سعودي 365
الأربعاء ١ أبريل ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٣ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

بكري عساس: مسؤول استثنائي جمع بين العلم والتواضع وخدمة الوطن

بكري عساس: مسؤول استثنائي جمع بين العلم والتواضع وخدمة الوطن
Saudi 365
منذ 3 ساعة
1

سعودي 365 - مكة المكرمة

في شهادة وفاء تعكس عمق التقدير والاحترام، استعرض الأستاذ عبدالعزيز الموسى، عضو هيئة الإرشاد والتوجيه بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، مناقب معالي البروفيسور الدكتور بكري عساس، واصفًا إياه بالشخصية الاستثنائية التي جمعت بين العلم الرفيع، والإدارة الحكيمة، والتواضع الجم، والحرص على خدمة الصالح العام.

وقد علمت مصادر 'سعودي 365' أن هذا التقييم جاء حصيلة معرفة وثيقة امتدت عبر مراحل مهمة في العمل العام بالعاصمة المقدسة، حيث عرفه الموسى خلال توليه منصب مدير جامعة أم القرى، بينما كان هو عضوًا في التوجيه والإرشاد بالحرمين الشريفين. وفي تلك الفترة، كان معاليه يتولى أيضًا رئاسة لجنة الإشراف على مشاريع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - غفر الله له - في الحرمين الشريفين، وهي مرحلة كشفت عن رجلٍ استثنائي في حضوره، هادئ في طبعه، رصين في تعامله، قريب من الناس، واسع الصدر، لا يفرض احترامه بالمنصب، بل يكتسبه بخلقه وسمته وتواضعه.

مكانة المسؤولية وخدمة الصالح العام

منذ ذلك الحين، بقيت صورة معاليه في ذهن الموسى تجسيدًا لمسؤولٍ يدرك معنى الخدمة العامة، ويؤمن أن المناصب ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الخير والنفع والصالح العام. فقد كان صديقًا للجميع، يجمع ولا يفرق، ويقرّب ولا يبعد، ويمنح من حوله شعورًا بالألفة والثقة والاطمئنان. ولم يذكر الموسى عنه يومًا أنه ردّ شيئًا يخص الصالح العام أو الشأن الديني حسب النظام، بل كانت مواقفه وسجاياه أبلغ من كل قول.

صفات نادرة في القيادة

  • حسن الإصغاء: استمع جيدًا لآراء الآخرين ومقترحاتهم.
  • صدق النية: تميز بالإخلاص والتفاني في عمله.
  • نقاء السريرة: كانت نواياه صافية نحو خدمة الإنسان.
  • الجدية والمسؤولية: باشر الأمور بجدية واحترافية.
  • الحكمة والاتزان: كان حديثه موزونًا ومشبعًا بالحكمة.

تقدير العلماء وأهل العلم

وأبرز الموسى في شهادته حرص معاليه على إجلال العلماء وتقدير مكانتهم، مشيرًا إلى أنه كان يكرمهم ويعاملهم بما يليق بمقام العلم وأهله، لم يكن ينظر إليهم بمنطق المجاملة، بل بمنطق الوفاء للعلم والإيمان بدوره في بناء الوعي وصون القيم. وقد شهدت إحدى الندوات التي أقيمت في جامعة أم القرى في عام 1435هـ، بحضور شخصيات علمية بارزة، تجسيدًا لهذا التقدير، حيث كان معاليه يصطحب العلماء بنفسه، ويستقبلهم ويودعهم، في مشهد يعكس تواضعه ووفاءه وحسن خلقه.

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد الموسى أن تقدير العلماء لم يكن موقفًا بروتوكوليًا عابرًا، بل سلوكًا أصيلًا يعبر عن إيمانه العميق بمكانة العلم وأهله، وعن معرفته بفضلهم ودورهم. وعلى مائدة الغداء، كان يشرف على خدمتهم بنفسه، ويتودد إليهم بالكلمات الطيبة، ويذكر أساتذته ومشايخه الذين تتلمذ على أيديهم.

الأمانة والالتزام بالنظام

ولعل من أبرز المواقف التي ذكرها الموسى، ما يتعلق بحل مشكلة إدارية لأحد المحاضرين الوافدين. فعندما طلب منه الشفاعة، وبعد لقاء مع معاليه، اتضح أن الأمر مخالف للنظام. وقد بلغ الموسى بذلك بلطف وخصوصية، مؤكدًا أن الأمانة تقتضي الالتزام بالنظام، وأن المنصب مسؤولية أمام الله ثم أمام ولاة الأمر. ورأى الموسى في هذا الموقف تجسيدًا للأمانة والإنصاف والورع المؤسسي، وأن معاليه لم يمنعه لطفه من الالتزام بالحق والنظام، مقدمًا الأمانة على المجاملة.

شخصية فريدة

في ختام شهادته، أكد الأستاذ عبدالعزيز الموسى أن البروفيسور بكري عساس يمثل نموذجًا للرجل الذي جمع بين العلم والعمل، والمكانة والتواضع، والمسؤولية وخدمة الناس. فهو من أولئك الذين لا يُقاس أثرهم بما تولوا من مناصب فقط، بل بما تركوه من محبة في القلوب، وتقدير في النفوس، وسيرة طيبة بقيت شاهدة عليهم. إن شخصيته تستحق كل التقدير، لما قدمه من جهد في تخصصه الأكاديمي، وفي إدارته للجامعة، وفي تعامله مع مرؤسيه بكافة مستوياتهم.

كما أشار الموسى، بناءً على خبرته الشخصية وزمالته السابقة، إلى حرص معاليه على تقديم يد المساعدة لأبناء وبنات ممن كانوا من ذوي الحاجة عند توليه إدارة إحدى الجمعيات الخيرية بمكة المكرمة، فلم يتأخر في ذلك طالما لا يخالف النظام، مجزاه الله خير الجزاء.

تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأخبار الشخصيات البارزة والمؤثرة في وطننا الغالي.

الكلمات الدلالية: # بكري عساس # جامعة أم القرى # أخلاق المسؤولين # خدمة المجتمع # تقدير العلماء # الأمانة # القيادة السعودية