تواصل المملكة العربية السعودية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله، مسيرتها نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الشاملة، التي لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد لتشمل القطاع الثقافي والأدبي كركيزة أساسية لبناء مجتمع حيوي مزدهر. وفي هذا السياق، ينطلق خلال الأيام القليلة القادمة أحد أبرز المواعيد الثقافية على الساحة السعودية، وهو ملتقى النص في دورته الثانية والعشرين، الذي تنظمه جمعية أدبي جدة.
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الاستعدادات قد بلغت ذروتها لانطلاق هذا الحدث الهام، الذي يأتي بعد التحول الإيجابي في مسار الجمعية من «النادي الأدبي بجدة» إلى مسماها الحالي «جمعية أدبي جدة»، ليؤكد على استمرارية الإرث الثقافي العريق للمدينة ودورها المحوري في المشهد الأدبي الوطني.
آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية 2030: محاور الملتقى وأهدافه
تأتي نسخة هذا العام من الملتقى تحت عنوان بالغ الأهمية: «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030م»، وهو ما يعكس التوجه الوطني لدعم الثقافة والفكر، وربطها بالمستقبل الطموح للمملكة. وقد شهدت اللجنة العلمية للملتقى برئاسة الدكتور عبدالرحمن السلمي، إقبالاً كبيراً، حيث استقبلت ما يقارب 70 بحثاً متخصصاً، تم اختيار 24 منها بعد عملية تحكيم دقيقة، بما يضمن توافقها مع محاور الملتقى وأهدافه الاستراتيجية.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': الفيصلي يعود لدوري روشن.. مسيرة الأبطال من الهبوط إلى القمة
- حصريًا لـ سعودي 365: «تويستد مايندز» السعودي يصل باريس مستعدًا لصناعة التاريخ في «ميجر روكيت ليج» العالمي
- ثامر القادسية يخطف لقب «الميجر 2026»: إنجاز تاريخي يعزز مكانة المملكة في الرياضات الإلكترونية
- حصري لـ 'سعودي 365': أرتيتا يتفائل بعودة تيمبر قبل نهائي الأبطال وأزمة الظهير الأيمن تتصاعد في أرسنال
- حصرياً لـ 'سعودي 365': بويت يكشف خطة الخليج لتحسين مركزه بدوري روشن أمام الأخدود
يؤكد هذا التوجه – كما يبرز فريق 'سعودي 365' في تحليله – على أن الأدب ليس مجرد ترف فكري، بل هو مرآة تعكس المجتمع وتطلعاته، ومحرك للتنمية الثقافية والهوية الوطنية، وداعم أساسي لقيم الاعتدال والابتكار التي تدعو إليها الرؤية الطموحة.
مشاركة واسعة وتأكيد لمكانة الأدب السعودي
لا يقتصر الملتقى على المشاركات المحلية وحسب، بل يستقطب نخبة من المثقفين والأدباء من داخل المملكة وخارجها، سواء من خلال الأبحاث القيمة المقدمة، أو المداخلات الثرية المصاحبة للجلسات النقاشية. هذا الحضور المتميز يؤكد على مكانة الأدب السعودي كجزء لا يتجزأ من المشهد الأدبي العربي والعالمي، وقدرته على استقطاب الاهتمام وتبادل الخبرات والمعارف الأدبية المتنوعة.
تزامن مع اليوم العالمي للقصة: بعد رمزي لحدث استثنائي
يزداد الملتقى قيمة هذا العام بتزامنه مع اليوم العالمي للقصة، وهي خطوة ذات بعد رمزي عميق تعزز من الاحتفاء بالقصة القصيرة كفن أدبي أصيل، وتلقي الضوء على المبدعين السعوديين الذين أثروا هذا المجال بإبداعاتهم، بما يتوافق مع أهداف الملتقى في تقدير الإسهامات الأدبية.
قيادة واعية ودعم مستمر للتطوير
منذ انتهاء الملتقى السابق، كان الدكتور عبدالله عويقل السلمي، رئيس جمعية أدبي جدة، حريصاً على التوجيه بدراسة معمقة للإيجابيات لتعزيزها، وتحديد أوجه القصور لمعالجتها. هذه الرؤية الاستباقية كان لها دور كبير في تقديم نسخة أكثر تميزاً هذا العام، على الرغم من التحديات التمويلية التي قد تواجه بعض الجمعيات الأدبية. هذا الالتزام بالتطوير المستمر يعكس حرص الجمعية على تقديم أفضل صورة ممكنة للفعاليات الثقافية السعودية التي تستهدف إثراء الحراك الفكري للمواطن والمقيم.
القطاع الخاص شريك أساسي في دعم الحراك الثقافي
على الرغم من التحديات التمويلية، يحظى ملتقى النص بدعم سخي من رجال أعمال وطنيين غيورين على الثقافة والأدب، مما يؤكد على الحس الوطني لديهم وحرصهم على خدمة مجتمعهم. من أبرز هؤلاء الداعمين:
- الدكتور عبدالله صادق دحلان: يواصل دعمه للملتقى للعام الخامس على التوالي، مؤكداً إيمانه الراسخ بأهمية الثقافة كركيزة للتنمية المستدامة وبناء الأجيال.
