سعودي 365
الأربعاء ١ أبريل ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٣ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

جوان تنوري: الهندسة المعمارية ميراث عائلي وشغف إبداعي في التصميم الداخلي

جوان تنوري: الهندسة المعمارية ميراث عائلي وشغف إبداعي في التصميم الداخلي
Saudi 365
منذ 2 أسبوع
6

المهندسة جوان تنوري: رحلة إبداعية في عالم التصميم الداخلي

في حوار حصري لـ 'سعودي 365'، كشفت المهندسة اللبنانية المتألقة في مجال التصميم الداخلي، جوان تنوري، عن رحلتها الملهمة في عالم الإبداع، والتي انطلقت من بيروت وامتدت إلى لندن، لتشمل مشاريع سكنية وتجارية حول العالم، بالإضافة إلى تصميم قطع أثاث فريدة.

تثبت مسيرة جوان أن التأثير العائلي يلعب دوراً محورياً في رسم المسارات المهنية. فهي تنحدر من عائلة هندسية بامتياز، حيث كان والدها المهندس المرموق جورج تنوري، الذي ترك بصمة واضحة في مجال عمله بين بيروت وأبوظبي. وعلى الرغم من فقدانها لوالدها في سن مبكرة، إلا أن جوان تستمر في إهداء أعمالها إلى ذكراه، محافظةً على شغفه وموهبته.

التأثير العائلي والإرث المهني

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن العلاقة الوثيقة بين جوان وأشقائها، الذين يعملون في مجالات البناء والتطوير والهندسة المدنية، كانت سبباً رئيسياً في نجاح استمراريتهم المهنية. يؤمن تنوري بأن التصميم الداخلي والهندسة المعمارية تورّث كالجينات، وهذه العلاقة الأخوية القوية، المبنية على الثقة المتبادلة مع أشقائها وعملائهم، مكنتهم من تحقيق التميز رغم تباعد المسافات بين لندن وبيروت.

رحلة الإبداع من بيروت إلى لندن

بدأت جوان خطواتها الأولى في لبنان عام 2012 بعد تخرجها من جامعة 'الألبا'. ورغم صعوبة البدايات، إلا أن مثابرتها وصبرها مكناها من اكتساب الخبرة وتوسيع شبكة معارفها، مما ساعدها على تحديد أسلوبها الخاص والمشاريع التي تفضل خوض غمارها. ومع انتقالها إلى لندن، وجدت في المدينة ما يلهم خيالها المعماري والابتكاري، حيث أغناها فنها المعماري الفريد وطابعها الخاص.

ولم يمنعها البعد الجغرافي عن وطنها، بل على العكس، فقد أشعل لديها شعوراً بالفخر تجاه لبنان. تظهر جوان ذلك من خلال توظيف عناصر معمارية لبنانية أصيلة كالأقواس، واستخدام مواد مثل الحجر والرخام، وتطبيق تقسيمات داخلية مبتكرة للمساحات في مشاريعها خارج لبنان، مقدمةً بذلك رؤية عصرية للتراث اللبناني.

شغف بالتفاصيل وتوقيع شخصي

في شقة مميزة بمنطقة المارينا في ضبية، شرق بيروت، استعرضت جوان تفاصيل مشروعها ببراعة، مؤكدةً على شغفها بكل عنصر. كشفت عن تحدي الزمن في العمل على قطع بارزة وجريئة، مثل المدفأة والطاولات، وركن القهوة. اللافت في هذا المشروع، الذي خصص لشاب أعزب، هو الدقة في تحقيق توازن بين الرقة والحساسية في التصميم.

التوازن والتكرار.. سر التوقيع الخاص

تركز جوان في أعمالها على إبراز روح المكان مع الحفاظ على توقيعها الشخصي. تفضل التوازن والتكرار على التناظر، وتعشق الأشكال والخطوط العضوية التي تضفي ليونة وحيوية على التصميم. كما تحرص دائماً على إضافة لمسة لونية جريئة تمنح المكان طابعاً فريداً.

التحدي والابتكار في المشاريع محدودة الميزانية

تجد جوان في المشاريع ذات الميزانيات المحدودة فرصة سانحة للتحدي والابتكار. تؤمن بأن الحاجة أم الاختراع، وأن هذه القيود تحفزها على إيجاد حلول إبداعية وغير تقليدية، خاصة في المساحات الصغيرة. وعلى النقيض، فإن الميزانيات المفتوحة تمنحها خيارات أوسع لاستخدام مواد فاخرة وذات جودة عالية.

تصميم الأثاث: شغف يتجسد

يعود شغف جوان بتصميم الأثاث إلى بداية مسيرتها المهنية، حيث كانت تبحث دائماً عن قطع فريدة أو ذات مقاسات خاصة لتناسب مشاريعها. دفعها هذا البحث إلى تنفيذ هذه القطع بنفسها، لتضفي على الفراغات لمسة شخصية مميزة. تستمتع جوان بمرحلة البحث عن المواد المثالية والأقمشة التي تضفي عليها رؤيتها الفنية.

مواد تعكس الفخامة والدفء

تفضل جوان استخدام الحجارة الطبيعية والرخام بأشكاله وألوانه المتنوعة. كما تضفي الأخشاب الطبيعية دفئاً وفخامة وبنية مميزة على المساحات، بالإضافة إلى استخدام الحديد في تشكيل القطع الصلبة.

أعمال تراثية واتجاهات مستقبلية

تتطلع المهندسة جوان إلى تنفيذ مشاريع تجارية تتيح لها مساحة أكبر للتحدي والابتكار، إلى جانب المشاريع السكنية. كما تهتم بشكل خاص بترميم البيوت التراثية، لا سيما تلك الواقعة على الساحل اللبناني. وفيما يتعلق بالاتجاهات المستقبلية، تسعى إلى دمج الطرز الحديثة والمعاصرة مع قطع الأثاث العتيقة لخلق تباين أنيق ومميز في مشاريعها القادمة. تابعوا التغطية الكاملة لأخبار التصميم والإبداع عبر 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # جوان تنوري # تصميم داخلي # هندسة معمارية # بيروت # لندن # أثاث # إلهام # تراث