سعودي 365
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصري لـ 'سعودي 365': المملكة تطلق السياسة الوطنية للغة العربية لتعزيز الهوية والريادة العالمية

حصري لـ 'سعودي 365': المملكة تطلق السياسة الوطنية للغة العربية لتعزيز الهوية والريادة العالمية
Saudi 365
منذ 2 يوم
10
تواصل المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، اهتمامها البالغ باللغة العربية، لغة القرآن ومكون الهوية الوطنية الأول. وفي خطوة تاريخية تؤكد على هذا الالتزام الراسخ، أعلنت المملكة عن إطلاق السياسة الوطنية للغة العربية، التي تمثل مظلة جامعة للموجهات والمبادئ الأساسية نحو لغتنا الخالدة. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذه السياسة جاءت تتويجاً لجهود دؤوبة ومستمرة في الحفاظ على مكانة العربية محلياً وعالمياً.

اللغة العربية: ركيزة راسخة في نظام الحكم السعودي

يأتي الاهتمام باللغة العربية متأصلاً في عمق التاريخ السعودي، ومجسداً في المادة (الأولى) من النظام الأساسي للحكم، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/٩٠) وتاريخ ١٤١٢/٨/٢٧هـ، التي تنص بوضوح على أن 'المملكة العربية السعودية، دولة عربية إسلامية، ذات سيادة تامة... ولغتها هي اللغة العربية'. هذا التأكيد الدستوري يضع اللغة العربية في صميم الهوية الوطنية السعودية، ويبرز عمقها الثقافي والحضاري. وقد تابع فريق 'سعودي 365' تطور هذا الاهتمام عبر عقود من الزمن، حيث تجلت العناية باللغة العربية في العديد من الأنظمة والقرارات التشريعية، التي شكلت أساساً متيناً لحمايتها وتعزيزها.

إنجازات تشريعية تدعم العربية:

  • نظام الجنسية السعودية (1374هـ): اشتراط إجادة اللغة العربية لمن يمنح الجنسية، تأكيداً على الارتباط الوثيق بين اللغة والهوية.
  • قرار مجلس الوزراء (1398هـ): إلزام الشركات والمؤسسات الأجنبية وفروعها العاملة على إقليم المملكة باستعمال اللغة العربية في مراسلاتها مع الجهات الحكومية، معاقبة المخالفين.
  • الأمر السامي (1400هـ): تأكيد الالتزام باستعمال اللغة العربية في المراسلات وتحرير العقود ومرفقاتها ووثائقها بين الجهات الحكومية والشركات المملوكة للدولة والمؤسسات الأجنبية.
  • الأمر السامي (1408هـ): التشديد على الالتزام بقواعد اللغة العربية في جميع الاستعمالات.
  • الأمر السامي (1433هـ): إلزام الجهات الحكومية التي تعقد اتفاقيات أو مذكرات تفاهم مع دول أخرى بأن تضمن تلك الاتفاقيات نصّاً يفيد بمساواة اللغة العربية للغة الأخرى في الحجية، وهو ما تم تأكيده مجدداً بالأمر السامي رقم (٥١٧٩٥) وتاريخ ١٤٤٥/٧/١٦هـ، مما يعكس حرص المملكة على مكانة لغتها عالمياً.
ويكشف هذا السجل التشريعي عن إرادة ملكية وحكومية راسخة في جعل اللغة العربية حاضرة بقوة في جميع مفاصل الدولة والمجتمع، مع إصدار أكثر من مئتي قرار لتعزيز استخدامها في العمل، والإعلام، والتجارة، والقضاء، وغيرها من المجالات الحيوية.

السياسة الوطنية للغة العربية: رؤية شاملة للمستقبل

تمثل السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية، التي يقف خلفها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية كجهة تنفيذية فاعلة، إطاراً متكاملاً يحدد الموجهات الرئيسية والمبادئ العامة لتعزيز مكانة اللغة وترسيخ فعاليتها الحضارية والتنموية. وتهدف هذه السياسة إلى جمع الرؤى والمنطلقات التي تعكس توجه المملكة نحو اللغة العربية، والمضي بها نحو آفاق جديدة من التمكين والريادة.

أهداف استراتيجية لتمكين اللغة العربية:

  • تعزيز ريادة المملكة: ترسيخ مكانة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية؛ بوصفها المرجعية العالمية وموطنها الأول.
  • زيادة تمكين اللغة في المجتمع: تعزيز مكانة اللغة العربية في المجتمع؛ بوصفها مكوناً رئيساً للهوية الوطنية السعودية لكل مواطن ومقيم.
  • ترسيخ الفاعلية الحضارية: ترسيخ الفاعلية الحضارية للغة العربية وإسهاماتها التنموية، وتعزيز استخدامها في الجهات العامة والقطاعين الخاص وغير الربحي.
  • جذب المتعلمين: زيادة جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلم اللغة العربية، والاطلاع على ثقافتها وإرثها الحضاري.
  • تمكين الاستعمال الشامل: تمكين استعمال اللغة العربية في مجالات الحياة المتعددة اليومية.

