سعودي 365
الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٣ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

بوقاتي بوليد تتحدى الجليد: قمة الأداء الخارق في سويسرا تُلهم عشاق السيارات حول العالم

بوقاتي بوليد تتحدى الجليد: قمة الأداء الخارق في سويسرا تُلهم عشاق السيارات حول العالم
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 يوم
2
في مشهد نادر ومبهر، شهدت بحيرة سانت موريتز السويسرية المتجمدة حدثاً استثنائياً جمع قمة الهندسة والتصميم في عالم السيارات الخارقة، حيث ظهرت ثلاث نسخ فريدة من طراز بوقاتي بوليد (Bugatti Bolide) على سطحها الجليدي. هذا الحدث، الذي أقيم ضمن فعاليات معرض The I.C.E. St. Moritz، لم يكن مجرد عرض للسيارات، بل كان تأكيداً صارخاً على أن عشاق هذه التحف الميكانيكية لا يكتفون بحفظها في مقتنياتهم الخاصة، بل يسعون لتجربة أدائها حتى في أقسى الظروف الطبيعية. تُعد بوقاتي بوليد، التي أنتجت منها الشركة الفرنسية الشهيرة 40 نسخة فقط حول العالم، أيقونة في عالم السيارات الحصرية. وقد زاد من روعة المشهد مشاركة ثلاث من هذه النسخ النادرة في الحدث السويسري. تنوعت هذه السيارات في مظهرها، حيث ظهرت إحداها بهيكل مكشوف مصنوع بالكامل من ألياف الكربون (Carbon Fiber)، مما أبرز جماليات المواد الفائقة المستخدمة في بنائها. أما النسخة الثانية، فقد تميزت بلمسات زرقاء أنيقة تزين هيكلها الكربوني، مما أضفى عليها طابعاً رياضياً مميزاً. وجاءت النسخة الثالثة بلون أحمر داكن غني، مع تفاصيل سوداء أنيقة، لتكمل ثلاثية الألوان المبهرة. على الرغم من أن الأرقام القياسية التي تحققها بوقاتي بوليد على الحلبات قد تبدو غير ذات صلة على سطح جليدي، إلا أن وجودها بحد ذاته كان ملهماً. تُعرف بوليد بأنها أقرب ما قدمته بوقاتي إلى سيارة سباقات مخصصة للحلبات، قادرة على التسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.2 ثانية فقط. كما أنها تولد ما يقارب 3000 كيلوجرام من القوة السفلية (Downforce) عند سرعتها القصوى البالغة 380 كيلومتراً في الساعة. هذه الأرقام، وإن فقدت معناها العملي على الجليد، إلا أنها لم تقلل أبداً من الهيبة والقوة التي يشع بها هذا الطراز الأسطوري. لم يقتصر الحدث على بوقاتي بوليد فحسب، بل شهد أيضاً حضوراً لافتاً لثلاث سيارات بوقاتي فيرون (Bugatti Veyron) نادرة. من بين هذه السيارات، برزت نسخة غراند سبورت فيتيس “سولاي دو نوي” (Soleil de Nuit) وإصدار “ميو كوستانتيني” (Mio Costantini) الخاص. بالإضافة إلى ذلك، عُرضت واحدة من ثلاث نسخ فقط من طراز ريمبرانت بوقاتي غراند سبورت فيتيس (Rembrandt Bugatti Grand Sport Vitesse)، وهي سيارة تحتفي بإرث فنان عائلة بوقاتي. هذا التنوع في الطرازات التاريخية والحديثة يعكس مدى العمق والتاريخ العريق الذي تتمتع به علامة بوقاتي التجارية. ولم يغب عن هذا الاحتفال بالهندسة والتصميم، المدير التنفيذي لشركة بوقاتي ريماك (Bugatti Rimac)، ماتي ريماك (Mate Rimac) نفسه. فقد شارك بقيادة سيارتي ريماك نيفيرا (Rimac Nevera) الكهربائية الخارقة، مؤكداً على رؤية الشركة المستقبلية التي تجمع بين الإرث العريق والابتكار التكنولوجي. كما قاد ريماك بنفسه سيارة بوقاتي EB110 الكلاسيكية، وهي طراز أيقوني آخر يمثل حقبة ذهبية في تاريخ الشركة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم عرض طرازات تاريخية أخرى من بوقاتي، مثل تايب 13 (Type 13)، وتايب 35 (Type 35)، وتايب 37A (Type 37A)، مما خلق جسراً زمنياً يربط بين ماضي بوقاتي العريق وحاضرها المزدهر. إن هذا الحدث الفريد في سويسرا لم يكن مجرد تجمع للسيارات الفاخرة، بل كان احتفالاً بثقافة السيارات الخارقة، وبالشغف الذي يلهم ملاكها لتجربة أقصى الحدود. إنه يمثل دليلاً على أن هذه السيارات ليست مجرد آلات، بل هي قطع فنية متحركة، تحمل قصصاً من الإبداع والهندسة، وتتحدى المستحيل، حتى فوق بحيرة متجمدة. هذا المشهد الاستثنائي يتردد صداه في عالم السيارات، ويُلهم عشاقها حول العالم لاستكشاف حدود الإمكانيات.

الكلمات الدلالية: # بوقاتي بوليد # بوقاتي فيرون # بوقاتي EB110 # ريماك نيفيرا # The I.C.E. St. Moritz # سيارات خارقة # سيارات فاخرة # سويسرا # جليد # أداء السيارات # هندسة السيارات # تصميم السيارات # تاريخ بوقاتي