- رجل الأعمال سعيد بن علي العنقري: يجدد دعمه للعام الثالث على التوالي، في إشارة واضحة لدوره البارز في دعم المشهد الثقافي والاجتماعي في المملكة.
يعكس هذا الدعم التنامي وعياً مجتمعياً بأهمية الثقافة والأدب في تعزيز الهوية الوطنية، ويتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تدعو إلى تفعيل دور القطاع الخاص في مختلف المجالات، ومنها الثقافة، لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
رعاية أميرية كريمة تكلل جهود الملتقى
يتوج هذا الملتقى برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة حفظه الله، وهو ما يضفي على الحدث أهمية مضاعفة، ويؤكد على اهتمام القيادة الرشيدة بالثقافة والمثقفين، وتقديرها لدورهم في بناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية.
موعدكم مع الفكر والأدب
من المقرر أن يقام الملتقى خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل الجاري، الموافق 19 إلى 21 شوال 1447هـ، ليستمر لمدة يومين متتاليين حافلين بالنقاشات الثرية والعروض الأدبية والفعاليات المصاحبة التي تثري تجربة الحضور.
أخبار ذات صلة
- الصيام أثناء الحمل: استشاري يوضح متى يكون آمناً وما هي علامات الخطر.. 'سعودي 365' ينشر التفاصيل
- المخرج محمد سلامة يقدم عملين دراميين مستوحيين من الواقع في رمضان 2026: وحوش 2 وأعوام الظلام
- سر بشرة نضرة أثناء السفر: نصائح خبراء 'سعودي 365' للحفاظ على جمالكِ دون عناء
- يخت "ديب بلو" الأسطوري: نهاية أربع سنوات من العمل الفاخر ودخوله عالم اليخوت العملاقة
- إطلاق تصوير الفيلم السعودي «عوو» في بوليفارد وورلد.. «سعودي 365» تكشف التفاصيل الحصرية
تكريم رائد القصة القصيرة: الأديب محمد علي قدس شخصية الملتقى
في لفتة تقديرية مستحقة، أعلنت جمعية أدبي جدة عن اختيار الأديب والقاص السعودي البارز محمد علي قدس ليكون شخصية الملتقى لهذا العام، وذلك تقديراً لمسيرته الأدبية الطويلة وإسهاماته الجليلة في فن القصة القصيرة. ويُعد قدس من رواد هذا الفن في المملكة، وقد شغل العديد من المناصب الهامة التي أثرت المشهد الثقافي:
- مسيرة حافلة: يُعد قدس من رواد فن القصة القصيرة في المملكة، وله بصمات واضحة في تطوير هذا الفن.
- مناصب قيادية: شغل سابقاً منصب أمين سر نادي جدة الأدبي لسنوات طويلة، مساهماً في إدارته وتطويره.
- خبرة إعلامية وثقافية: عمل مستشاراً ثقافياً وإعلامياً، وكان عضواً في مجلس إدارة الجمعية بعد تحولها، مما يعكس خبرته الواسعة.
- حضور إعلامي ومؤلفات: له حضور إعلامي بارز عبر الإذاعة والتلفزيون، إضافة إلى إصدارات قصصية متعددة أثرت المكتبة العربية وأمتعت القراء.
شكر وعرفان لجهود داعمي الثقافة
وبهذه المناسبة، تتقدم جمعية أدبي جدة بجزيل الشكر والتقدير للإعلامي والفنان الأستاذ خير الله زربان، على جهوده المتواصلة والمخلصة في دعم أنشطة الجمعية، وخاصة في مجالات حيوية مثل:
- التنسيق الإعلامي: دوره الحيوي في التنسيق مع مختلف وسائل الإعلام لضمان وصول رسالة الجمعية وفعالياتها.
- استكتاب الكتاب: جهوده في استقطاب الأقلام المبدعة والكتاب المرموقين للمشاركة في فعاليات الجمعية.
- المنتدى والمعارض: إسهاماته الفاعلة في فعاليات «منتدى عبقر» وما يصاحبها من معارض وأنشطة ثقافية متنوعة.
إن ملتقى النص في دورته الثانية والعشرين يمثل محطة ثقافية فارقة، تجمع الفكر والأدب تحت مظلة رؤية وطنية طموحة، وتؤكد على أن الثقافة جزء لا يتجزأ من التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة. ندعو جميع المهتمين بالأدب والثقافة للمشاركة في فعاليات الملتقى والاستفادة من النقاشات القيمة التي سيشهدها. تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لهذا الحدث الثقافي البارز عبر منصات 'سعودي 365'، لتبقوا على اطلاع بآخر المستجدات وأبرز التوصيات.