واشنطن - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
أطاحت التوجهات السياسية للإدارة الأمريكية الحالية بفرص تعيين ريكاردو ريس، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، في منصب كبير الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي. وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن المؤسسة المالية تراجعت عن قرارها بتعيين ريس في اللحظات الأخيرة، بعد رصد انتقادات حادة وجهها الأخير للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
كان الصندوق يتجه لإعلان ريس رئيساً لإدارة البحوث ومستشاراً اقتصادياً، إلا أن تصريحاته التي حذر فيها من أن الرسوم ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتأجيج موجة تضخم جديدة في الولايات المتحدة، وضعت حداً لطموحاته في المنصب. وتؤكد هذه الواقعة حجم النفوذ الذي تمارسه واشنطن بصفتها أكبر مساهم في الصندوق، خاصة في ظل التوتر القائم بين البيت الأبيض والأكاديميين الذين ينتقدون سياساته التجارية.
اقرأ أيضاً
استقر اختيار الصندوق في النهاية على سيلفانا تنرييرو، التي باشرت مهامها الشهر الماضي، وهي أكاديمية تمتلك خبرة سابقة في بنك إنجلترا. ورغم أن تنرييرو انتقدت أيضاً الآثار السلبية للرسوم الجمركية على النمو الاقتصادي، إلا أن حدة انتقاداتها كانت أقل وطأة مقارنة بريس، مما جعلها خياراً أكثر قبولاً في ظل التوازنات السياسية الحساسة داخل أروقة المؤسسة الدولية.
يأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات حقيقية، حيث يقترب معدل التضخم من ضعف المستهدف الذي وضعه الاحتياطي الفيدرالي. وبينما يظل الصندوق مدافعاً عن التجارة الحرة، فإن الواقع العملي يظهر تداخلاً متزايداً بين أجندة الأمن الاقتصادي الأمريكي وعملية صنع القرار في المؤسسات المالية العالمية الكبرى.