الرياض - علمت مصادر "سعودي 365" أن المملكة العربية السعودية قد أرست دعائم راسخة للاهتمام باللغة العربية منذ بواكير تأسيسها، حيث نص النظام الأساسي للحكم، في مادته الأولى، على أن "لغة المملكة العربية السعودية هي اللغة العربية"، مما يؤكد دورها المحوري كركيزة أساسية للهوية الوطنية السعودية.
وتتوالى الجهود والمبادرات والمشروعات الرامية إلى دعم اللغة العربية وتمكينها وتعزيز مكانتها على الصعيدين المحلي والدولي. وتهدف هذه المساعي إلى إبراز القيمة الحضارية والثقافية للغة العربية، وتعزيز دورها الإقليمي والعالمي.
الرؤية التشريعية لدعم اللغة العربية
تتجلى العناية الفائقة باللغة العربية في العديد من الأنظمة والقرارات الصادرة في المملكة، ومن أبرزها:
اقرأ أيضاً
- حصريًا لـ سعودي 365: «SIF Podcast» يطلق أول بودكاست متخصص في الاستثمار الرياضي من قلب الرياض
- حصري لـ 'سعودي 365': رابطة المحترفين تُعلن تعديلات كبرى على روزنامة الدوري السعودي لدعم ممثلي المملكة آسيويًا
- حصريًا لسعودي 365: توتنهام يطيح بالمدرب المؤقت إيغور تيودور ويكشف عن خططه المستقبلية
- تحليل حصري: تحولات عاصفة في المشهد الكروي السعودي وتحديات تلوح في الأفق
- حصرياً لـ سعودي 365: كواليس استعدادات الأندية السعودية الكبرى والنخبة الآسيوية المرتقبة
- الإرادة الملكية رقم (5604/20/8) بتاريخ 1374/2/22هـ: نصت على اشتراط إجادة اللغة العربية لمن يُمنح الجنسية السعودية.
- قرار مجلس الوزراء رقم (266) بتاريخ 1398/2/21هـ: يلزم الشركات والمؤسسات الأجنبية العاملة في المملكة باستعمال اللغة العربية في مراسلاتها مع الجهات الحكومية، وفرض عقوبات على المخالفين.
- الأمر السامي رقم (3/ح/15351) بتاريخ 1400/6/20هـ: يؤكد على قرار مجلس الوزراء رقم (266) ويشدد على التزام الجهات الحكومية والشركات المملوكة للدولة باستعمال اللغة العربية في مراسلاتها وتحرير العقود والوثائق.
- الأمر السامي رقم (7/1724/م) بتاريخ 1408/9/10هـ: يؤكد على الالتزام بقواعد اللغة العربية في جميع الاستعمالات.
- الأمر السامي رقم (42808) بتاريخ 1433/9/18هـ: يوجب أن تتضمن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمة مع دول أخرى نصاً يفيد بمساواة اللغة العربية للغة الأخرى في الحجية، وهو ما تم التأكيد عليه مجدداً بالأمر السامي رقم (51795) بتاريخ 1445/7/16هـ.
وقد بلغ عدد القرارات الصادرة لتعزيز استعمال اللغة العربية في مختلف السياقات، بما في ذلك العمل، والإعلام، والتجارة، والقضاء، والمعارض، أكثر من مائتي قرار.
السياسة الوطنية للغة العربية: المبادئ والأهداف
تأتي هذه السياسة الوطنية كمظلة عامة تمثل الموجهات الرئيسة والمبادئ العامة والمنطلقات الأساسية تجاه اللغة العربية، بما يعزز مكانتها ويرسخ فاعليتها الحضارية والتنموية. وتتفق هذه السياسة مع الدور الجوهري الذي تلعبه المملكة في الحفاظ على الثقافة والهوية العربيتين والإسلاميتين.
أهداف السياسة العامة:
- تعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية بصفتها المرجعية العالمية وموطنها الأول.
- زيادة تمكين اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع كمكون رئيسي للهوية الوطنية السعودية.
