سعودي 365
السبت ٦ يونيو ٢٠٢٦ | السبت، ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

سعودي 365 تكشف: صمت عربي مطبق أمام فظائع "الفاشر" ودعوات أوروبية عاجلة للتحرك

سعودي 365 تكشف: صمت عربي مطبق أمام فظائع "الفاشر" ودعوات أوروبية عاجلة للتحرك
Saudi 365
منذ 2 شهر
33

"سعودي 365" تكشف: صمت عربي مطبق أمام فظائع "الفاشر" ودعوات أوروبية عاجلة للتحرك

في تطور يثير قلقاً عميقاً في الأوساط الدولية والإنسانية، ومع استمرار الأوضاع المأساوية في السودان، ترصد "سعودي 365" تزايد الدعوات الدولية للتدخل الفاعل لوقف الفظائع التي ترتكب في إقليم دارفور، وخاصة في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور. يأتي ذلك في ظل صمت شبه مطبق من قبل العديد من المنظمات الإقليمية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول دورها في حماية الأمن والسلم الإنساني في المنطقة.

تقرير صادم يكشف أهوال حصار الفاشر: جرائم حرب وإبادة جماعية

في بيان مشترك ومقلق، أعرب وزراء خارجية كل من ألمانيا وبريطانيا وهولندا والنرويج وإيرلندا، الذين يشكلون المجموعة الأساسية المعنية بالسودان في مجلس حقوق الإنسان، عن غضبهم الجماعي العميق إزاء ما كشفه تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع المروعة في الفاشر. وعلمت مصادر "سعودي 365" أن التقرير قدم تفاصيل مرعبة عن الأعمال الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حصارها الذي استمر 18 شهراً على المدينة.

  • عرقلة المساعدات وتجويع ممنهج:

  • كشف التقرير عن عرقلة ممنهجة لطرق الغذاء والإمدادات الإنسانية، واستهداف الأسواق بشكل متعمد، مما دفع السكان الجائعين إلى تناول علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة. هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي.
  • انتهاكات جسيمة وسمات الإبادة الجماعية:

  • خلص التقرير إلى أن العنف الذي قادته قوات الدعم السريع في الفاشر يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل "سمات الإبادة الجماعية". من بين هذه الفظائع، عمليات إطلاق النار على النساء الحوامل، وغيرها من الأعمال التي تجاوزت كل حدود الإنسانية والأخلاق.

لقد بات من الواضح أن ما يحدث في الفاشر هو عودة لشريعة الغاب، حيث تخلى المتقاتلون عن كل معاني الرحمة واحترام الكرامة الإنسانية. فلا فرق لديهم بين قتل الرجل والمرأة والطفل، وحتى الأجنة في بطون أمهاتهم، الذين لا ذنب لهم في هذه الحرب القذرة التي خلت من الرحمة وتبنت العنف والقتل والتشريد والتجويع والتهجير.

مبادرات أوروبية ودعوات لتشكيل تحالف دولي.. أين المنظمات الإقليمية؟

على وقع هذه التطورات المأساوية، أعلنت المجموعة الأوروبية المعنية بالسودان عن عزمها تشكيل تحالف يضم دولاً ومؤسسات إقليمية متقاربة في التوجهات، بهدف العمل على منع وقوع مزيد من الفظائع في السودان. هذا التحرك الأوروبي، على الرغم من بعد المسافة الجغرافية والثقافية، يسلط الضوء على عمق المأساة وضرورة التحرك الدولي.

وفي هذا السياق، تطرح "سعودي 365" سؤالاً جوهرياً يعكس استغراب المواطن والمقيم على حد سواء: أين دور الجامعة العربية من هذا الحدث الأليم والمخزي؟ بل أين منظمة رابطة العالم الإسلامي؟ كيف يحق لتلك الدول الأوروبية أن تهتم بهذه الحرب القذرة وتسعى لإنهاء فصولها الدموية، بينما تغيب الجامعة العربية والمنظمة الإسلامية عن أي ذكر لدور فاعل قامتا به؟

  • مسؤولية إصلاح ذات البين:

  • هل غاب عن هذه المنظمات الواجب الشرعي والإنساني لـ "إصلاح ذات البين" كما جاء في كتاب الله العزيز: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا﴾؟ أليس الطرفان المتقاتلان في السودان من المسلمين الذين يصلون ويصومون؟ ألا يتعظون بما حدث في اليمن وليبيا والصومال من ويلات ودمار؟

لقد بلغت القسوة برجال المتقاتلين مداها ضد أبناء السودان الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالاختلافات بين الطرفين المتحاربين. كان من المفترض أن يتركوا الوطن والمواطنين بعيداً عن صراعاتهم، وأن يتحملوا مسؤولية أفعالهم بعيداً عن المدن الآمنة.

دعوة للضمير الإنساني والقيادات الحكيمة

إلى متى ستستمر رحى الموت والخراب تدور بين أبناء الوطن الواحد؟ وأين عقلاء وأصحاب الرأي من السودانيين، أين أمثال سوار الذهب رحمه الله، الذين يمكن أن يضعوا حداً لهذه المأساة؟ إن الشعب السوداني يستحق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة التي يكفلها الدين الإسلامي الحنيف وجميع الشرائع السماوية.

إن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظهما الله، لطالما أكدت على أهمية الحفاظ على استقرار الدول الشقيقة ووحدة أراضيها وسلامة شعوبها. وتدعو "سعودي 365"، من منطلق مسؤوليتها الإعلامية، الجهات المعنية الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والشرعية تجاه ما يحدث في السودان، والتحرك الفوري لوقف هذه المذبحة المستمرة وإنقاذ الأرواح البريئة.

اللهم أرنا الحق حقاً واجبرنا على اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا الابتعاد عنه. اللهم انصر ضعفاء المسلمين في كل مكان يا حي يا قيوم.

تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لأزمة السودان عبر "سعودي 365" لتكونوا على اطلاع دائم بآخر التطورات والتحليلات.

الكلمات الدلالية: # السودان، الفاشر، دارفور، قوات الدعم السريع، الجامعة العربية، رابطة العالم الإسلامي، جرائم حرب، أزمة إنسانية، مجلس حقوق الإنسان، التدخل الدولي