في عصر يتسم بالتسارع والتغيرات المتلاحقة، تزداد الحاجة إلى الاستقرار النفسي والاتزان العاطفي، ليس فقط للفرد بل للمجتمع بأسره. وضمن سعيها الدائم لإثراء المحتوى الهادف وتقديم كل ما يخدم المواطن والمقيم في المملكة، قامت 'سعودي 365' بتسليط الضوء على أحد أبرز التحديات النفسية المعاصرة: الأوهام العاطفية، وكيف يمكن التغلب عليها.
التنويم الإيحائي: بوابة نحو اللاوعي
تُعد المعالجة بالتنويم الإيحائي أسلوباً علاجياً نفسياً متطوراً يهدف إلى إحداث تغييرات إيجابية في الأفكار والسلوكيات والمشاعر السلبية. يتم ذلك عبر إدخال المريض في حالة من الاسترخاء العميق والتركيز العالي، مما يجعله أكثر تقبلاً للإيحاءات العلاجية التي تستهدف اللاوعي. هذا الأسلوب أثبت فعاليته في علاج الرهاب، تعزيز الثقة بالنفس، إدارة الألم، وتحسين الصحة العامة، وهو ما يؤكد على أهمية البحث في سبل العلاج النفسي الحديثة.
في هذا السياق، استضافت مجلة "سيدتي" مؤخراً المعالجة المعتمدة بالتنويم الإيحائي وخبيرة التحول العميق للّاوَعْي، مارغو روستاميان، في حوار إيضاحي سلط الضوء على ممارستها الدقيقة في العمق العاطفي وقدرتها الفريدة على الوصول إلى طبقات من العقل الباطن نادراً ما تصل إليها الأساليب العلاجية التقليدية. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن منهج مارغو روستاميان يجمع بين إعادة برمجة اللاوعي الحديثة ومبادئ مستوحاة من علوم قديمة، مما يجعله منهجاً علاجياً قوياً ومبتكراً.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': الفيصلي يعود لدوري روشن.. مسيرة الأبطال من الهبوط إلى القمة
- حصريًا لـ سعودي 365: «تويستد مايندز» السعودي يصل باريس مستعدًا لصناعة التاريخ في «ميجر روكيت ليج» العالمي
- ثامر القادسية يخطف لقب «الميجر 2026»: إنجاز تاريخي يعزز مكانة المملكة في الرياضات الإلكترونية
- حصري لـ 'سعودي 365': أرتيتا يتفائل بعودة تيمبر قبل نهائي الأبطال وأزمة الظهير الأيمن تتصاعد في أرسنال
- حصرياً لـ 'سعودي 365': بويت يكشف خطة الخليج لتحسين مركزه بدوري روشن أمام الأخدود
مارغو روستاميان ومنهجها المبتكر
تختص مارغو روستاميان في كشف الأنماط العاطفية المعقدة، والبصمات النفسية الجسدية، والاضطرابات الطاقية التي تشكل السلوك الإنساني والعالم الداخلي للفرد. وهي مبتكرة منهج THE VORTEX CODE™، وهي منهجية تحويلية أصيلة ومسجلة رسمياً لدى مكتب حقوق الطبع والنشر في الولايات المتحدة، مما يضفي عليها مصداقية علمية وعملية.
الأوهام العاطفية: قوى خفية تشوه حياتنا
بدأت مارغو حديثها عن "الأوهام العاطفية"، واصفة إياها بـ "القوى الخفية" التي تشكل حياة المرأة بهدوء، وغالباً ما لا تدرك بوعي سبب ردود أفعالها أو اختياراتها أو مشاعرها. هذه الأوهام تنشأ وتتطور في اللاوعي، متكونة من جروح الماضي، تجارب الطفولة، مشاعر لم تعالج، والسرديات الداخلية التي حملتها المرأة لسنوات طويلة.
تؤكد مارغو على أن معظم النساء لا يدركن مدى عمق تأثير هذه التشوهات على طريقة حبهن وثقتهن وتواصلهن واتخاذهن للقرارات. الحقيقة تبقى أن اللاوعي يحمل السيناريو العاطفي لحياة المرأة، حتى عندما تعتقد أنها تسيطر عليه تماماً. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، شددت مارغو على أهمية فهم هذه الأوهام كخطوة أولى نحو التحرر.
الفجوة بين الحقيقة وما يجب أن تكون عليه
يكمن جوهر الأوهام العاطفية، حسب رأي مارغو، في الفجوة الواسعة بين حقيقة المرأة وما تعلمته أو أُجبرت عليه أن تكون عليه. فكثيرات ينشأن وهن يعتقدن أنهن يجب أن يكن قويات، صبورات، متسامحات، هادئات، مكتفيات ذاتياً، أو متفهمات إلى أقصى حد. مع مرور الوقت، تتحول هذه الأدوار إلى تناقضات داخلية مؤلمة. تشعر المرأة بشيء، لكنها تعبر عن شيء آخر؛ ترغب في السلام، لكنها تخفي حقيقتها؛ تتوق إلى الحب، لكنها تخشى الضعف؛ تتوق إلى الدعم، لكنها تجبر نفسها على البقاء وحيدة. هذا الانقسام الداخلي يتحول تدريجياً إلى تشوه عاطفي يقنعها بأنها مفرطة، أو غير كافية، أو غير جديرة بالحب أو النجاح.
