الرياض - (سعودي 365): في إطار العناية الفائقة بالمساجد التاريخية وصون مكوناتها المعمارية الفريدة في مختلف أرجاء المملكة، يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده الدؤوبة في تطوير الجوامع العريقة، بما يحفظ هويتها التراثية الأصيلة ويعزز حضورها الديني والاجتماعي المؤثر. وفي هذا السياق، يأتي مسجد المضفاة الأثري الواقع في منطقة عسير الجنوبية، ضمن المساجد التي شملها التطوير في المرحلة الأولى من المشروع، ليجسد نموذجًا حيًا لعمارة السراة التاريخية وامتدادها العميق عبر القرون.
مسجد المضفاة: تاريخ يتجاوز 4 قرون من الكرم والضيافة
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن مسجد المضفاة التاريخي، الذي تبلغ مساحته الإجمالية 325 مترًا مربعًا، يقع على الطريق الاستراتيجي الذي يربط بين منطقة الباحة ومدينة أبها. ويتبع المسجد لمركز بللسمر، على بُعد يقارب 55 كيلومترًا شمال مدينة أبها.
أهمية تاريخية واجتماعية
- اكتسب المسجد اسمه من دوره التاريخي الحيوي في إيواء وخدمة الضيوف المارين بالقرية عبر القرون الماضية.
- أحاط بالمسجد أكثر من 13 مزرعة، خُصصت محاصيلها لخدمة الضيوف، تجسيدًا لقيم الكرم والضيافة المتجذرة لدى أهالي المنطقة.
بناء معماري يعكس هوية السراة
شُيّد المسجد في القرن الحادي عشر الهجري (الموافق للقرن السابع عشر الميلادي) على طراز السراة العمراني المميز، وذلك في قرية المضفاة بمنطقة عسير. وقد كان المسجد جامعًا رئيسيًا لأهالي القرية والهجر المجاورة، وكان يصلي فيه أبناء قبيلة المضفاة، سُمي بهذا الاسم تقديرًا لما عُرف عنهم من كرم الضيافة وسماحة الأخلاق.
اقرأ أيضاً
- ولي العهد السعودي يحضر اجتماع قادة العشرين في الهند: رؤية 2030 محور النقاش
- مي عمر تتصدر المشهد الفني.. تعليق حصري لـ 'سعودي 365' يكشف كواليس إنهاء الخلاف مع ياسمين عبد العزيز
- السقا ويسرا عبدالعزيز يشعلان الكويت في العرض الخاص لـ"خلي بالك من نفسك".. قصة تجارة السلاح والتحول الدرامي!
- 10 وصايا ذهبية للزوجة السعودية للحفاظ على استقرار أسرتها.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
- القبعة الصيفية: سر الإطلالة الأنيقة.. استلهمي تنسيقها من النجمات مع 'سعودي 365'
رمز تراثي لا يزال قائمًا
يمثل المسجد أحد أبرز المباني التراثية القديمة في منطقة عسير، حيث حافظ بشكل ملحوظ على تصميمه وبنائه الأصلي منذ إنشائه حتى يومنا هذا. ولا يزال المسجد يُستخدم حتى الآن لإقامة الصلوات، مما يعكس استمرارية دوره الديني والاجتماعي عبر القرون.
مراحل التطوير والصيانة
شهد المسجد في عام 1380هـ انهيارًا جزئيًا في سقفه، أُجريت على إثره أعمال صيانة وترميم ضرورية، ولكن تم ذلك دون أي تغيير في بنائه أو تصميمه الأصلي. ويتكون المسجد حاليًا من بيت للصلاة، وفناء غير مسقوف، وعدد من المواضئ القديمة، بالإضافة إلى غرفة كانت تُستخدم لاستقبال الضيوف وتُعرف باسم "المنزالة". وجميع هذه المكونات مبنية من الحجر الطبيعي ومسقوفة بجذوع خشب العرعر، فيما تعلوه منارة مستطيلة يبلغ ارتفاعها نحو 4.70 أمتار.
أهداف المشروع ورؤيته المستقبلية
يعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق توازن دقيق بين معايير البناء القديمة وأحدث المعايير الحديثة، بطريقة تمنح مكونات المساجد درجة مناسبة من الاستدامة، وتدمج تأثيرات التطوير مع مجموعة من الخصائص التراثية والتاريخية الفريدة. وتجري عمليات تطوير هذه المساجد من قبل شركات سعودية متخصصة في ترميم المباني التراثية وذات خبرة واسعة في هذا المجال، مع التأكيد على أهمية إشراك المهندسين السعوديين لضمان المحافظة على الهوية العمرانية الأصيلة لكل مسجد منذ تأسيسه.
محاور استراتيجية المشروع
ينطلق المشروع من أربعة أهداف استراتيجية رئيسية، تتمثّل في:
أخبار ذات صلة
- أمير الباحة ونائبه يحتفيان بصعود نادي قلوة التاريخي لدوري الدرجة الثانية
- وصفات طبيعية لصنع منظفات منزلية آمنة وفعالة ضد البكتيريا
- المدينة المنورة في رمضان: أمانة المنطقة تكثف جهود النظافة والإصحاح البيئي لخدمة الزوار والمواطنين
- خبراء "سعودي 365" يكشفون 7 أسباب لكذب الأطفال وكيفية التعامل معها بحكمة
- صناع الأمل الأخضر: الكشافة السعودية تطلق برنامج حماية البيئة الوطني من قلب الرياض!
- تأهيل المساجد التاريخية لأداء العبادة والصلاة فيها.
- استعادة الأصالة العمرانية والتاريخية للمساجد.
- إبراز البعد الحضاري العريق للمملكة العربية السعودية.
- تعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية.
ويسهم هذا المشروع بشكل كبير في إبراز البُعد الثقافي والحضاري للمملكة، والذي يعد محورًا أساسيًا في رؤية المملكة 2030، وذلك عبر المحافظة على الخصائص العمرانية الأصيلة للمساجد التاريخية والاستفادة منها في تطوير تصميم المساجد الحديثة، لتبقى شاهدة على عظمة التاريخ وتطور الحاضر.
تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة للمشروعات الوطنية الهادفة عبر 'سعودي 365'.