إسرائيل - سعودي 365 | بقلم: خالد الغامدي

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مستقبلاً سياسياً غامضاً، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته بشكل ملحوظ. يأتي هذا التراجع في ظل استمرار تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة إلى المحاكمة الجارية ضده بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها جملة وتفصيلاً.

ويرى الباحث يانيف كورمان، في تحليل نشره بصحيفة إندبندنت، أن تراجع شعبية نتنياهو لا يعني بالضرورة نهاية مسيرته السياسية. فالصعوبات التي تواجه تشكيل حكومة بديلة قادرة على حصد الأغلبية البرلمانية قد تمنحه فرصة للبقاء في السلطة. وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تقدم حزب "ياشار" الوسطي بقيادة غادي آيزنكوت على حزب الليكود بزعامة نتنياهو، لكن المشهد الانتخابي يظل معقداً، وقد تعجز المعارضة عن توحيد صفوفها.

اقرأ أيضاً

وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول استراتيجية نتنياهو، حيث يسعى لتقديم نفسه كضامن أساسي لأمن الإسرائيليين، مستغلاً المخاوف الأمنية المتزايدة. كما يربط الكاتب مستقبل نتنياهو بالجدل المستمر حول مسؤوليته السياسية والأمنية عن هجوم السابع من أكتوبر، والذي شكل إخفاقاً كبيراً للأجهزة الأمنية الإسرائيلية ولم يخضع بعد لمحاسبة انتخابية مباشرة.

في سياق متصل، يتناول المقال تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وانتقاد نتنياهو للتعامل مع هذه الظاهرة. وينقل شهادات عن اعتداءات مروعة، بينما تتهم القوات الإسرائيلية بالتغاضي عن بعض الممارسات. ويعكس هذا التباين اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش في الضفة الغربية، إضافة إلى تأثير التيارات القومية المتشددة على سياسات الحكومة.

يستفيد نتنياهو في حملته الانتخابية من قدرته على توظيف القصص الشخصية والأحداث الأمنية للتأثير في الرأي العام. ويحذر الكاتب من أن تكرار التهديدات الأمنية قد يدفع الناخبين للالتفاف حول رئيس الوزراء، بدلاً من مساءلته عن الإخفاقات السابقة، مما يعزز الاعتقاد بأن نتنياهو هو الأقدر على توفير الحماية.

أخبار ذات صلة

ويخلص المقال إلى أن الانتخابات المقبلة ليست مجرد منافسة حزبية، بل هي اختبار لمستقبل "الديمقراطية الإسرائيلية" وقدرة المجتمع على محاسبة قيادته السياسية على الإخفاقات والسياسات المثيرة للجدل. ويرى الكاتب أن تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي لن يكفي لإنهاء حكمه ما لم تتمكن المعارضة من بناء بديل سياسي واضح.