الولايات المتحدة - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
بعد مرور 65 عامًا على جريمة مقتل الطفلة غلوريا كواليفيتش عام 1960، نجحت شرطة شيكاغو أخيرًا في كشف هوية الجاني، الذي كان يعمل محققًا في قسم جرائم القتل بالمدينة نفسها. لقد كشفت تقنيات الحمض النووي المتقدمة، التي لم تكن متاحة في وقت وقوع الجريمة، عن مفتاح حل هذا اللغز الذي دام عقودًا.
كانت غلوريا، البالغة من العمر ثماني سنوات، في طريقها إلى الكنيسة عندما اختُطفت في صباح يوم السبت 12 نوفمبر 1960. عُثر على جثتها لاحقًا في خندق بمنطقة غابات جنوب غربي شيكاغو، بعد أن لفت فستانها الوردي والبني انتباه أحد المارة. جمعت الشرطة حينها أدلة حيوية شملت رصاصة، ومعطف غلوريا، وحذائها، وحقيبة المناولة التي تحتوي على كتاب صلاتها، بالإضافة إلى بصمة إصبع تم رفعها من حزام الحقيبة، إلا أن التحقيقات لم تسفر عن توجيه اتهامات لأحد.
اقرأ أيضاً
وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن القاتل، توماس إف. ماكينيرني جونيور، كان يبلغ من العمر 24 عامًا وقت ارتكاب الجريمة ويعمل كضابط دورية، ولم يُرقَّ إلى رتبة محقق إلا في عام 1964. بعد تقاعده من شرطة شيكاغو عام 1987، انتقل ماكينيرني إلى نيفادا وعمل محققًا هناك، وتوفي في لاس فيغاس عام 2006 دون أن تُكشف هويته أو يُحاسب على جريمته خلال حياته.
أعربت شرطة شيكاغو عن بالغ أسفها لعدم محاسبة ماكينيرني، وهو شعور شاركه شقيق غلوريا، آدم كواليفيتش، الذي قال لصحيفة "شيكاغو تريبيون": "للأسف، عاش حياة مستقرة وتوفي. لم يدفع ثمن ما فعله". لا يزال سبب الجريمة مجهولًا، ولم تربط الشرطة بين ماكينيرني والطفلة قبل وقوع الحادث، رغم أن عائلتيهما كانتا تسكنان بالقرب من بعضهما البعض.
أخبار ذات صلة
في عام 2010، تمكن المحققون من بناء ملف للحمض النووي لرجل يُشتبه في ارتكابه الجريمة بناءً على آثار سائل منوي وجدت على ملابس غلوريا. وفي عام 2024، وبناءً على طلب من شرطة شيكاغو، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمقارنة الحمض النووي مع عينات أخرى، مما أدى إلى تحديد هوية ماكينيرني. ثم طابقت بصمات أصابعه الموجودة في ملف توظيفه عام 1959 مع البصمة التي عُثر عليها على حقيبة غلوريا، مما أكد تورطه.


التعليقات 0
أضف تعليقك