يوتيوب تعلن عن أدوات ذكاء اصطناعي جديدة للمبدعين في 2026 مع تشديد الرقابة على المحتوى الرديء
عبد الفتاح يوسفمنذ 2 شهر
38
تستعد يوتيوب لعام 2026 بخطة استراتيجية تركز على الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم مجتمع المبدعين. وفي خطوة تهدف إلى الارتقاء بجودة المحتوى، تعهدت المنصة بمكافحة ما يُعرف في الأوساط التقنية بـ "slop"، وهو المحتوى الرقمي الرديء الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي بكميات كبيرة دون قيمة مضافة.
وفي تدوينة رسمية، أكدت يوتيوب عزمها على مضاعفة جهودها لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التي تستهدف المبدعين. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من مليون قناة استفادت بالفعل من أدوات الذكاء الاصطناعي المتوفرة حاليًا على يوتيوب يوميًا في ديسمبر الماضي.
وتشمل الخطط المستقبلية للمنصة إضافة ميزات جديدة، أبرزها إمكانية إنتاج مقاطع "Shorts" باستخدام صور المبدعين نفسها، بالإضافة إلى إطلاق ألعاب وموسيقى وتجارب ترفيهية مولدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي.
ولكن، شددت يوتيوب على أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مساعدة للتعبير والإبداع، ولن يكون بديلاً عن الحس الإبداعي للمبدعين البشريين. وأكدت المنصة على أهمية الشفافية، حيث ستُلزم صناع المحتوى بالإفصاح عن أي مواد تم تعديلها أو إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا عند تناول موضوعات حساسة مثل الصحة، الأخبار، أو الشؤون المالية.
ولتعزيز هذه الشفافية، ستقوم يوتيوب بعرض ملصقات تعريفية على المحتوى الذي تم إنشاؤه أو تعديله بالذكاء الاصطناعي، سواء كان ذلك في وصف الفيديو أو مباشرة على الفيديو نفسه عند الضرورة.
وفي ظل تزايد القلق بشأن انتشار المحتوى الزائف ومقاطع التزييف العميق (Deepfake)، أعلنت يوتيوب عن تطوير إضافي لنظام "Content ID" الخاص بها. يهدف هذا التحديث إلى تمكين المبدعين من الإبلاغ عن الاستخدام غير المصرح به لصورهم أو أصواتهم في المحتوى الذي يتم إنشاؤه آليًا.
كما أعربت الشركة عن دعمها للمبادرات التشريعية الرامية إلى تنظيم محتوى التزييف العميق على مستوى العالم.
وتقر يوتيوب بوجود تحدٍ كبير يتمثل في انتشار "المحتوى الرديء" الذي يتم إنتاجه بشكل جماعي عبر الذكاء الاصطناعي دون مراعاة للجودة أو الأصالة. وللتصدي لهذه الظاهرة، تقوم المنصة بتحديث أنظمتها لمكافحة المحتوى المكرر، العناوين المضللة، والمحتوى ذي القيمة المنخفضة، بالاعتماد على تقنيات متقدمة لمكافحة البريد المزعج والنقرات الوهمية التي طورتها سابقًا.
على الرغم من هذه التحديات، تؤكد يوتيوب أن المبدعين يظلون في صميم منظومتها. وتؤكد الأرقام أن المنصة دفعت أكثر من 100 مليار دولار لصناع المحتوى والفنانين والشركات الإعلامية خلال أربع سنوات فقط. كما ساهمت منظومة منشئي المحتوى على يوتيوب بـ 55 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ووفرت حوالي 490 ألف فرصة عمل بدوام كامل.
الكلمات الدلالية:# يوتيوب# ذكاء اصطناعي# مبدعين# محتوى# رقابة# حقوق نشر# تزييف عميق# Content ID# Shorts