مبادئ جوهرية للسياسة الوطنية للغة العربية

تستند هذه السياسة الطموحة إلى خمسة مبادئ جوهرية تعكس رؤية المملكة لدور اللغة العربية في بناء الأمة وتحديد هويتها، وفي هذا السياق، تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لتفاصيل هذه المبادئ التي تؤكد على مكانة اللغة كحصن منيع للأمن الثقافي والوطني:
  • اللغة سيادة:

    اللغة وسيلة مهمة من وسائل السيادة والوحدة الوطنية، وهي الأداة التي يتواصل بها أبناء الدولة الواحدة، وتتواصل بها الدولة مع فئات المجتمع. ولذا، فإن بناء ثقافة المجتمع واتجاهاته معقود بناصية اللغة.
  • اللغة استقلال:

    اللغة هي عنصر التميز الذي تستقل به كل أمة عن غيرها. والاستقلال اللغوي ركيزة أساس في الاستقلال الثقافي والحضاري والقومي.
  • اللغة أمنٌ ثقافي:

    الأساس اللغوي من أهم الأسس التي تقوم عليها الحضارات والثقافات، وتبنى عليه هوية الأفراد والأمم. وتُمثّل اللغة ركناً من أهم أركان الدولة والمجتمع أمنيّاً وثقافيّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً.
  • اللغة هوية:

    اللغة هي وعاء الثقافة، وحاضن الحضارة، والمكون الرئيس للهوية الوطنية. وتتأكد الهوية اللغوية العربية للمملكة بأنها منبع العربية، وعمقها التاريخي والحضاري.
  • اللغة مركزية لدى الأطفال:

    اللغة عامل رئيس مؤثّر في تشكيل هوية الطفل، ووعيه بذاته، وانتمائه، وتاريخه، وثقافته، ووطنه، واتجاه تطلّعاته في المستقبل. وتتشكل انعكاسات اللغة في مرحلة الطفولة على كل الأجيال.

محاور تطبيق السياسة: التزام شامل في كافة القطاعات

تتضمن السياسة الوطنية للغة العربية ثمانية مبادئ توجيهية لتطبيقها على أرض الواقع، مؤكدة على ضرورة التزام الجهات العامة والخاصة وغير الربحية بتعزيز حضور اللغة العربية في كافة المجالات الحيوية للمواطن والمقيم.
  • اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة:

    تأكيد على رسمية اللغة العربية في جميع مناحي الحياة، مع إلزام الجهات العامة والقطاعين الخاص وغير الربحي باستخدامها في أعمالها وتواصلها، وتوفير أدلة إرشادية من المجمع لتعزيز حضورها.
  • تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم:

    الأصل هو استخدام اللغة العربية في جميع المراحل الدراسية لتمكين المتعلمين من اكتساب المعارف والمهارات اللغوية بشكل سليم، وتعميق ارتباطهم بثقافة اللغة وتراثها الفكري والحضاري.
  • تعزيز حضور اللغة العربية في المشهد اللغوي:

    حرص الجهات على استعمال اللغة العربية في المشهد العام كالعقود، الشهادات، الأوسمة، اللوحات الإرشادية والتجارية، الفواتير، الدعايات، وأسماء الأماكن والمبادرات والمؤتمرات ونحوها.
  • تمكين حضور اللغة العربية في البحث العلمي:

    تشجيع المؤسسات البحثية والعلمية والجامعات على تعزيز البحث في علوم اللغة وتنميتها، وتفعيل الدراسات البينية، ودعم النشر العلمي باللغة العربية في كافة التخصصات.
  • إبراز اللغة العربية في الإعلام:

    ضمان إبراز المؤسسات الإعلامية للغة العربية بالصورة اللائقة بها، وتوفير المواد الإعلامية بها أو ترجمتها إليها، مما يعكس الهوية اللغوية العربية السعودية.
  • ترسيخ استعمال اللغة العربية في مجال الأعمال:

    تمكين اللغة العربية في القطاعات الإدارية، المراسلات، التواصل، والتوظيف، وتفعيل الاستثمار اللغوي وتقديم مبادرات ذات مردود اقتصادي.
  • تفعيل حضور اللغة العربية في الجانب الدولي:

    حرص الجهات العامة على استخدام اللغة العربية في سياقات التواصل الدولي الرسمية (مثل اللقاءات والمؤتمرات والندوات)، وتوفير الترجمة عند الحاجة لاستخدام لغة أخرى.
  • تعزيز حضور اللغة العربية في المجال الثقافي والفني:

    تبني الجهات الثقافية والفنية تعزيز حضور اللغة العربية في أنشطتها وأعمالها ومنتجاتها كركيزة أساسية للهوية الوطنية السعودية.
إن إطلاق السياسة الوطنية للغة العربية يمثل منعطفاً مهماً في مسيرة المملكة نحو الحفاظ على هويتها وتعزيز مكانتها العالمية كمركز للغة العربية. وبكل تأكيد، ستسهم هذه السياسة في ترسيخ اللغة العربية في نفوس الأجيال، وتعزيز استخدامها في كافة مجالات الحياة، لتبقى لغة حية نابضة بالحضارة والتطور. تابعوا المزيد من التحليلات والتقارير الحصرية حول هذه السياسة وتأثيراتها المستقبلية عبر منصات 'سعودي 365' المتنوعة.

الكلمات الدلالية: # السياسة الوطنية للغة العربية، اللغة العربية السعودية، الهوية السعودية، مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، السعودية 365، تعزيز اللغة العربية، أنظمة اللغة العربية، مكانة اللغة العربية، رؤية السعودية 2030، خدمات المملكة