا منها إلى إثراء المشهد الأدبي والثقافي في المملكة، وتعزيز الحوار البناء بين الأصالة والحداثة في فضاء معرفي مفتوح ومستدام.

المدرسة الثقافية، د. سعود اليوسف، جماليات النقد القديم، التراث الأدبي، الرياض

الكلمات الدلالية: # النقد القديم # د. سعود اليوسف # المدرسة الثقافية # التراث الأدبي # الخطاب النقدي # الذائقة الثقافية # الأدب العربي