دعوى تشهير تاريخية تستهدف الأمير هاري في المحكمة العليا بلندن
في تطورٍ قضائيٍ لافتٍ يتابعه «سعودي 365» عن كثب، رفعت مؤسسة «سنتيبالي» الخيرية، التي شارك في تأسيسها الأمير هاري، دعوى تشهير أمام المحكمة العليا في العاصمة البريطانية لندن. وتستهدف هذه الدعوى الأمير هاري، نجل الملك تشارلز الثالث، وصديقه المقرب مارك داير، الذي شغل سابقًا منصب أمين للمؤسسة ذاتها. هذه الخطوة القانونية، التي كشف عنها سجل قضائي نُشر مؤخرًا، تمثل تصعيدًا رسميًا لخلاف علني متصاعد بدأ مطلع العام 2025، ويهز أركان العمل الخيري في المملكة المتحدة.
الأصول والرسالة النبيلة لمؤسسة سنتيبالي
تأسيسٌ متجذرٌ في ذكرى الأميرة ديانا
تأسست مؤسسة «سنتيبالي» في عام 2006 بمبادرة من الأمير هاري بالتعاون مع الأمير سيسو، العضو في الأسرة الملكية لدولة ليسوتو الواقعة في جنوب إفريقيا. وقد جاء تأسيسها وفاءً لذكرى والدته الراحلة، الأميرة ديانا، التي فقدت حياتها في حادث سير مأساوي بباريس. ويحمل اسم «سنتيبالي» معنى عميقًا في لغة ليسوتو المحلية، إذ يعني «لا تنسني»، مما يعكس التزامها بالعمل الإنساني النبيل.
دعمٌ حيويٌ للشباب المحتاج
تركز المؤسسة في عملها على تقديم الدعم للشباب المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) في كلٍ من ليسوتو وبوتسوانا، وهما دولتان تقعان في جنوب القارة الإفريقية. وتتجلى رسالتها في توفير الرعاية والتعليم والدعم النفسي لهذه الفئة المستضعفة، سعيًا لتمكينهم من بناء مستقبل أفضل.
تصعيد الخلافات واستقالة الأمير هاري
خلافات داخلية تصل إلى العلن
شهدت المؤسسة في مارس 2025 تصعيدًا حادًا للخلافات الداخلية، مما أدى إلى استقالة الأمير هاري من منصبه كراعٍ للمؤسسة. وقد جاءت هذه الاستقالة في أعقاب نزاع علني محتدم مع رئيسة مجلس إدارتها، السيدة سوفي شانداوكا. ولم يكن الأمير هاري وحده من غادر منصبه، فقد انضم إليه في الاستقالة الأمير سيسو، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس الأمناء، مما يعكس عمق الأزمة التي عصفت بالمؤسسة.
اتهامات بالتنمر والتحرش
في ذروة هذا النزاع، أبلغت رئيسة مجلس الإدارة، السيدة شانداوكا، هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية البريطانية (Charity Commission) بتهم خطيرة ضد الأمير هاري والأمناء، تتعلق بالتنمر والتحرش. هذه الاتهامات زادت من حدة التوتر وألقت بظلالها على سمعة المؤسسة وشخوصها البارزين.
حملة إعلامية ضارة ودعوى قضائية لـ «إعادة الاعتبار»
المؤسسة تسعى للحماية والتعويض
في بيانها الرسمي، وصفت مؤسسة «سنتيبالي» الدعوى القضائية المرفوعة بأنها تهدف إلى الحصول على «تدخل المحكمة وحمايتها وإعادة الاعتبار». وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوة جاءت جراء ما أسمته «حملة إعلامية مضرة» انطلقت منذ مارس الماضي، وأسفرت عن «اضطراب تشغيلي وأضرار بالغة بسمعة المؤسسة وقيادتها وشركائها الاستراتيجيين».
الأدلة تشير إلى الأمير هاري وداير كمحركين
وأضافت المؤسسة في بيانها أن الأدلة المتوفرة لديها تشير إلى أن الأمير هاري وصديقه مارك داير هما «المحركان الرئيسيان» وراء هذه الحملة، التي وصفتها بأنها أشعلت موجة واسعة من التنمر الإلكتروني استهدفت المؤسسة وقيادتها. يتابع فريق «سعودي 365» هذه التطورات الحقوقية عن كثب لكشف كافة الملابسات.
نفي قاطع من الأمير هاري وتساؤلات حول استخدام أموال الخير
من جانبه، نفى المتحدث الرسمي باسم الأمير هاري هذه الاتهامات «رفضًا قاطعًا»، واصفًا إياها بأنها «مسيئة وضارة». وفي تصريح خاص لـ «سعودي 365» من مصادر مقربة من فريق الدفاع، عبر المتحدث عن استغرابه من توجيه الأموال الخيرية اليوم لملاحقة قضائية ضد من أسسوا هذه المنظمة ودعموها قرابة عقدين من الزمن، بدلًا من توجيهها نحو المجتمعات التي أُسست المؤسسة أصلًا من أجل خدمتها. وكان الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عامًا، قد وصف ما جرى بأنه «مؤلم جدًا»، مؤكدًا أن «الأكاذيب الصريحة تؤذي كل من أمضى عقودًا في دعم الأطفال بجنوب إفريقيا».
أخبار ذات صلة
- نيوزيلندا على فوهة بركان طبيعي: إعصار 'فايانو' يدفع بآلاف السكان للإخلاء وسط تحذيرات عاجلة
- وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا أحدثت دمارًا هائلاً في إسرائيل ومستعدون لمواصلة الهجمات
- المبعوث الأممي يشيد بمبادرة الأردن لفتح جسر جوي جديد بين عمّان وصنعاء.. تفاصيل حصرية لـ 'سعودي 365'
- الجيش الإسرائيلي: أكثر من 10 آلاف قذيفة على إيران.. و'سعودي 365' تكشف التفاصيل
تحقيق هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية والدروس المستفادة
في أغسطس الماضي، وبعد مراجعة دقيقة للأحداث، خلصت هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية إلى عدم وجود أدلة قاطعة على مزاعم التنمر. ومع ذلك، وجهت الهيئة انتقادات شديدة لجميع الأطراف المعنية، بسبب سماحهم بتحول خلاف داخلي إلى فضيحة علنية، مشيرةً إلى وجود ضعف واضح في منظومة الحوكمة والإدارة داخل المؤسسة. تؤكد هذه القضية على أهمية الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع المؤسسات، سواء كانت دولية أو محلية، لضمان استمرارية رسالتها النبيلة وخدمة المواطن والمقيم بشكل فعال.
تستمر «سعودي 365» في متابعة تفاصيل هذه القضية الهامة وتقديم كل جديد لمتابعيها الكرام.