سعودي 365
الثلاثاء ٣١ مارس ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٢ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

لطيفة الزهيري لـ 'سعودي 365': فهم الجراح يقطع سلسلة الألم ويرفع عن كاهل الأجيال القادمة أعباء الماضي.

لطيفة الزهيري لـ 'سعودي 365': فهم الجراح يقطع سلسلة الألم ويرفع عن كاهل الأجيال القادمة أعباء الماضي.
Saudi 365
منذ 3 ساعة
1

لطيفة الزهيري لـ 'سعودي 365': فهم الجراح يقطع سلسلة الألم ويرفع عن كاهل الأجيال القادمة أعباء الماضي.

الرياض - في رؤية عميقة ومتأملة، طالعتنا الكاتبة لطيفة الزهيري بمقال تحليلي وفلسفي، يعيد تعريف نظرتنا للألم والجراح، وكيفية التعامل معها لتجاوزها نحو مستقبل أكثر نضجًا وسلامًا. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت الزهيري أن الوعي بالنفس وفهم دوافع الآخرين هو المفتاح لكسر دوامة الألم المتوارثة.

إدراك النضج: الجارح مجروح

تؤكد الزهيري أن المجتمع السعودي، بل البشرية جمعاء، قد تجاوز مرحلة النظر إلى الجراح بنفس الحدة القديمة. لم يعد الألم خصمًا لا يمكن ملاحقته أو الهرب منه. لقد أدركنا، بعد فترة من التأمل والنضج، أن كثيرًا ممن تسببوا في جراحنا لم يكونوا بالضرورة كائنات مؤذية بطبيعتها، بل كانوا في الغالب يحملون جراحًا عميقة سبقتنا.

تجاوز مفهوم الوحوش والشياطين

  • التحرر من الوصم: لم يكونوا وحوشًا، ولا شياطين متنكرة بل بشرًا عاديين.
  • عبء التجارب: عبروا الحياة بأوجاعٍ لم تُشفَ بشكل كامل، مما جعلهم ينزفون ألمهم على الآخرين دون وعي.
  • ليس تبريرًا للأذى: هذا الفهم لا يعني تبرير الأذى أو تجميل القبح، بل هو فهم ناضج يحررنا من حمل أعباء ليست لنا.

السؤال المحوري: كيف نقطع السلسلة؟

عندما ندرك أن الجارح قد يكون هو نفسه مجروحًا، يبرز سؤالٌ في الوجدان: لماذا نحن من نتحمل هذا الأذى؟ لكن سرعان ما يستبدله سؤالٌ أكثر هدوءًا ووعيًا: كيف يمكننا أن نقطع هذه السلسلة من الألم المتوارث؟

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذا الفهم يأتي من إدراك عميق بأن الألم الذي لا يُهذّب يُورّث، وأن الجرح الذي لا يُفهم قد يتحول إلى أداة لجرح الآخرين. ومن لم يشفَ من ألمه قد يؤذي غيره دون قصد.

الصون الذاتي وحراسة النقاء الداخلي

تؤكد الزهيري أن أقسى ما يمكن أن يفعله الإنسان بنفسه هو أن يتحول، أثناء رفضه لمن آذاه، إلى نسخةٍ مشابهة له. لهذا، فإن مراجعة الذات ليست خوفًا من الناس أو رهبةً من كلامهم، بل هي صونٌ للروح وحراسةٌ لنقاء الداخل. لا نريد أن نكون انعكاسًا لجرحٍ قديم، ولا صدى لصوتٍ آذانا.

الوقفة التي تنهي السلسلة

الهدف هو أن نكون الوقفة التي تنتهي عندها سلسلة الألم، لا الحلقة التي تطيلها. نحن نفهم دوافعهم، لكننا لا نبرر لهم أفعالهم. ونصفح، لكننا لا ننسى الدرس المستفاد. في كل مرة، نختار أن نتألم بوعي، لا أن نؤلم كرد فعل.

النضج كقوة لا ضعف

فمن وعى مصدر جرحه لم يعد بحاجة إلى توزيعه على الآخرين. تؤكد الكاتبة أن هذا الفهم ليس ضعفًا، بل هو نضجٌ هادئ أنقذ قلوبنا من التشوه، وأنقذ من يأتي بعدنا من أن يرث ألمًا لم يكن لهم فيه ذنب.

تابعوا التغطية الكاملة لهذه الرؤى الفكرية والقضايا المجتمعية الهامة عبر منصات 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # لطيفة الزهيري # الألم # الجراح # النضج # الوعي # كسر السلسلة # تجاوز الماضي # الصحة النفسية # المجتمع السعودي