فلسطين - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

قصف غزة يتسبب في فاجعة جديدة شمال القطاع، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلًا في مشروع بيت لاهيا، ما أسفر عن مقتل أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، بينهم طفلتان بريئتان تبلغان من العمر 8 و12 عامًا. هذه الحادثة المروعة وقعت اليوم الخميس، لتضيف فصلاً جديدًا من الألم إلى سجل الأحداث الدامية في المنطقة.

أكد مستشفى الشفاء في بيان رسمي استلامه جثامين "الشهداء الأربعة من عائلة أحمد"، بعد أن تم انتشالهم بصعوبة من تحت الأنقاض. وذكرت مصادر طبية أن عددًا من المواطنين أصيبوا جراء القصف، فيما تتواصل جهود البحث عن مفقودين آخرين قد يكونون محتجزين تحت الركام، في سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح.

اقرأ أيضاً

وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني فلسطيني أن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارتين عنيفتين بعد منتصف الليل، استهدفت إحداهما بيت لاهيا والأخرى قلب مخيم جباليا للاجئين. واتهم المصدر القوات الإسرائيلية بقصف خيام للنازحين وسيارات إسعاف، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور أصلاً في القطاع.

من جانبها، صرحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات دمرت ثلاثة مستودعات للأسلحة تابعة لحركة حماس في مناطق متفرقة من قطاع غزة. زعمت المتحدثة أن هذه المستودعات كانت تحوي أسلحة وعبوات ناسفة وصواريخ مضادة للدروع ومعدات قتالية إضافية، مؤكدة أنه تم اتخاذ خطوات لتقليص احتمال إصابة المدنيين قبل تنفيذ الغارات، بما في ذلك توجيه إنذارات مسبقة واستخدام ذخائر دقيقة والمراقبة الجوية.

تأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه إسرائيل في أكتوبر من العام الماضي بوساطة أمريكية. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعهد بمواصلة الغارات على حماس وعدم الانسحاب من غزة حتى تتخلى الحركة عن سلاحها، ما يضع مستقبل التهدئة في مهب الريح.

الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. فوفقًا لوزارة الصحة في القطاع، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1300 شخص منذ إعلان وقف إطلاق النار، في حصيلة مفزعة تعكس حجم المعاناة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل خمسة من جنوده ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.

أخبار ذات صلة

تفاقم الأوضاع في قصف غزة

النازحون الذين عادوا إلى منازلهم المدمرة بالقرب من "الخط الأصفر" يعيشون ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة. فهم يتعرضون يوميًا لإطلاق النار إلى جانب الغارات الجوية وعمليات التوغل البرية، ما يجعل حياتهم محفوفة بالمخاطر المستمرة ويحرمهم من أبسط مقومات الأمن والاستقرار.