سعودي 365
الجمعة ١٠ أبريل ٢٠٢٦ | الجمعة، ٢٢ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصري لـ "سعودي 365": «أثرٌ باقٍ».. خالد الصوينع يعود للحياة الفنية في الرياض بمعرض استثنائي

حصري لـ "سعودي 365": «أثرٌ باقٍ».. خالد الصوينع يعود للحياة الفنية في الرياض بمعرض استثنائي
Saudi 365
منذ 9 ساعة
24

الرياض، "سعودي 365": في خطوة تؤكد عمق المشهد الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية، وتخليدًا لذكرى فنانٍ ترك بصمةً لا تُمحى في قلوب وعقول محبيه وعشاق الفن، يستضيف جاليري نايلا بالعاصمة الرياض حاليًا معرض الفنان الراحل الكبير خالد الصوينع، تحت عنوانٍ مؤثّرٍ «أثرٌ باقٍ». هذا المعرض، الذي انطلق في 5 أبريل ويستمر حتى 14 أبريل 2026، يُعدّ حدثًا فنيًا بارزًا يعيد استحضار الروح الإبداعية للصوينع، ويقدم لزوار الرياض والمقيمين فيها قراءة بصرية ثرية لمسيرة فنية امتدت عبر تجارب متعددة وغنية.

ويأتي هذا الاحتفاء ليؤكد التزام الجهات المعنية والمؤسسات الثقافية في المملكة بتكريم الرواد والمبدعين، حفظًا لتراث الوطن الفني وتوثيقًا لإسهامات أبنائه المخلصين. وقد قام فريق "سعودي 365" بتغطية خاصة لهذا الحدث الثقافي المهم، للوقوف على تفاصيله ونقل الصورة الكاملة لقرائنا الكرام.

"أثرٌ باقٍ": نافذة على عالم الصوينع الإبداعي

يقدم معرض «أثرٌ باقٍ» لزواره فرصة فريدة للغوص في عوالم الفنان خالد الصوينع، حيث يجمع بين أعماله الحروفية المدهشة ومقتنيات مختارة بعناية من أرشيفه الشخصي. هذا الاستحضار الواعي لا يقتصر على عرض اللوحات فحسب، بل يمثل محاولة جادة لإبراز جانب مهم من مشروعه التشكيلي الذي ظل قائمًا على البحث والتجريب والانفتاح المستمر على اللغة البصرية الحديثة والمتجددة. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكدت الدكتورة عواطف القنيبط، التي أشرفت على تنظيم المعرض، أن الهدف الأسمى هو إبراز العمق الفكري والفني الذي تميز به الصوينع.

تنوع فني يلهم الأجيال

يضم المعرض في جنباته 31 لوحة فنية، تمثل كل واحدة منها محطةً مختلفةً من محطات مسيرته الفنية الحافلة. هذه اللوحات لا تكشف فقط عن تحولات أسلوبه بين التعبير والتجريد، بل تُبرز أيضًا الحضور الرمزي القوي للحرف العربي، الذي لم يكن مجرد عنصر كتابي عادي في أعماله، بل تحول إلى مكون تشكيلي مستقل يتجاوز بنيته التقليدية ليفتح آفاقًا أوسع وأرحب في اللون والتكوين والدلالة. لقد كان الصوينع رائدًا في تحويل الحرف العربي إلى أيقونة بصرية عالمية الطابع، مما يجعله مصدر إلهام للفنانين الشباب في المملكة وخارجها.