- ترسيخ الفاعلية الحضارية للغة العربية وإسهاماتها التنموية، وتعزيز استخدامها في الجهات العامة والقطاعين الخاص وغير الربحي.
- زيادة جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلم اللغة العربية وثقافتها وإرثها الحضاري.
- تمكين استعمال اللغة العربية في مختلف مجالات الحياة.
المبادئ الأساسية للسياسة:
- اللغة سيادة: تعتبر اللغة وسيلة مهمة من وسائل السيادة والوحدة الوطنية، وهي الأداة التي يتواصل بها أبناء الدولة وتتواصل بها الدولة مع فئات المجتمع.
- اللغة استقلال: اللغة عنصر تميز تستقل به كل أمة عن غيرها، والاستقلال اللغوي ركيزة أساس في الاستقلال الثقافي والحضاري والقومي.
- اللغة أمنٌ ثقافي: تمثل اللغة ركناً هاماً من أركان الدولة والمجتمع أمنياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً، وهي أساس قيام الحضارات والهويات.
- اللغة هوية: اللغة هي وعاء الثقافة وحاضن الحضارة والمكون الرئيس للهوية الوطنية، وتتأكد الهوية اللغوية العربية للمملكة بصفتها منبع العربية وعمقها التاريخي والحضاري.
- اللغة مركزية لدى الأطفال: اللغة عامل مؤثر في تشكيل هوية الطفل ووعيه بذاته وانتمائه وتاريخه وثقافته، مما ينعكس على مستقبل المجتمع بأكمله.
محاور السياسة الوطنية لتطبيق اللغة العربية
تتجسد هذه السياسة في ثمانية محاور رئيسية تضمن تطبيق اللغة العربية في مختلف مناحي الحياة:
أخبار ذات صلة
- حرس الحدود يختتم معرض «وطن بلا مخالف» بمنطقة نجران
- دراسة تبرئ لقاح كوفيد من التأثير على الإنجاب
- اليوم العالمي للمرأة: 'سعودي 365' تحتفي بالمرأة السعودية الملهمة وإنجازاتها
- فشل خطة تشابي ألونسو مع ريال مدريد.. وخبير يكشف السبب
- الأمير ألبرت الثاني: مسيرة حافلة بالإنجازات البيئية والرياضية.. 'سعودي 365' ترصد التفاصيل
المحاور الثمانية:
- اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة: وتعمل الجهات العامة على استعمالها في جميع أعمالها، مع إمكان استعمال لغة أخرى عند الحاجة.
- تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم: الأصل هو استخدام اللغة العربية في التعليم بجميع المراحل الدراسية.
- تعزيز حضور اللغة العربية في المشهد اللغوي: ضمان استعمال اللغة العربية في العقود، الشهادات، اللوحات الإرشادية، التجارية، وغيرها.
- تمكين حضور اللغة العربية في البحث العلمي: تعزيز حضورها في البحث العلمي وتنمية النشر باللغة العربية في كافة التخصصات.
- إبراز اللغة العربية في الإعلام: عرض المحتوى الإعلامي باللغة العربية أو الترجمة إليها، ليعكس الهوية اللغوية العربية السعودية.
- ترسيخ استعمال اللغة العربية في مجال الأعمال: تمكين حضورها في الجانب الإداري، المراسلات، التواصل، والتوظيف، وتفعيل منافذ الاستثمار اللغوي.
- تفعيل حضور اللغة العربية في الجانب الدولي: استخدامها في سياقات التواصل الدولي، مع توفير الترجمة عند الحاجة.
- تعزيز حضور اللغة العربية في المجال الثقافي والفني: تبني تعزيز حضورها في الأنشطة والأعمال والمنتجات الثقافية والفنية.
وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد مسؤولون في الجهات المعنية أن هذه السياسة تمثل نقلة نوعية في مسيرة الحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها، مشيرين إلى أن مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية سيلعب دوراً محورياً في إصدار الأدلة الإرشادية وتعزيز حضور اللغة في المجتمع.
تابعوا التغطية الكاملة والحصرية لجميع المستجدات عبر "سعودي 365".