"سعودي 365" تكشف: "عين زبيدة".. كنوز حضارية تروي صفحات مجد مكة وخدمة الحجاج
في قلب مكة المكرمة، حيث التاريخ يتجلى والروحانية تسمو، أُلقي الضوء مجددًا على معلم حضاري عظيم يحكي قصص العناية الفائقة بضيوف الرحمن وساكني أطهر البقاع. "عين زبيدة"، هذا الشريان المائي الذي روى عطش الأجيال، كان محور لقاء علمي ثقافي رفيع المستوى، استضافته شركة أشرقت بالتعاون مع جامعة أم القرى، ليُبرز أهميته التاريخية والتنموية.
تاريخٌ عريقٌ وإرثٌ خالدٌ
تحت عنوان "عين زبيدة.. قصة التاريخ والتراث والتنمية"، استضافت شركة أشرقت لقاءً استثنائيًا في موقع خاصرة عين زبيدة، بحضور نخبة من المهتمين والمختصين. وقد تشرف اللقاء باستضافة الدكتور عبدالله بن حسين الشريف، أستاذ كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة في جامعة أم القرى، والذي قدم عرضًا شيقًا وموسوعيًا تناول فيه الأبعاد التاريخية والحضارية لهذه العين المباركة.
وأوضح الدكتور الشريف كيف كانت عين زبيدة، التي يعود تاريخها إلى قرون خلت، شريان حياة لمكة المكرمة وقبلة للملايين من الحجاج والمعتمرين على مر العصور. هذا الإرث الحضاري لا يمثل مجرد مشروع مائي، بل هو تجسيد حي لعمق العناية بالمشاعر المقدسة وخدمة المواطن والمقيم وضيف الرحمن، وهو ما توليه قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، جل اهتمامها في سبيل رفعة الوطن وراحة قاصديه.
اقرأ أيضاً
- حصرياً لـ 'سعودي 365': الأخضر (ب) يكتسح السودان بثلاثية في ختام معسكر جدة الناجح
- تصعيد خطير: «سعودي 365» تكشف أبعاد إطلاق 570 صاروخاً إيرانياً نحو إسرائيل وتداعياته الإقليمية
- لافروف يكشف عن أهداف خفية: هل تستهدف القوى الكبرى نفط وغاز الدول السيادية؟ تحليل حصري من سعودي 365
- حصري لـ 'سعودي 365': ترمب يصدم العالم بتصريحات حاسمة حول مستقبل حملة إيران.. هل ينتهي الصراع خلال أسابيع؟
- حصري لـ 'سعودي 365': قيود سفر غير مسبوقة على الإيرانيين عبر مطار دبي تثير مخاوف إقليمية متزايدة
برامج ثقافية تثري المعرفة
لقد شهدت الفعالية، التي تابع تفاصيلها فريق "سعودي 365" عن كثب، أجواءً ثرية بالبرامج والأنشطة التراثية والثقافية التي هدفت إلى تعزيز معرفة المشاركين بتاريخ الموقع وأهميته الحضارية. هذه الأنشطة لم تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل امتدت لتشمل تجارب تفاعلية تبرز الدور الحيوي لعين زبيدة في دعم المبادرات المعرفية المرتبطة بالمواقع التاريخية والإثرائية في مكة المكرمة، وتعميق الوعي بقيمتها.
- ورش عمل تفاعلية حول تاريخ بناء العين وتطويرها عبر العصور.
- عروض مرئية وثائقية تسرد رحلة الماء من مصادره إلى الكعبة المشرفة وتوزيعاته.
- معارض فنية تحاكي الحياة في مكة عبر العصور ومدى تأثير العين في نماء المدينة.
- جولات إرشادية في موقع خاصرة عين زبيدة لإبراز تفاصيلها الهندسية الفريدة.
شراكة استراتيجية لخدمة التراث
وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد مسؤولون من جامعة أم القرى وشركة أشرقت على الأهمية الكبرى لتنظيم هذا اللقاء، الذي يعكس تعزيز الشراكة والتعاون البناء بين الجهتين. هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف إلى دعم المبادرات الثقافية والمعرفية التي تُعنى بتاريخ مكة المكرمة وتراثها العريق، والإسهام في إبراز المواقع التاريخية والأثرية وتفعيلها لتكون منارات معرفية للجميع، ووجهات ثقافية جاذبة.
إن إثراء التجربة المعرفية والثقافية للمجتمع والزوار يُعد هدفًا استراتيجيًا يخدم رؤية المملكة 2030، التي تركز على تعزيز الهوية الوطنية وإبراز الإرث الحضاري للمملكة كدولة رائدة في حفظ التراث الإنساني والإسلامي. وتلعب مثل هذه الشراكات دورًا محوريًا في تحقيق هذا الهدف النبيل، من خلال:
- توثيق التاريخ والمساهمة في حفظ الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.
- تعزيز الوعي الثقافي لدى الأجيال الجديدة بأهمية تراثهم العريق.
- استقطاب الزوار والمهتمين بالتاريخ والحضارة الإسلامية من شتى أنحاء العالم.
- توفير منصات للحوار والنقاش حول سبل صون التراث وتطويره.
تأكيد "سعودي 365" على العناية بالإرث الوطني
من جانبها، تتابع "سعودي 365" باهتمام بالغ جهود الجهات المعنية في المملكة للحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري، والذي يُعد جزءًا لا يتجزأ من هويتنا الوطنية والإسلامية. إن عين زبيدة ليست مجرد معلم أثري، بل هي رمز للعطاء والخدمة المستمرة لمكة المكرمة وضيوف بيت الله الحرام، تعكس قيم الكرم والاهتمام التي تميز هذه الأرض الطاهرة.
أخبار ذات صلة
- حصري لـ 'سعودي 365': الفارق الجوهري بين يوم التأسيس واليوم الوطني.. قصة وطن وحضارة
- نائب أمير الشرقية يعزز دور الأندية المجتمعي: القادسية نموذجاً رائداً لخدمة المواطن والمقيم
- حصري لـ 'سعودي 365': الشيخ الدوسري بالمسجد الحرام يحث على اغتنام ليلة القدر وأجرها العظيم في العشر الأواخر
- الولايات المتحدة تبلغ إيران بالاستعداد للتفاوض
- حصري: المدينة المنورة تطلق 'بداية حرف'.. ثورة تعليمية نحو رؤية 2030!
وتؤكد "سعودي 365" على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تُعنى بتاريخ وتراث هذه الأرض المباركة، لتعزيز الوعي بقيمتها وتوريثها للأجيال القادمة، ولإبراز الوجه المشرق للمملكة العربية السعودية كحاضنة للحضارات ومركز للإشعاع الثقافي والمعرفي في العالم الإسلامي.
تابعوا التغطية الكاملة والمزيد من التحليلات الحصرية حول الإرث الحضاري للمملكة عبر "سعودي 365"، مصدركم الموثوق للأخبار والتحليلات العميقة.