لندن - سعودي 365 | بقلم: خالد الغامدي

تتصدر حقن التخسيس GLP-1 مشهد علاجات السمنة عالمياً، غير أن المعطيات الطبية تزيح الستار عن فروق جوهرية بين الدعاية الشائعة وحقيقة ما يجري داخل الجسد. فهذه العلاجات تحاكي الهرمون المنظم للشهية بقوة تزيد نحو 1000 مرة عن الإفراز الطبيعي للأمعاء، لتجعل الشبع ممتداً لأيام متواصلة دون إلغاء تام للشعور بالحاجة إلى الطعام.

وتعد اضطرابات الجهاز الهضمي، كالغثيان والإمساك والقيء، ضريبة شائعة تبدأ مع تعديل الجرعات. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، يشدد خبراء التغذية في كليات الطب البريطانية على أن إعداد المعدة والكبد وتدعيم الألياف والترطيب قبيل بدء الحقن يخفف حدة المضاعفات، مع التنبيه لضرورة التوقف الفوري عن الأكل عند الإحساس بالامتلاء نتيجة بطء تفريغ المعدة الشديد.

اقرأ أيضاً

انخفاض حصص الطعام بنحو 40% يحمل معه وجهاً خفياً يتمثل في انخفاض استهلاك السوائل وسوء التغذية، ما يهدد بنقص حاد في البروتين والحديد والكالسيوم وفيتاميني د وB12 لمن لا يعتمدون حمية متوازنة مسبقاً. ولا تكمن المشكلة في الدواء ذاته، بل في تجاهل النشاط البدني ونوعية المغذيات أثناء دورة العلاج.

أما التحدي الأكبر فيظهر لحظة التوقف؛ إذ تثبت بيانات جامعة أكسفورد أن التوقف عن الجرعات يعيد نحو 60% من الوزن المفقود، بل يعود أغلب مستخدميها إلى أوزانهم الأولى خلال عامين، لأن البدانة تظل مرضاً مزمناً يستعيد نشاطه الهرموني بمجرد غياب المحفز الدوائي.