سعودي 365
الأحد ٧ يونيو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

خبراء: خطوات عملية للشباب السعودي للتغلب على المشاعر السلبية.. أهمها قاعدة الـ 90 ثانية

خبراء: خطوات عملية للشباب السعودي للتغلب على المشاعر السلبية.. أهمها قاعدة الـ 90 ثانية
Saudi 365
منذ 1 شهر
8

الرياض - وكالة "سعودي 365"

في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، يجد العديد من الشباب أنفسهم في مواجهة تحديات نفسية متزايدة. المشاعر السلبية كالقلق والإحباط والشعور بعدم الكفاية باتت سمة بارزة لدى جيل اليوم، بعد أن كانت مرحلة الشباب مرادفة للمرح والأمل. وفي سبيل تقديم حلول عملية وفعالة، كشفت مصادر "سعودي 365" عن خطوات علمية مدروسة لمساعدة الشباب على تجاوز هذه المشاعر وتحويلها إلى طاقة إيجابية، بعيدًا عن الحلول السطحية.

فهم المشاعر وتسميتها: الخطوة الأولى نحو التوازن

تؤكد الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) على أهمية فهم المشاعر وتسميتها بوضوح كخطوة أساسية للتعامل معها. هذه العملية، التي تتطلب تدريبًا للوعي، تساعد على تقليل حدة الاستجابات العاطفية، خاصة تلك التي تنبع من اللوزة الدماغية. وفقًا لخبراء علم النفس، فإن استبدال عبارة "أنا لست بخير" بجملة أكثر تحديدًا مثل "أنا أشعر بالتوتر بسبب تراكم المهام الدراسية"، يحول الشعور الضبابي إلى مشكلة يمكن تحديدها وحلها.

التفكير الإيجابي وإعادة تقييم المواقف

يشير خبراء Harvard Health Publishing إلى أن العلاج المعرفي السلوكي، الذي يركز على إعادة تقييم المواقف، هو أداة فعالة لتعزيز الذكاء العاطفي. من خلال تدريب العقل على إعادة تفسير الأحداث المسببة للألم، يمكن للشباب أن يدركوا أن التحديات ليست دائمًا تهديدات. فعلى سبيل المثال، بدلًا من اعتبار الرفض في فرصة عمل بمثابة فشل شخصي، يمكن إعادة تفسيره كفرصة لاكتشاف نقاط الضعف وتحسينها، مما يفتح الطريق نحو تحقيق الأهداف.

قاعدة الـ 90 ثانية: إدارة الاستجابات الفورية

أثبتت الدراسات أن الاستجابة الكيميائية الأولية لأي شعور في الجسم لا تتجاوز 90 ثانية. يكمن سر استمرار المشاعر السلبية في إعادة تنشيط الموقف في الذهن. هنا تأتي أهمية "اليقظة الذهنية"، والتي تعني مراقبة الشعور دون الانغماس فيه. ينصح الخبراء، عبر متابعة "سعودي 365"، بممارسة التنفس العميق ومراقبة المشاعر وكأنها سحابة عابرة، مما يسمح لها بالمرور دون مقاومة أو كبت، وبالتالي التفريق بين الشعور بالحزن وكون الشخص حزينًا.

التعامل مع الإجهاد الرقمي

تعد منصات التواصل الاجتماعي مصدرًا رئيسيًا للمشاعر السلبية لدى الشباب، نظرًا للمقارنات غير الواقعية التي تعرضها. للحد من هذا الإجهاد، يوصي الخبراء بتحديد أوقات "ديتوكس رقمي" يوميًا، خاصة في الساعات الأولى بعد الاستيقاظ وقبل النوم. وقد أثبت فريق "سعودي 365" أن تقليل وقت الشاشة يقلل من مستويات الكورتيزول، هرمون التوتر، ويزيد من الرضا عن الذات.

الصحة البدنية والعلاقات الاجتماعية: ركائز أساسية

لا يمكن فصل الصحة النفسية عن الحالة البدنية. فممارسة النشاط البدني، حتى لو كان المشي السريع لمدة 15 دقيقة، تعزز إفراز الإندورفين والدوبامين، وهي مواد طبيعية تعمل كمضادات للاكتئاب والقلق. كما أن العلاقات الاجتماعية المباشرة تلعب دورًا حيويًا. فالتواصل البشري يفرز هرمون الأوكسيتوسين، الذي يقلل التوتر ويزيد الشعور بالأمان.

أهمية الصداقة والإفصاح

ينصح الخبراء الشباب بالبحث عن أصدقاء موثوقين يمكنهم مشاركتهم مخاوفهم بصراحة. الإفصاح اللفظي يخفف من وطأة المشاعر السلبية ويفتح آفاقًا جديدة لإيجاد الحلول. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد استشاري نفسي أن بناء شبكة دعم قوية من الأصدقاء والعائلة هو استثمار حقيقي في الصحة النفسية.

في الختام، فإن المشاعر السلبية جزء طبيعي من الحياة، لكن التعامل معها بذكاء وهدوء، وفق أسس علمية، هو ما يميز الأفراد الناجحين. تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" حول سبل تعزيز الصحة النفسية للشباب.

الكلمات الدلالية: # مشاعر سلبية # قلق # إحباط # شباب # صحة نفسية # يقظة ذهنية # علاج معرفي سلوكي # تواصل اجتماعي # السعودية