السعودية - سعودي 365 | بقلم: منيرة الزهراني

انتفاخ العين صباحاً ظاهرة شائعة يواجهها الكثيرون، وغالباً ما تتلاشى مع بدء اليوم ونشاطه. هذا التورم الخفيف حول العينين عادة ما ينجم عن تجمع السوائل في الأنسجة أثناء ساعات النوم الطويلة، لكن متى يجب أن نتوقف ونتساءل: هل هذا مجرد تعب أم مؤشر لشيء أهم؟

ليست كل حالات الانتفاخ متماثلة؛ ففي حين قد يكون السبب بسيطاً مثل قلة النوم أو تناول وجبة غنية بالملح في الليلة السابقة، مما يزيد من احتباس السوائل في الجسم، فإن هناك عوامل أخرى قد تزيد المشكلة تعقيداً، مثل الحساسية الموسمية أو تجاه منتجات معينة. كما أن التقدم في العمر والاستعداد الوراثي يلعبان دوراً لا يستهان به في تغير مظهر المنطقة المحيطة بالعينين.

اقرأ أيضاً

لكن، إذا استمر الانتفاخ أو ازداد سوءاً، فإن الأمر يتطلب بحثاً أعمق عن الأسباب المحتملة. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن تورم الوجه قد ينشأ أحياناً كرد فعل تحسسي تجاه طعام معين، دواء جديد، أو حتى مستحضر للعناية بالبشرة تم استخدامه مؤخراً. هذه التفاعلات قد تكون مفاجئة وتستدعي انتباهاً خاصاً.

متى يصبح انتفاخ العين علامة تحذيرية؟

لا يقتصر الأمر على الحساسية وحدها؛ فبعض المشكلات الصحية الأقل وضوحاً قد تظهر على هيئة تورم في الوجه أو حول العينين. التهاب الجيوب الأنفية، مشكلات الأسنان، العدوى، أو حتى إصابة بسيطة في الوجه، كلها عوامل قد تؤدي إلى هذا الانتفاخ. الأهم من ذلك، أن الانتفاخ المستمر قد يكون مرتبطاً بحالات صحية أعمق مثل أمراض الكلى أو اضطرابات الغدة الدرقية، والتي تتطلب تشخيصاً وعلاجاً طبياً.

لا يمكن الاعتماد على الشكل الظاهري وحده لتحديد السبب؛ فالتوقيت الذي يظهر فيه الانتفاخ، وما إذا كان مصحوباً بألم، احمرار، أو أعراض أخرى مثل تغير في الرؤية، كلها تفاصيل حيوية تساعد الطبيب على تقييم الحالة بدقة. لذا، فإن ملاحظة هذه التفاصيل وتقديمها للطبيب أمر بالغ الأهمية.

أخبار ذات صلة

بالنسبة للانتفاخ الخفيف والمحصور حول العينين، يمكن اللجوء إلى بعض الحلول المنزلية البسيطة. وضع كمادة باردة بلطف لبضع دقائق قد يساعد في تخفيف مظهره. كما يُنصح بتقليل استهلاك الملح في النظام الغذائي، والحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم. رفع الرأس قليلاً أثناء النوم قد يفيد أيضاً في منع تجمع السوائل.

لكن، يجب عدم التهاون إذا بدأ التورم بعد استخدام مستحضر جديد، أو ترافق مع أعراض حساسية واضحة. مراجعة الطبيب تصبح ضرورية إذا استمر التورم لعدة أيام، أو تفاقم، أو صاحبه حمى، ألم شديد، احمرار، أو تغير في الرؤية. وفي الحالات الأكثر خطورة، مثل تورم الشفتين، اللسان، أو الحلق بصورة مفاجئة، أو صعوبة في التنفس والبلع، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً، فالفارق هنا يكمن في سرعة ظهور الأعراض وشدتها، وليس فقط في حجم الانتفاخ.