الرياض، "سعودي 365": في خطوة تاريخية تعكس التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بدعم ركائز اللعبة وتعزيز منظومة تطوير المواهب، خصَّصت غرفة المقاصة التابعة للاتحاد الدولي نحو مليار دولارٍ أمريكي من مكافآت التدريب لصالح الأندية التي تستثمر بجدية في اكتشاف وتأهيل اللاعبين منذ إطلاقها في نوفمبر 2022. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد على الرؤية الاستراتيجية للفيفا في مكافأة الجهود المبذولة على مستوى القواعد الشعبية والأكاديميات التي تعد النواة الحقيقية لمستقبل كرة القدم العالمية.
وعلمت مصادر "سعودي 365" أن هذا التخصيص غير المسبوق يعكس حرص الفيفا على ضمان تحقيق العدالة المالية للأندية التي تعمل خلف الكواليس لتقديم الأجيال القادمة من نجوم اللعبة. فمن المبلغ الإجمالي المخصص، جرى بالفعل توزيع 639 مليون دولار بنجاحٍ تام عبر الغرفة من مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، ما أتاح وصول المكافآت إلى الأندية حول العالم بكفاءةٍ وشفافيةٍ وأمانٍ غير مسبوق، مما يعزز الثقة في نظام الانتقالات الدولي.
رؤية الفيفا: تعزيز الشفافية ودعم الاستثمار في الشباب
في تصريحٍ خاص لـ "سعودي 365"، شدد السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على الأهمية المحورية لهذه المبادرة قائلاً: "تشهد هذه الأرقام على الدور الحيوي الذي تضطلع به غرفة المقاصة في تعزيز منظومة تطوير كرة القدم عبر ضمان حصول الأندية على التعويضات المالية المستحقة لها نظير رعاية الأجيال القادمة من اللاعبين." وأضاف إنفانتينو: "مع استمرار نشاط الانتقالات في النمو حول العالم بوتيرة متسارعة، تظل الغرفة ركنًا أساسيًّا في التزام الاتحاد بتحسين الشفافية المالية، وتعزيز الثقة في نظام الانتقالات الدولي، ومكافأة الاستثمار في تطوير الشباب على امتداد اللعبة عالميًّا. إنها رسالة واضحة لكل نادٍ يعمل بجد على صقل المواهب، بأن جهوده مقدرة وستعود عليه بالنفع المالي المستحق."
اقرأ أيضاً
- خاص لـ 'سعودي 365': مسؤول أمريكي يكشف ضعف إيران وعجزها عن إغلاق مضيق هرمز.. هل تقترب ثورتها الداخلية؟
- تطوير حقول النفط العراقية: اتفاقيات جديدة مع شيفرون تفتح آفاقاً استثمارية واعدة
- ظهور 'مثلث الصيف' الساحر في سماء الحدود الشمالية: فرصة استثنائية لرصد درب التبانة بوضوح
- بالصور: 23 فرصة استثمارية واعدة بالأمانة الشمالية.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل الكاملة
- حصري لـ 'سعودي 365': موسكو تحت النيران.. تفاصيل الهجمات الأكبر للمسيرات وتأثيرها الأمني
كأس العالم 2026: دليل ملموس على التأثير الإيجابي
تُقدم النسخة القادمة من بطولة كأس العالم 2026، التي ينتظرها عشاق كرة القدم حول العالم بشغف، دليلًا آخر قويًّا على الأثر الإيجابي لهذه المبادرة. فقد نتج نحو 221 مليون دولار من مكافآت التدريب عن انتقالاتٍ شملت 530 لاعبًا من أعضاء قوائم المنتخبات المشاركة في البطولة على امتداد مسيرتهم الكروية. وعادت هذه المبالغ بالنفع المباشر على الأندية المرتبطة بلاعبين يُمثِّلون 46 من أصل 48 منتخبًا مشاركًا في المنافسة، مما يؤكد على شمولية النظام وقدرته على الوصول إلى قاعدة عريضة من الأندية في مختلف القارات.
الدول الأكثر استفادة وأبرز المواهب
- إسبانيا والأرجنتين: تصدرتا قائمة المنتخبات الأكثر استفادة من هذه العوائد، حيث ضمت قائمتي الطرفين المتأهلين لنهائي كأس العالم FIFA، ما مجموعه 20 لاعبًا أسفرت انتقالاتهم عن مكافآت تدريبية كبيرة عبر غرفة مقاصة الاتحاد الدولي.
- كرواتيا: تأتي كرواتيا لتؤكد سمعتها الراسخة في إنتاج نخبة من المواهب الكروية، فقد ترتبت مكافآت تدريب على 20 من أصل 26 لاعبًا في قائمتها المشاركة في كأس العالم.
- كولومبيا والإكوادور: تليان كرواتيا مباشرة، بعدما أسفر 19 و18 لاعبًا من قائمتيهما، على التوالي، عن توليد مكافآت تدريبية ملحوظة.
- دول أخرى بارزة: تكتمل قائمة الخمسة الأوائل بكوت ديفوار (17 لاعبًا)، ثم اليابان وسويسرا وهولندا (16 لاعبًا لكل منها).
