تُشكل الرضاعة الطبيعية، هذه الهبة الفطرية التي منّ الله بها على الأم والطفل، ركيزة أساسية لصحة الرضيع ونموه المتكامل، ومصدرًا فريدًا للترابط الأسري. لطالما دعا الأطباء والمتخصصون إلى تبني الرضاعة الطبيعية كخيار أول وأمثل لتغذية الرضع منذ الولادة وخلال الأشهر الستة الأولى من عمرهم خصوصًا، لما لها من فوائد جمة لا تقتصر على الصغير فحسب، بل تمتد لتشمل صحة الأم.
ولكن، وفي ظل هذه الأهمية القصوى، تواجه العديد من الأمهات المرضعات تحديًا كبيرًا يتمثل في الإحساس المستمر بالتعب، ونقص الطاقة، والإرهاق الشديد خلال النهار، وذلك نتيجة للمجهود الكبير المبذول في عملية الإرضاع المتواصلة. هذا الأمر يدفع الأم الكريمة للبحث عن سُبل فعالة لاستعادة حيويتها ونشاطها، لضمان قدرتها على العناية بفلذة كبدها وباقي أفراد الأسرة، ولتبقى سندًا قويمًا لزوجها وأبنائها.
في إطار سعي "سعودي 365" الدائم لتقديم كل ما يهم المواطن والمقيمة في المملكة العربية السعودية، وخصوصًا في المجالات الحيوية التي تمس صحة الأسرة والمجتمع، قمنا بالتحقق والتواصل مع نخبة من الخبراء والمتخصصين لتقديم حلول عملية ومستدامة لهذه التحديات. وعلمت مصادر "سعودي 365" أن الحل يكمن في اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الضرورية، بالإضافة إلى بعض الممارسات اليومية التي تعزز من مستويات الطاقة والحيوية.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': الفيصلي يعود لدوري روشن.. مسيرة الأبطال من الهبوط إلى القمة
- حصريًا لـ سعودي 365: «تويستد مايندز» السعودي يصل باريس مستعدًا لصناعة التاريخ في «ميجر روكيت ليج» العالمي
- ثامر القادسية يخطف لقب «الميجر 2026»: إنجاز تاريخي يعزز مكانة المملكة في الرياضات الإلكترونية
- حصري لـ 'سعودي 365': أرتيتا يتفائل بعودة تيمبر قبل نهائي الأبطال وأزمة الظهير الأيمن تتصاعد في أرسنال
- حصرياً لـ 'سعودي 365': بويت يكشف خطة الخليج لتحسين مركزه بدوري روشن أمام الأخدود
أهمية الترطيب: سر الطاقة الخفي للأم المرضعة
يعد الجفاف أحد الأسباب الرئيسية لفقدان الطاقة والشعور بالتعب والإرهاق، خصوصًا لدى الأم المرضعة. فجسم الأم يحوّل السوائل إلى حليب، ونظرًا لأن معظم تكوين حليب الأم هو الماء، فإن تعويض هذا الفقد يصبح أمرًا حيويًا لا غنى عنه.
شرب الماء بكميات كافية:
- تعويض السوائل المفقودة: الماء هو المكوّن الأساسي لحليب الأم، لذا يجب الحرص على شرب كميات وافرة منه لتعويض ما يفقده الجسم.
- زيادة إدرار الحليب: الرطوبة الكافية لخلايا الجسم، بما في ذلك خلايا الثدي، ضرورية لإدرار الحليب بكفاءة.
- تعزيز حرق السعرات الحرارية: يساعد الماء في رفع معدل حرق السعرات الحرارية المستمدة من الطعام، مما يمنحكِ شعورًا بالنشاط والحيوية.
- تجنب الجفاف: أعراض الجفاف تشمل انخفاض الطاقة، التعب، الدوار، وانخفاض ضغط الدم. لا يمكن للعصائر، حتى الطبيعية منها، أن تعوض نقص السوائل بنفس فعالية الماء النقي.
نصيحة "سعودي 365": احرصي على شرب كوب من الماء قبل كل رضعة، ووزعي شرب الماء على مدار اليوم لتجنب الجفاف.
أصناف غذائية أساسية تمنحكِ النشاط والحيوية
أكدت استشارية التغذية العلاجية، الدكتورة بديعة طوقان، في تصريح خاص لـ "سعودي 365"، على أهمية دمج مجموعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية في النظام اليومي للأم المرضعة. هذه الأطعمة تعمل كوقود طبيعي للجسم، وتساعد في استعادة الطاقة المفقودة.
