سعودي 365
الأحد ٧ يونيو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

خبراء يكشفون: فوائد النوم بجوار المواليد و"التنبه الوقائي".. ودليل 'سعودي 365' للتدريب على الاستقلالية

خبراء يكشفون: فوائد النوم بجوار المواليد و"التنبه الوقائي".. ودليل 'سعودي 365' للتدريب على الاستقلالية
Saudi 365
منذ 1 شهر
25

الرياض، المملكة العربية السعودية - وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن دراسات طبية ونفسية حديثة قد أكدت العديد من الفوائد الهامة للأمهات والمواليد الذين ينامون بجانب بعضهم البعض، مشيرة إلى أن الأغلبية العظمى من الأمهات اللاتي يمارسن هذه العادة يتمتعن بوعي عالٍ تجاه سلامة أطفالهن، ولديهن القدرة على التصرف السريع في حال تعرض المولود لأي طارئ أثناء النوم.

وقد أطلق أطباء الأطفال على هذه الحالة اسم "وئام النوم الليلي"، وهو أمر لا يثير الدهشة، حيث أن الأمهات في العصور السابقة كنّ يفضلن نوم صغارهن بجوارهن لفترات طويلة تمتد من الولادة وحتى عمر متقدم من الرضاعة.

فوائد النوم المشترك للمولود والأم

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أوضح الدكتور إبراهيم شكري، استشاري طب الأطفال، أن هناك أسباباً متعددة تدفع الأمهات لاختيار النوم بجوار أطفالهن حديثي الولادة، تتجاوز الفوائد الأساسية التي يجنيها الطفل، مثل الشعور بالأمان وتقليل القلق أثناء النوم، إلى جانب فوائد أخرى عديدة. ومع ذلك، أكد الدكتور شكري على أهمية عدم الاستمرار في هذه الممارسة بشكل دائم، وضرورة اتباع أساليب تدريجية لتمكين الطفل من النوم بشكل مستقل.

كشفت دراسة حديثة عن ردود فعل الرضع عند اقتراب أشخاص مختلفين منهم، حيث أظهرت النتائج، عبر شاشات المختبر المتصلة بأجسادهم، انتظام نبضات قلوبهم وتماثلها مع معدل ضربات قلب الأم عند اقترابها، على عكس ما يحدث عند اقتراب الغرباء.

"التنبه الوقائي": حماية طبيعية للمولود

  • تعزيز الأمان: الأطفال الذين ينامون بجوار أمهاتهم يتمتعون بما يعرف بـ"التنبه الوقائي"، وهي حالة تسمح لهم بالاستيقاظ بسهولة عند استشعار خطر على صحتهم، مثل صعوبات التنفس.
  • استقرار درجة الحرارة: لوحظ أن درجة حرارة أجسام هؤلاء الأطفال تكون أكثر استقراراً مقارنة بمن ينامون بمفردهم، مما يؤكد أن الرضيع ينام بأمان فسيولوجي بجانب أمه.
  • سرعة الاستجابة: في حال معاناة الطفل من صعوبة في التنفس، أو شرقة، أو مغص، أو أي حركة تعجز عن مساعدة نفسه، فإن الأم التي تنام بجواره تكون أكثر قدرة على الشعور به والتصرف بسرعة، مما يجنبه مخاطر عديدة.

الرضاعة الطبيعية والترابط الأسري

  • سهولة الرضاعة: نظراً لحاجة الأطفال للرضاعة المتكررة في الليل، خصوصاً في الأسابيع الأولى، فإن وجود الرضيع بجانب الأم يسهل عملية الرضاعة ويجعلها مريحة لكلا الطرفين.
  • تعميق الترابط: يساهم النوم المشترك في تعميق الترابط العاطفي بين الأم وطفلها.
  • الحفاظ على إدرار الحليب: يساعد هذا القرب على الحفاظ على إدرار الحليب بشكل جيد لدى الأم.
  • منع اكتئاب ما بعد الولادة: تشير بعض الدراسات إلى أن هذه الممارسات قد تساهم في منع إصابة الأم بالاكتئاب.