القوة الكروية الأوروبية والأمريكية الجنوبية
في الوقت نفسه، أسفرت الانتقالات التي شملت لاعبين هولنديين تم استدعاؤهم للبطولة عن 16.5 مليون دولار من مكافآت التدريب على مر السنين، في شهادة واضحة على القوة المستمرة لمسارات تطوير كرة القدم في هولندا. وتغطية "سعودي 365" تشير إلى أن قائمة العشرة الأوائل من حيث إجمالي مكافآت التدريب المتولدة تشمل خمسة منتخبات أخرى من الاتحاد الأوروبي، وهي البرتغال، وفرنسا، وبلجيكا، وكرواتيا، وألمانيا، وثلاثة من أمريكا الجنوبية، وهي الأرجنتين، والأوروجواي، والبرازيل، بالإضافة إلى منتخب واحد من إفريقيا، هو السنغال. هذا التوزيع الجغرافي الواسع يؤكد على العالمية الحقيقية لكرة القدم.
الاستفادة المحلية مقابل العالمية: تباين في التوزيع
في المتوسط، تستفيد الأندية من البلدان الأصلية للاعبين من 63% من مكافآت التدريب التي يُولِّدها اللاعبون المشاركون في كأس العالم. لكن هذه النسبة تختلف بشكلٍ كبيرٍ بين الاتحادات الوطنية، فقد حصلت أنديةٌ من تشيكيا على 92.4% من المكافآت التي ولَّدها المنتخب، تلتها الأرجنتين بـ 89.8%، وألمانيا بـ 88.6%. على النقيض، عادت مكافآت التدريب الخاصة بلاعبين من منتخباتٍ مثل السنغال (15.3%)، والجزائر (14.0%)، والولايات المتحدة (11.5%) في معظمها بالنفع على أنديةٍ تابعةٍ لاتحاداتٍ وطنيةٍ أخرى، مما يسلط الضوء على حركة اللاعبين وانتقالهم في مراحل مبكرة من مسيرتهم.
نجوم عالميون يثبتون أهمية النظام
وقد حصل اللاعبون العشرة الأوائل وحدهم على إجمالي قدره 34.3 مليون دولار من مكافآت التدريب لصالح الأندية التي أسهمت في تأهيلهم. ويمثل هؤلاء اللاعبون عشرة منتخبات وطنية مختلفة، مما يؤكد مرة أخرى النطاق العالمي لهذا النظام ودوره في مكافأة الاستثمار في المواهب من كل زاوية من زوايا الكرة الأرضية. وتشمل هذه القائمة النخبوية كلاً من نيمار (البرازيل)، وجواو فيليش (البرتغال)، ومانويل أوجارتي (الأوروجواي)، وإنزو فرنانديز (الأرجنتين)، وكاي هافيرتز (ألمانيا)، ومويسيس كايسيدو (الإكوادور)، ومايكل أوليسيه (فرنسا)، ومين جاي كيم (كوريا الجنوبية)، ومالك تيلمان (الولايات المتحدة)، وفيكتور جيوكيريس (السويد).
أخبار ذات صلة
- فينيسيوس يكشف كواليس علاقته بمدربه السابق ويؤكد: 'أربيلوا أعاد لي الثقة'
- تقييمات استثنائية للاعبي تشيلسي أمام بورت فايل: بيدرو يتصدر الأداء في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي
- بيدري يهنئ أراوخو بعد التألق أمام ألباسيتي
- توتنهام يطيح بمدربه بعد 7 مباريات فقط.. ومصير الفريق يثير القلق
- قمة أوروبية حاسمة: تشيلسي يواجه باريس سان جيرمان في إياب الأبطال – تغطية 'سعودي 365'
نطاق أوسع من المتوقع: ملايين إضافية لغير المشاركين في المونديال
غير أن المشاركين في كأس العالم لا يُمثِّلون سوى جزءٍ من الصورة الكبيرة. فقد أسفرت انتقالات 10422 لاعبًا آخرين، غير مشاركين في البطولة، منذ نوفمبر 2022، عن 768 مليون دولار إضافية من مكافآت التدريب. هذا الرقم المهول يبيِّن الحجم الحقيقي لسوق الانتقالات العالمية، واتساع نطاق نظام الفيفا لمكافآت التدريب ليشمل كافة مستويات كرة القدم الاحترافية، وليس فقط نخبة النجوم. إن هذا التأثير يشمل الأندية الصغيرة والمتوسطة التي قد لا تمتلك لاعبين يشاركون في أكبر البطولات، لكنها تسهم بفاعلية في صقل المواهب.
توضح هذه الأرقام كيف أن الأندية التي عملت قبل أعوامٍ على تدريب اللاعبين وتأهيلهم تواصل تحقيق عوائد مالية مجزية من الاستثمارات التي خصَّصتها في هذا الصدد، وذلك مع تقدُّم اللاعبين إلى أعلى مستويات اللعبة، ودخولهم غمار المنافسة في الحدث الكروي الأبرز على وجه الأرض. كما تؤكد الدور المهم الذي تؤديه آليات التضامن في مكافأة الأندية، بغض النظر عن حجمها أو موقعها، في تطوير الجيل القادم من مواهب كرة القدم. وفي "سعودي 365"، نؤمن بأن هذه السياسات هي حجر الزاوية لضمان استدامة كرة القدم ونموها على الصعيدين المحلي والعالمي، بما يعود بالنفع على المواطن والمقيم ويدعم طموحات المملكة في الريادة الرياضية تحت قيادة قيادتنا الرشيدة حفظها الله.