الخضروات الورقية الداكنة: درع ضد فقر الدم
- مثل السبانخ، الجرجير، والبقدونس. هذه الخضروات غنية بالفيتامينات والمعادن، وخصوصًا عنصر الحديد، الذي يعتبر ضروريًا لحماية الجسم من فقر الدم الذي قد يحدث بسبب استمرار الرضاعة، حيث يستهلك الرضيع حاجته من الحديد من حليب الأم.
- نقص الحديد يؤدي إلى التعب لأقل مجهود، النهجان، وتسارع التنفس، والشعور الدائم بالإرهاق.
الشوفان والحبوب الكاملة: طاقة مستدامة
- يصنف الشوفان ضمن الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والكينوا. يعد خيارًا ممتازًا للأم المرضعة، فهو وجبة مشبعة ومانحة للطاقة.
- يمكن تناوله منقوعًا في الزبادي أو مطبوخًا مع الماء أو الحليب، ويفضل إدخاله في وجبة الإفطار.
- غني بالحديد، وعند مزجه باللبن أو الحليب، يوفر الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان للأم والرضيع.
المكسرات النيئة: وقود غني بالفوائد
- تناولي حفنة يوميًا من المكسرات النيئة المتنوعة (بحجم قبضة اليد)، حيث تفقد المكسرات المحمصة جزءًا من دهونها الصحية.
- غنية بالدهون الصحية التي تعزز طاقة الجسم، ومنها أحماض أوميغا 3، وعنصر السلينيوم الضروري للطاقة والحيوية.
- عين الجمل (الجوز) مفيد بشكل خاص في حال وجود نقص في نشاط الغدة الدرقية بعد الولادة.
الموز: مهدئ طبيعي ومصدر للطاقة
- تناولي ثمرة موزة واحدة على الأقل يوميًا. يعد مصدرًا طبيعيًا للطاقة بفضل محتواه من السكريات.
- يحتوي على البوتاسيوم الذي يجعله مهدئًا للأعصاب ويساعد على النوم، مما يعود بالنفع على الأم والرضيع معًا.
الأسماك: بروتين ودهون صحية للدماغ
- ينصح بتناول الأسماك بأنواعها مرتين أسبوعيًا، كبديل مهم للبروتينات الحيوانية الأخرى.
- يفضل الأسماك المشوية والغنية بالأحماض الدهنية، التي تعزز الشعور بالطاقة، وتمنح النشاط والتركيز، وتدعم صحة الدماغ بشكل عام.
المكملات الغذائية: دعم أساسي بتوجيه الطبيب
في مرحلة النفاس وما بعد الولادة وخلال فترة الرضاعة، يستنزف جسم الأم كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن. لذا، قد تكون المكملات الغذائية ضرورية لدعم الأم وتعويض النقص الحاصل.
أخبار ذات صلة
- حصري لـ 'سعودي 365': وداعاً لرائحة الملابس الكريهة.. غسول الفم المكون السري لغسيل لا مثيل له!
- ديكور طاولة الاستقبال عيد الفطر 2026: أفكار مبتكرة لتزيين مدخل منزلك مع 'سعودي 365'
- دليل أناقة رمضان 2026: تنسيق أساور وعقود الألماس الفاخرة مع العبايات لإطلالات لا تُنسى
- معرض سالون ديل موبيل 2026: تصاميم مبتكرة تعيد تعريف الحياة العصرية
- مهرجان أفلام السعودية 2026: "سينما الرحلة" محور الدورة الثانية عشرة في الظهران
- أهم المكملات الموصى بها تشمل فيتامين د، فيتامين ك، حمض أوميغا 3، وعنصر الكالسيوم.
- يجب الحصول على هذه المكملات بتوصية الطبيب المختص، الذي سيحدد الجرعات المناسبة وشروط تناولها، لتجنب أي مضاعفات قد تنتج عن الإفراط أو النقص في تناول عنصر معين.
تظل صحة الأم المرضعة محور اهتمامنا في "سعودي 365"، إيمانًا منا بأن الأم السعيدة والنشيطة هي أساس لأسرة قوية ومجتمع مزدهر. نأمل أن تكون هذه النصائح دليلًا للأمهات الفاضلات في رحلتهن النبيلة.
تابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" لكل ما يهم صحة ورفاهية المواطن والمقيم في مملكتنا الحبيبة، حفظها الله ورعاها.