شهادات من القلب: الأسرة تروي حكاية الفنان

حرصت أسرة الفنان الراحل خالد الصوينع على مشاركة مشاعرها وتفاصيل من حياة فقيدهم، مؤكدةً على عمق حضوره في ذاكرتهم وذاكرة محبيه. هذه الشهادات تلقي الضوء على الجانب الإنساني للفنان، وتضيف بُعدًا عاطفيًا للمعرض:

  • رفال الصوينع: "أثرٌ خالدٌ لا يُمحى"

    ابنته رفال الصوينع، وفي حديث مؤثر، قالت: "يبقى الأثر خالدًا بعد رحيل الإنسان، ويبقى اسمه حيًا بما قدمه من جمال ومعنى. هذا المعرض ليس مجرد عرضٍ للوحات، بل هو استعادة لروح والدي – رحمه الله – الذي كان يضع جزءًا من إحساسه في كل عمل من أعماله. نشعر بالفخر ونحن نرى حضوره ممتدًا بين محبي الفن من خلال أعماله التي لا تزال تروي حكايته وتلامس الأرواح".

  • رتال الصوينع: "وفاء لمسيرة عطاء"

    من جانبها، أشارت شقيقته رتال الصوينع إلى أن المعرض يمثل محطة وفاء صادقة لمسيرة والدها الفنية والإنسانية. وأكدت أن تجربته الفنية شكلت مساحة تعبير صادقة وعميقة عن الإنسان والحياة، مضيفةً أن أعماله اليوم لا تزال تمنح المتلقي فرصة فريدة للاقتراب من عالمه الفني واستحضار أثره الذي بقي حاضرًا وقويًا رغم الغياب الجسدي.

  • بتال الصوينع: "امتداد لحضور بارز"

    وبدوره، أوضح بتال الصوينع أن معرض «أثرٌ باقٍ» يأتي بوصفه امتدادًا طبيعيًا لحضور والده القوي والمؤثر في المشهد التشكيلي السعودي. وأشار إلى أن ما تركه من أعمال وتجارب بصرية يمثل جزءًا حيويًا ومهمًا من ذاكرة الفن المحلي، ويعكس رحلة فنية اتسمت بالبحث الدائم والتجريب الجريء والوعي الجمالي الفائق الذي ميّزه عن أقرانه.

مسيرة فنان ترك بصمةً في المشهد الثقافي السعودي

وُلد الفنان خالد الصوينع عام 1969 في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم، وتُعدّ مسيرته الفنية مثالًا حيًا للعطاء والإبداع. لم يكن مجرد فنان تشكيلي، بل كان عضوًا مؤسسًا في الجمعية السعودية للفنون التشكيلية «جسفت»، وهي جمعية ساهمت في إثراء الحركة التشكيلية بالمملكة. ولم يقف إسهامه عند حدود المعارض، بل امتد ليصبح جزءًا من النسيج التعليمي للوطن، حيث طُبعت بعض أعماله الفنية المبتكرة ضمن المناهج الدراسية، ليظل حضوره الفني ممتدًا وملهمًا في ذاكرة المشهد الثقافي السعودي حتى بعد رحيله عام 1445هـ إثر جائحة كورونا، التي فقدنا بسببها العديد من الكفاءات الوطنية.

شكر وتقدير لدور بارز

في ختام تصريحاتها، قدمت أسرة الفنان الراحل خالد الصوينع خالص شكرها وتقديرها للدكتورة عواطف القنيبط، مثمنةً جهودها واهتمامها البالغ في إبراز أعمال الفنان الراحل. وأكدت الأسرة أن حرص الدكتورة القنيبط على إخراج المعرض بصورة تليق بمسيرته الفنية الغنية وتجربته التشكيلية المتميزة، كان له الأثر الأكبر في نجاح هذا التكريم المستحق. هذا التعاون يجسد الروح التكاملية بين الأفراد والمؤسسات لدعم الفن والفنانين في وطننا الغالي.

تستمر "سعودي 365" في متابعة ورصد كافة الفعاليات الثقافية والفنية التي تخدم المواطن والمقيم، وتساهم في إبراز الصورة الحضارية المشرقة للمملكة العربية السعودية، تحت قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله. تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" للحصول على آخر التحديثات والأخبار الثقافية والفنية.

الكلمات الدلالية: # خالد الصوينع # معرض أثر باقٍ # جاليري نايلا # فن تشكيلي سعودي # فن حروف # عنيزة # جسفت # ثقافة الرياض # أعمال فنية # إرث فني