سعودي 365
الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٣ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المملكة العربية السعودية ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: تعزيز الهوية الثقافية وجسر للتواصل العربي

المملكة العربية السعودية ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب 2026: تعزيز الهوية الثقافية وجسر للتواصل العربي
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 يوم
2
في خطوة بارزة تعكس عمق الروابط الثقافية وتعزيزًا للحضور العربي المشترك، دشّن صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة الأدب والنشر والترجمة، جناح المملكة العربية السعودية المشاركة كضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب 2026. وقد أقيم حفل التدشين بحضور رفيع المستوى، شمل معالي وزير الثقافة في الجمهورية العربية السورية، الأستاذ محمد ياسين صالح، وسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة القطري، في العاصمة السورية دمشق. تُعد هذه المشاركة كضيف شرف بمثابة تأكيد على المكانة المرموقة التي تحتلها المملكة العربية السعودية على الساحتين الثقافية العربية والعالمية. ويستمر المعرض، الذي تتصدره المملكة هذا العام، فعالياته حتى السادس عشر من فبراير الجاري، مقدمًا منصة فريدة للحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين المثقفين والمبدعين من مختلف الدول العربية. تأتي هذه المشاركة الهامة كحلقة ضمن سلسلة الجهود المبذولة في إطار تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتمامًا بالغًا بالثقافة كأداة أساسية للتنمية المجتمعية وبناء الجسور بين الشعوب. تؤمن المملكة بأن الثقافة ليست مجرد فنون وآداب، بل هي مساحة رحبة للتلاقي الإنساني، وجسر متين للتواصل الحضاري، ووسيلة فعالة لتعزيز التقارب بين الشعوب العربية، وترسيخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل. إن قيادة هيئة الأدب والنشر والترجمة لمشاركة المملكة في هذا الحدث الدولي الهام، ليست مجرد تمثيل رسمي، بل هي انعكاس للتطور الملموس الذي يشهده قطاع الأدب والنشر والترجمة في المملكة. وتؤكد هذه المشاركة على الحرص السعودي الدؤوب على تقديم حضور ثقافي أصيل، يستند إلى جذور المعرفة العميقة، ويحترم ذاكرة الأمة وتاريخها، ويعيد الاعتبار للكتاب كحامل أساسي للوعي والمعرفة، ومحفز للإبداع والابتكار. يقدم الجناح السعودي في معرض دمشق الدولي للكتاب تجربة ثقافية غنية ومتنوعة، تستعرض ملامح التنوع الإبداعي والفكري للمشهد الثقافي السعودي. ويشمل البرنامج الثقافي المصاحب مجموعة واسعة من الفعاليات، منها ندوات فكرية معمقة تناقش قضايا ثقافية وفكرية معاصرة، وأمسيات شعرية تحتفي بجماليات الشعر العربي، بالإضافة إلى معرض فريد للمخطوطات النادرة التي تحكي قصصًا من تاريخ الأمة، وركن خاص بالأزياء السعودية الأصيلة الذي يعكس التنوع الجغرافي والثقافي للمملكة، وركن للضيافة يقدم عبق التراث السعودي، وركن للمستنسخات الأثرية يبرز غنى المواقع الأثرية في المملكة. ولا تكتمل التجربة دون العروض الفنية الأدائية السعودية، التي تجسد روح التراث الأصيل وتعبّر عن عمق الهوية الثقافية للمملكة. يمنح الجناح السعودي زوار المعرض فرصة استثنائية للتعمق في جوانب مختلفة من الثقافة السعودية، سواء الأدبية أو التراثية أو الإنسانية. إنها تجربة ثقافية مصممة لتقديم المملكة بروح عربية جامعة، مؤكدة على الدور المحوري للثقافة في بناء المعنى المشترك وتقريب وجهات النظر، وتعزيز الشعور بالانتماء والهوية الواحدة. يمثل معرض دمشق الدولي للكتاب لهذه الدورة محطة ثقافية مفصلية، يعاد فيها التأكيد على القيمة الجوهرية للكتاب كوعاء للمعرفة، ومساحة آمنة للحوار البناء، ومنطلق لمسار ثقافي عربي طموح يسعى نحو مستقبل أكثر انفتاحًا ووعيًا وتقدمًا. وفي تصريح له بهذه المناسبة، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة، الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، أن استضافة المملكة العربية السعودية كضيف شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب هو شهادة على ريادتها الثقافية العربية، وتجسيد لإيمانها الراسخ بدور الثقافة كجسر للتواصل، ومنصة للحوار، وداعم أساسي للحراك الثقافي المشترك. وأوضح الدكتور الواصل أن حضور المملكة في دمشق يؤكد على عمق العلاقات السعودية السورية، المبنية على أسس الشراكة والاحترام المتبادل، ويعكس حرص المملكة على تعزيز التبادل الثقافي، وهو أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية ضمن رؤية السعودية 2030. وأضاف أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وترسيخ مكانة المملكة كلاعب فاعل ومؤثر في المشهد الثقافي على المستويين العربي والدولي. يُذكر أن هذه المشاركة تعزز من مكانة المملكة كمركز ثقافي رائد، وتسهم في تحقيق رؤية 2030 الطموحة، التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.

الكلمات الدلالية: # المملكة العربية السعودية، معرض دمشق الدولي للكتاب، وزير الثقافة، الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، الثقافة العربية، رؤية 2030، هيئة الأدب والنشر والترجمة، التواصل الحضاري، الهوية السعودية، الأدب السعودي، دمشق