الرياض - "سعودي 365"

وعلمت مصادر "سعودي 365" أن الوسط الرياضي السعودي يعيش حالة ترقب وقلق شديدين مع اقتراب ختام الموسم الكروي، حيث يتفق الجميع على أهمية وحساسية الجولة الأخيرة التي ستحسم لقب الدوري وتحدد هبوط وصعود الفرق. إلا أن هذه الأهمية يبدو أنها لم تصل إلى مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولجنة الحكام التي تصر على الاعتماد على التحكيم المحلي، على الرغم من الأخطاء المتكررة والكارثية التي شهدها الموسم.

اقرأ أيضاً

فشل استراتيجي في إدارة التحكيم المحلي

تشير المعلومات التي حصل عليها فريق "سعودي 365" إلى أن الاتحاد السعودي يفتقر إلى استراتيجية واضحة للمستقبل، فهو لا يقرأ الواقع الحالي ولا يخطط للمرحلة القادمة. فالجولة الأخيرة ليست مجرد مباراة عادية، بل هي مفصل رياضي مصيري تتصارع فيه الأندية على أعلى المراكز، وتتنافس على مقاعد البطولات الآسيوية، بينما تقاتل فرق أخرى بشراسة للهروب من شبح الهبوط. إن ترك مصير هذه الأندية رهينة لصافرة محلية مرتبكة، ترتكب أخطاء فادحة، يعتبر تقويضًا لعدالة المنافسة.

مسؤولية الاتحاد ولجنة الحكام

  • مسؤولية أخلاقية: من أهم مهام لجنة الحكام، ورئيس وأعضاء الاتحاد السعودي، الحفاظ على صورة وسمعة كرة القدم السعودية.
  • الاستعانة بالخبراء الأجانب: كان من المفترض والمنتظر أن يتم الترتيب والتنسيق المسبق للاستعانة بطواقم تحكيم أجنبية لقيادة المباريات الحساسة في هذه الجولة الحاسمة.
  • تفادي الارتباك المحلي: الهدف الأساسي هو تحقيق عدالة المنافسة، وهو ما تعرقل بوجود أخطاء تحكيمية متكررة.

صراعات داخلية تلقي بظلالها

وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكدت مصادر مطلعة داخل الوسط الرياضي أن الاتحاد السعودي يعاني من صراعات داخلية مستمرة، وهو ما يشتت تركيزه ويمنعه من اتخاذ القرارات الصائبة. يتساءل الكثيرون: هل من المعقول أن يدفع نادي مثل التعاون ثمن فقدان مقعد في بطولة النخبة الآسيوية، أو أن يهبط نادي ضمك لدوري يلو، بسبب أخطاء تحكيمية محلية ناتجة عن هذه الصراعات؟ الإجابة بالتأكيد لا.

تكرار الأخطاء والانتقائية في القرارات

يخشى المراقبون أن يكرر الاتحاد السعودي خطأ الموسم الماضي، عندما تضررت أندية مثل الوحدة والعروبة بقرارات انضباطية. واليوم، قد تتضرر أندية التعاون وضمك بأخطاء تحكيمية في الجولة الأخيرة، ويبقى القاسم المشترك في كل هذه القرارات هو التأثير السلبي على بعض الأندية.

إقالات متكررة وفشل مستمر في إدارة التحكيم

تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365"، حيث رصدت تحقيقاتنا أن الاتحاد السعودي، خلال فترة لا تتجاوز (8) أشهر فقط، أقال اثنين من منصب الأمين العام. وفي المقابل، لا يزال رئيس لجنة الحكام مانويل نافارو في منصبه، ومدير دائرة التحكيم فرهاد عبدالله مستمرًا منذ (6) سنوات، على الرغم من الفشل المتكرر والمتراكم للتحكيم المحلي. هذا الوضع هو مثال صارخ على فشل الاتحاد في إدارة ملف التحكيم.

أخبار ذات صلة

آلية جديدة مكلفة تزيد الأعباء

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وافق مجلس إدارة الاتحاد السعودي على اعتماد آلية جديدة لطلب طواقم تحكيم أجنبية، تختلف عن المواسم السابقة وبمبالغ مالية مرتفعة تصل إلى (450) ريالًا للمباراة الواحدة. هذا المبلغ، بالرغم من ارتفاعه، إلا أنه قد لا يكون عائقًا كبيرًا في الدوريات المتقدمة، ولكنه يشكل عبئًا على بعض الأندية، وهو ما قد يكون منع ناديي التعاون وضمك من الاستعانة بطواقم تحكيم أجنبية.

مطالب بالاعتراف بالفشل وتحمل المسؤولية

قام فريق "سعودي 365" بالتحقق من تصريحات سابقة، حيث كان من الواجب على الاتحاد السعودي أن يعترف بفشله في تطوير وتأهيل التحكيم المحلي. يجب عليه تصحيح أخطائه وتحمل تكاليف الطواقم الأجنبية في هذه الجولة الأخيرة الحاسمة. لم تعد الأخطاء التحكيمية، مع وجود تقنية الفيديو (VAR)، مجرد أخطاء تقديرية، بل أصبحت تتناقض بوضوح مع مبدأ عدالة المنافسة، مما يهدد نزاهة الدوري السعودي للمحترفين.