سعودي 365
الجمعة ١٧ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ٣ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

خبيران اقتصاديان لـ 'سعودي 365': تقييم الهلال بـ 840 مليون ريال طبيعي ويختلف عن الإيرادات المعلنة

خبيران اقتصاديان لـ 'سعودي 365': تقييم الهلال بـ 840 مليون ريال طبيعي ويختلف عن الإيرادات المعلنة
Saudi 365
منذ 3 شهر
64

الرياض - سعودي 365

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن جدلاً اقتصادياً قد ثار حول قيمة صفقة بيع 70% من أسهم نادي الهلال، والتي قُدرت بمبلغ 840 مليون ريال. وقد اتفق الخبيران في الاقتصاد الرياضي، خالد الربيعان وراشد الفوزان، على أن هذا التقييم يعتبر أمراً طبيعياً ومتوقعاً، على الرغم من كونه أقل من الإيرادات المعلنة للنادي والتي بلغت 1.27 مليار ريال في يناير الماضي.

الاختلاف بين الميزانية والقيمة الاستثمارية

وأكد الخبيران الاقتصاديان في تصريح خاص لـ 'سعودي 365' أن الميزانية المالية للنادي تمثل حجم المصروفات لموسم واحد فقط، بينما يعكس التقييم المالي للنادي قيمته الاستثمارية الحقيقية، والتي تستند إلى قدرته المستقبلية على تحقيق عوائد وأرباح مستدامة.

تفاصيل تقييم الأندية الرياضية

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي خالد الربيعان لـ 'سعودي 365' قائلاً: "بمعنى أوضح، ما يُصرف اليوم لا يعني بالضرورة أنه يُترجم إلى قيمة سوقية، لأن المستثمر لا ينظر إلى حجم الإنفاق بل إلى جودة هذا الإنفاق وقدرته على توليد دخل مستدام".

وأضاف الربيعان موضحاً العناصر الأساسية لعملية تقييم الأندية:

  • حجم الإيرادات الفعلية واستقرارها: بعيداً عن حجم الدعم المقدم للنادي.
  • الاستقلال المالي: ومدى قدرة النادي على الاعتماد على موارده الخاصة.
  • قوة العلامة التجارية: وقدرتها على تحويلها إلى إيرادات حقيقية وملموسة.
  • الأصول: مثل الملاعب والمرافق الرياضية والبنية التحتية.
  • الالتزامات المالية: مثل عقود اللاعبين والرواتب المستقبلية والديون.
  • قابلية النمو: والتحول إلى نموذج اقتصادي ربحي مستدام.

وشدد الربيعان على أن هذا النموذج الاقتصادي المتبع في تقييم الأندية الرياضية هو نموذج عالمي متبع، حيث نجد أندية تاريخية عريقة كانت تصرف مبالغ ضخمة، إلا أن تقييمها تأثر سلباً بسبب تراكم الديون أو الخسائر التشغيلية. وعلى النقيض، قد تقفز قيمة بعض الأندية ليس بسبب إيراداتها الحالية، بل بسبب فرص النمو الواعدة أو دخول مستثمرين مؤثرين يغيرون المعادلة الاقتصادية للنادي. وهذا يؤكد، حسب الربيعان، أن السوق لا يكافئ الصرف العشوائي، بل يكافئ القدرة على تحويل هذا الصرف إلى عوائد اقتصادية مجدية.

مقارنة بين الأندية السعودية

وحول نظرة الخبيران لبقية الأندية السعودية، فقد أكد الربيعان أنه من غير المتوقع أن تكون بقية الأندية بنفس القيمة الاستثمارية لنادي الهلال، مرجعاً ذلك إلى تراكمية الهلال الفنية والتسويقية واستقراره النسبي. ويأتي نادي النصر قريباً منه نتيجة لقوته وتأثير النجوم فيه، بينما يتراجع نادي الاتحاد قليلاً بسبب التذبذب الإداري. ويأتي نادي الأهلي في مرتبة أقل حالياً على الرغم من امتلاكه قاعدة جماهيرية كبيرة، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه التقييمات قابلة للتغيير والتبدل السريع مع أي مشروع استثماري نوعي أو صفقة كبرى.

وجهة نظر الفوزان وتفاصيل إضافية

من جانبه، اتفق الخبير الاقتصادي راشد الفوزان مع الربيعان على أن تقييم النادي بقيمة تختلف عن إيراداته هو أمر طبيعي. وأضاف الفوزان في تصريح خاص لـ 'سعودي 365': "تشمل عملية التقييم أموراً كثيرة، مثل الإعلانات والدخل الجماهيري، والبطولات، وتاريخ النادي العريق. ولأن تفاصيل الصفقة والمسطرة التي تم التقييم عليها لم تعلن بشكل كامل، فإنه من الصعب الجزم بالقيمة الحقيقية، خاصة وأن تفاصيل الصفقة لم تذكر هل مقر النادي في 'العريجاء' مشمول فيها؟".

وتابع الفوزان موضحاً عوامل أخرى تدخل في التقييم، مثل: "البطولات والمشاركات القارية، وتصنيف النادي عالمياً، إضافة إلى الديون والالتزامات المالية للنادي، فهي لا تقاس فقط على الإيرادات، ولكن أيضًا على المصاريف والتي تأكل غالبية الإيراد، فأرباح النادي المجملة لم تتجاوز 50 مليون ريال"، على حد قوله.

وشدد الفوزان على أنه في الإطار العام، يتم تقييم المداخيل مع المصاريف الحالية والمستقبلية، وبالتالي يتم تحديد القيمة الحقيقية للنادي. وأضاف: "كلما ارتفعت الإيرادات والبطولات وعقود الرعاية سترتفع قيمة النادي، مثل مشاركة الهلال في كأس العالم للأندية التي وفرت للنادي نحو 100 مليون ريال، مع الأخذ في الاعتبار أنها عقود سنوية وليست ثابتة، ولكنها تنعكس بشكل إيجابي على قيمة النادي، وقدرته على بيع علامته التجارية. وكلما قلت بطولات النادي ومشاركاته تقل قيمته".

تابعوا التغطية الكاملة لهذه القضية الاقتصادية الهامة عبر منصة 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # اقتصاد رياضي # نادي الهلال # تقييم الأندية # إيرادات الهلال # قيمة الهلال السوقية # خالد الربيعان # راشد الفوزان # رؤية 2030