مصادر الأوهام العاطفية
تعددت مصادر الأوهام العاطفية التي استعرضتها مارغو روستاميان، ومن أبرزها:
-
المشاعر المكبوتة: أساس التشوهات اللاواعية
تبدأ معظم التشوهات اللاواعية بمشاعر مكبوتة. عندما لا يُسمح للألم، الغضب، الحزن، أو الخوف بالتعبير عنه بشكل صحي، فإنها تستقر في الجسد على شكل توتر، وفي اللاوعي على شكل معتقدات صامتة. الفتاة التي لم يُستمع إليها تكبر لتصبح امرأة تشك في قيمتها؛ المرأة التي لم تُحمَ تصبح شخصاً لا يثق بالحب؛ والمرأة التي كوفئت فقط على قوتها تكافح من أجل اللين أو القبول. هذه الأوهام العاطفية توجه خياراتها، من العلاقات التي تستمر فيها، إلى الحدود التي تتجنبها، إلى الإرهاق الذي تتحمله. إن الجهات المعنية في مجال الصحة النفسية تؤكد باستمرار على أهمية التعبير الصحي عن المشاعر.
-
الخوف: مهندس الأوهام الأقوى
يعد الخوف مصدراً قوياً آخر للأوهام العاطفية. غالبًا ما يتخفى الخوف من الرفض، الفقدان، الخيانة، أو الفشل وراء ستار المنطق والمسؤولية. تؤكد مارغو أن الخوف هو أقوى مهندس للأوهام العاطفية، فهو يقنع المرأة بخفض سقف توقعاتها، كبت رغباتها، تقليص حضورها، أو اختيار الأمان على حساب الأصالة. يلون الخوف الإدراك، فاللحظة المحايدة تبدو مهددة، والاحتمال يبدو خطيراً، ولفتة اللطف تبدو مريبة. العيش في خوف يؤدي إلى تشويه الخريطة الداخلية، حيث يبدو التواصل محفوفاً بالمخاطر، والثقة بعيدة المنال.
-
الذاكرة العاطفية: تكرار الماضي اللاواعي
تطرقت مارغو أيضاً إلى وهم ثالث وهو الذاكرة العاطفية، حيث تكرر العديد من النساء الماضي من دون وعي لأنه مألوف، حتى وإن كان مؤلماً. يتذكر الجسد ما دفنه العقل. المرأة التي نشأت في بيئة غير مستقرة قد تعيد خلق الفوضى من دون أن تدري؛ والمرأة التي عانت من الإهمال العاطفي قد تستمر في العطاء أكثر مما تأخذ. هذه الأنماط هي آثار لم تحل تبحث عن خاتمة. وبدون وعي، تكرر نفسها، مبقية إياها عالقة في دوامات من خيبة الأمل والشك في الذات. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمعرفة المزيد عن أساليب تجاوز هذه التحديات.
أخبار ذات صلة
- حصريًا لـ 'سعودي 365': فرايبورج يتخطى هيرتا برلين بركلات الترجيح ويحجز مقعده في نصف نهائي كأس ألمانيا في ليلة تاريخية
- سعودي 365 ينفرد: فيل ضخم يوقف حركة المرور في تايلاند بعملية تفتيش مدهشة! (فيديو حصري)
- دراسة حصرية: هل تزيد الزيوت النباتية من خطر نمو الخلايا السرطانية؟ 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
- مشية النسلان النبوية: اكتشف أسرارها الصحية والروحية العميقة - حصرياً لسعودي 365
- ابتسامة أمل وتفاؤل: النجم بروس ويليس يتألق في ظهور نادر بلوس أنجلوس وسط دعم عائلي ومبادرات خيرية
رحلة التحرر: الألم كإشارة والمسؤولية كقوة
تؤثر هذه الأوهام العاطفية على كل بعد من أبعاد حياة المرأة، من نظرتها لنفسها، إلى استجابتها للضغوط، وطريقة تواصلها، وتفسيرها لسلوك الآخرين، وحتى تصورها لمستقبلها. ما لم تدرك هذه الأوهام، قد تعيش المرأة حياتها كلها وهي تتفاعل لا مع اللحظة الحاضرة، بل مع ألم قديم لم يعالج. تؤكد مارغو أن الألم ليس عقاباً، بل هو إشارة، يظهر في اللحظة التي يبدأ فيها الوهم بالتلاشي، وتبدأ الحقيقة بالظهور. الانزعاج العاطفي غالباً ما يكون مرحلة انتقالية بين الذات القديمة والذات الناشئة، ودعوة للتغيير، لا سبباً للوم الذات أو الانهيار.
تشدد مارغو على المسؤولية الذاتية، حيث لا أحد يستطيع أن يشفي المرأة أو يختار أو يتطور نيابة عنها. قوتها تستيقظ عندما تتوقف عن انتظار من ينقذها وتدرك أنها كاتبة مصيرها. تحمل المسؤولية هو التحرر، وهي اللحظة التي تقول فيها: "شفائي هو طريقي. خياراتي هي قوتي."
يؤكد فريق 'سعودي 365' على أهمية التحلي بالرحمة تجاه الذات كبديل للأحكام القاسية. فالمرأة لا تفشل، بل تتحول. تتلاشى الأوهام العاطفية في اللحظة التي تعيد فيها التواصل مع حقيقتها، وحدودها، ورغباتها، وصوتها الداخلي. الشفاء لا يضعفها، بل يجعلها كاملة، ويساعدها على اختيار علاقات تغذيها، وقرارات تمكنها، ومستقبل يعكس حقيقتها. عندما تفهم المرأة أوهامها العاطفية، تكسر أنماط اللاوعي التي كانت تسيطر عليها، وتستعيد وضوحها، وتعود إلى ذاتها الأصيلة، لتبني حياة تشعر فيها بالانسجام والأصالة والخصوصية التامة.