سعودي 365
الأحد ٧ يونيو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

السر العلمي وراء "الصوت السحري" الذي يهدئ طفلك الرضيع: "سعودي 365" تكشف التفاصيل

السر العلمي وراء "الصوت السحري" الذي يهدئ طفلك الرضيع: "سعودي 365" تكشف التفاصيل
Saudi 365
منذ 2 شهر
30

الرياض - "سعودي 365"

هل تساءلتِ يوماً سيدتي الأم عن السر وراء الهدوء المفاجئ الذي يغمر طفلك الرضيع فور سماعه لصوت معين؟ ظاهرة تتكرر بشكل لافت، حيث يبكي الرضيع بشدة ولا يهدأ، ثم يتوقف فجأة عند سماع صوت أشبه بالمكنسة، أو المروحة، أو حتى همس خفيف، بل وقد يكون مجرد نبضات قلب الأم.

تبدو هذه اللحظة غريبة للكثيرات، لكنها ليست صدفة على الإطلاق. وعلمت مصادر "سعودي 365" أن وراءها تفسيراً علمياً دقيقاً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما اختبره الطفل داخل رحم أمه.

التفسير العلمي: الأصوات المألوفة تعيد الشعور بالأمان

في تصريح خاص لـ "سعودي 365"، كشف الدكتور إبراهيم شكري، استشاري طب الأطفال، عن السبب الحقيقي وراء هذه الظاهرة. وأوضح أن الطفل لا يشعر بالراحة في الهدوء التام كما يعتقد البعض، بل يحتاج إلى صوت مستمر يذكره بالبيئة الرحمية التي عاش فيها لمدة تسعة أشهر.

وأشار الدكتور شكري إلى أن الطفل داخل الرحم لم يكن في صمت، بل كان محاطاً بأصوات متواصلة مثل:

  • نبضات قلب الأم
  • حركة الدم
  • صوت التنفس
  • حركة الأمعاء

هذه الأصوات، مجتمعة، شكلت خلفية صوتية ثابتة لازمته، وارتبطت لديه بشعور الأمان. وعندما يولد الطفل ويجد نفسه في بيئة هادئة وغير مألوفة، قد يشعر بالقلق وعدم الراحة.

"الضوضاء البيضاء": صديقة الطفل حديث الولادة

يُطلق على نوعية هذه الأصوات المهدئة اسم "الضوضاء البيضاء". وهي تتميز بكونها ثابتة ومتواصلة، وتخلو من التغيرات المفاجئة. ومن أمثلتها:

  • صوت المروحة
  • صوت المطر
  • صوت الأمواج
  • الأصوات التي تشبه الهمس أو الأناشيد الهادئة

تعمل هذه الأصوات على تهدئة الطفل بشكل فعال وسريع، لأنها تحاكي الأصوات التي اعتاد عليها داخل الرحم. فهي تساعد على تقليل التوتر وتهدئة الأعصاب، ومنح الطفل إحساساً بالأمان، كما تعمل على تقليل تأثير المفاجآت الصوتية المحيطة به.

لكل طفل تفضيلاته: لا تقلقي إذا استجاب طفلك لصوت مختلف

يوضح الدكتور إبراهيم شكري لـ "سعودي 365" أن ليس كل طفل يهدأ بنفس الصوت. فلكل طفل طبيعته الخاصة وحساسيته السمعية. قد تختلف تجربة كل طفل داخل الرحم قليلاً، مما يجعل بعض الأطفال يفضلون أصواتاً معينة دون غيرها.

بعض الأطفال قد يستجيبون للأصوات القوية نسبياً، بينما يفضل آخرون الأصوات الهادئة. ويؤكد استشاري طب الأطفال أن هذا الأمر طبيعي ولا يدعو للقلق.

متى يكون الصوت غير كافٍ؟

لفت الدكتور شكري إلى وجود حالات لا يكون فيها الصوت كافياً لتهدئة الطفل، مثل شعوره بالجوع، أو المغص، أو التسنين، أو ارتفاع درجة الحرارة. وفي هذه الحالات، يجب على الأمهات البحث عن السبب الحقيقي لبكاء الطفل وعدم ارتياحه.

الصوت المساعد، لا البديل: حضن الأم هو الأمان الحقيقي

يساعد الصوت المنتظم الطفل على الدخول في النوم بشكل أسرع، ويقلل من فرص استيقاظه المفاجئ، ويمنحه نوماً أعمق. قد تلجأ الأمهات لاستخدامه كجزء من روتين النوم، ويمكن تقليل الاعتماد عليه تدريجياً مع تقدم عمر الطفل.

لكن، يؤكد الدكتور إبراهيم شكري أن الصوت هو وسيلة مساعدة فقط، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُعوض احتضان الأم. يبقى صوت الأم ولمستها هما المصدر الأسمى للشعور بالأمان لدى الطفل، والصوت الأكثر تأثيراً هو صوت الأم، لارتباطه العميق بالراحة والحب والغذاء.

تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" للمزيد من النصائح والمعلومات حول صحة أطفالكم.

الكلمات الدلالية: # ضوضاء بيضاء # تهدئة الرضع # أصوات الرضع # نوم الأطفال # طب الأطفال # صحة الطفل # الحمل والولادة