نوم أفضل للأم والطفل

على الرغم من أن الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية قد ينامون لفترات أقل مقارنة بمن يتناولون الحليب الصناعي، إلا أن أمهاتهم غالباً ما ينمن لساعات أطول. ويرجع ذلك إلى أن جلسات الرضاعة الطبيعية المريحة والمباشرة تساعد الأم على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل. كما أن اطمئنان الأم لوجود رضيعها بجانبها يقلل من قلقها، حتى وإن استيقظها ببكائه.

تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365'، حيث يعتبر حضن الأم أفضل مكان ينام فيه الطفل خلال الأشهر الستة الأولى من عمره، لضمان حصوله على نوم هانئ ومريح. فالنوم مع طفلك وهو بين ذراعيك، يشعره بالأمان والدفء، ويعزز شعوره بالقرب العاطفي، محاكياً بذلك بيئة الرحم، مما يهدئ توتره ويساعده على النوم بعمق. كما تدفعه غريزة الرضاعة الطبيعية والحاجة إلى استقرار درجة حرارة جسمه إلى تفضيل هذا القرب.

التدريب على النوم المستقل: خطوات عملية

على الرغم من الفوائد العديدة للنوم المشترك، ينصح الخبراء بضرورة البدء تدريجياً في تدريب الطفل على النوم المستقل لتجنب التعلق المفرط وتنمية شخصيته الاعتمادية.

خطوات لتعزيز استقلالية الطفل في النوم:

  • سرير في غرفة الأم: بدلاً من نقل الرضيع مباشرة إلى غرفة منفصلة، ابدئي بوضعه في سرير خاص به داخل غرفة الأم، ملاصقاً لسريرها. هذه الخطوة تكسر عادة النوم في حضن الأم مع الحفاظ على القرب الجسدي وسهولة الوصول للرضاعة.
  • روتين ما قبل النوم: يحتاج دماغ الطفل لإشارات واضحة معلنة عن وقت النوم. طبقي روتيناً ثابتاً كل ليلة لمدة 20 دقيقة، يشمل حماماً دافئاً، تدليكاً لطيفاً بزيت الأطفال، إضاءة خافتة، وقصة هادئة أو "هدهدة".
  • وضعه نائماً في سريره: ضعي الرضيع في سريره الخاص عندما يبدأ بإظهار علامات النعاس الشديد، مثل فرك عينيه أو هز رأسه، ولكن قبل أن يغلق عينيه تماماً. هذا يعلمه أن لحظة الدخول في النوم تحدث وهو في سريره.
  • التدرج في الابتعاد: إذا بكى الرضيع عند وضعه في السرير، اجلسي بجانبه وقومي بتهدئته دون حمله. بعد يومين، حركي الكرسي بعيداً تدريجياً، حتى تصلين إلى باب الغرفة، ثم خارجها.
  • الرائحة المألوفة: يمكن وضع قطعة من ملابس الأم التي تحمل رائحتها بالقرب من سرير الطفل (مع مراعاة سلامته وبعيداً عن وجهه) ليشعر بقربها.
  • استغلال قيلولة النهار: غالباً ما يكون من الأسهل تدريب الطفل على سريره الجديد خلال قيلولة النهار، حيث تكون مخاوفه من الظلام أقل.

قام فريق 'سعودي 365' بالتحقق من أهمية هذه الخطوات في بناء شخصية الطفل وتنمية استقلاليته، مع التأكيد على أن أي تراجع مؤقت عن النظام بسبب مرض أو تسنين أمر طبيعي ولا يعني الفشل، بل يتطلب العودة إلى الروتين المعتاد في الليلة التالية.

الكلمات الدلالية: # نوم الأطفال # الأمهات # المواليد # التنبه الوقائي # وئام النوم الليلي # الرضاعة الطبيعية # استقلالية الطفل # نمو الطفل # صحة الأطفال # علم النفس # طب الأطفال