في حوار خاص وحصري أجرته "سعودي 365"، كشف معالي الشيخ الدكتور عبدالله الركبان، أحد أبرز الشخصيات الأكاديمية والفكرية في المملكة العربية السعودية، عن الفلسفة التربوية التي اتبعها في مسيرته التعليمية الحافلة، مؤكداً على أهمية الانضباط والتزام الطلاب بالقواعد الأكاديمية الصارمة، مع الحفاظ على مرونة وتفهم كبيرين في جانب التقييم الأكاديمي. هذه الرؤية المزدوجة تعكس حرصاً بالغاً على إعداد جيل واعٍ ومنضبط، قادر على المساهمة بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.
الصرامة التربوية: ركيزة أساسية لتعليم فعال
أوضح معالي الشيخ الدكتور الركبان، في تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أن نهجه في التعامل مع الطلاب داخل القاعة الدراسية كان يتسم بالحزم الشديد، وهو مبدأ أساسي يرى فيه الركبان ضمانة لبيئة تعليمية مثمرة ومنتجة. وشدد على أن الانضباط الزمني يعد حجر الزاوية في بناء شخصية الطالب الأكاديمية والمهنية على حد سواء.
لا دخول بعد المحاضر: قاعدة لا تقبل النقاش
- تطبيق حازم: أكد الركبان: "كنت حازماً مع الطلاب، ولم أسمح لطالب بالدخول إلى القاعة بعدي إطلاقاً. هذه القاعدة لم تكن مجرد إجراء إداري، بل كانت رسالة واضحة حول أهمية احترام الوقت والالتزام بالمواعيد المحددة."
- منع التشويش: أضاف معاليه موضحاً الأسباب الجوهرية لهذا النهج: "لو فتح هذا المجال، لتسلسل الطلاب بالدخول كل دقيقتين أو خمس دقائق، مما يشغل الطلاب الآخرين ويصرف انتباههم عن المادة العلمية وعن المحاضر. الهدف الأسمى كان توفير بيئة تعليمية مركزة وخالية من المشتتات."
- غرس الانضباط: "الجانب الآخر والمهم هو أنني كنت أريد أن أُعود الطلاب على الانضباط، وأن أُرسخ فيهم ثقافة احترام الوقت والالتزام. هذه ليست مهارة أكاديمية فحسب، بل هي قيمة حياتية ومهنية بالغة الأهمية للمواطن والمقيم في أي موقع."
مرونة التصحيح: ضمانة لعدم الرسوب دون استنفاذ الحلول
على الرغم من الحزم الشديد في الجانب الانضباطي، إلا أن الشيخ الدكتور الركبان كشف عن جانب آخر من فلسفته التعليمية يتسم بالمرونة والتفهم في عملية التقييم. وهو ما يؤكد على شمولية رؤيته التربوية التي لا تهدف إلى الإقصاء بل إلى الارتقاء بمستوى الطالب بشتى السبل.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': صابون القشتالة الطبيعي.. ثورة التنظيف الفعّال لمنزل سعودي صحي ومستدام
- تجنبٌ مُدبّر أم صدفة؟ 'سعودي 365' يكشف تفاصيل المواجهة المحرجة بين تايلور سويفت وجون ماير في حفل بول مكارتني
- فاجعة إنسانية: خطأ طبي يودي بحياة فاطمة كشري.. 'سعودي 365' تكشف تفاصيل المعاناة
- النصر يمنح البوعينين صلاحية اختيار جراحه: تفاصيل حصرية لإصابة الحارس الشاب عبر سعودي 365
- حصري لـ 'سعودي 365': نجم الأهلي الشاب ياسين الزبيدي يعود للملاعب.. دفعة قوية للراقي قبل معارك روشن وآسيا
التسامح في التصحيح: "لا أقبل برسوب طالب إلا إذا نفذت كل وسائل المساعدة"
- المساعدة القصوى: صرح الركبان لـ "سعودي 365": "في المقابل، كنت من أكثر الأساتذة تسامحاً عند التصحيح. لم أكن أقبل برسوب طالب إلا إذا استنفدت كل وسائل المساعدة الممكنة. هذا يتضمن إعادة التقييم، تقديم دعم إضافي، أو حتى منح فرص لتحسين الأداء بعد استيفاء الشروط الأكاديمية اللازمة."
- الرسوب كخيار أخير: يوضح هذا النهج أن الرسوب لم يكن خياراً أولياً أو عقابياً، بل كان نتيجة نهائية بعد التأكد من عدم وجود سبيل آخر لمساعدة الطالب على اجتياز المقرر. وهذا يبرز حرصاً كبيراً على دعم الطالب وتوفير كافة الفرص له للنجاح والتفوق.
تأثير النهج التربوي على بناء القدرات الوطنية
إن الرؤى التعليمية التي يقدمها معالي الشيخ الدكتور عبدالله الركبان تتماشى تماماً مع طموحات المملكة العربية السعودية في بناء قدرات بشرية مؤهلة ومنضبطة، قادرة على الابتكار والإبداع والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف رؤية 2030. فالانضباط يُعلي من قيمة العمل الجاد والمثابرة، بينما المرونة في التقييم تضمن عدم إحباط الطاقات الواعدة وتشجع على التعلم المستمر.
يؤكد فريق "سعودي 365" أن مثل هذه النماذج التعليمية تعد لبنة أساسية في صرح التعليم السعودي الحديث، وتسهم بشكل مباشر في تخريج أجيال مسلحة بالعلم والانضباط، وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على سوق العمل وعلى المجتمع ككل.
أخبار ذات صلة
- قصة "مغامرات نور" تعلم الأطفال مفهوم الصداقة الحقيقية: الاختلاف قوة وليست ضعفًا
- بالصور.. 'سعودي 365' تكشف تفاصيل ضبط مخالفين في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية وتغليظ العقوبات
- خاص لـ 'سعودي 365': الدفاع المدني يحزم أموره.. 10 آلاف ريال عقوبة عبور الأودية الجارية وإنقاذ المحتجزين يكشف الخطر الداهم
- محمية جزر فرسان السعودية تنضم إلى القائمة الخضراء العالمية.. إنجاز بيئي جديد للمملكة
- حصري لـ 'سعودي 365': الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر صاروخًا باليستيًا استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية
ختاماً، فإن تجربة الشيخ الدكتور عبدالله الركبان تقدم نموذجاً متكاملاً لكيفية تحقيق التوازن بين الصرامة الأكاديمية اللازمة لغرس الانضباط والجدية، وبين الدعم والتفهم الضروريين لضمان استمرارية التعلم ونجاح الطلاب، وهي معادلة تسعى إليها الجهات المعنية بالتعليم في المملكة لضمان مستقبل مشرق لأبنائها وبناتها.