سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

توتنهام في دوامة التغييرات: أيجور تودور يتولى الدفة المؤقتة ومستقبل غامض ينتظر السبيرز

توتنهام في دوامة التغييرات: أيجور تودور يتولى الدفة المؤقتة ومستقبل غامض ينتظر السبيرز
Saudi 365
منذ 3 يوم
3

يواجه نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، أحد أعرق الأندية في المملكة المتحدة، تحديات جمة على صعيد الإدارة الفنية للفريق الأول لكرة القدم، في أزمة مستمرة تشغل بال عشاق الساحرة المستديرة ومتابعي الكرة الأوروبية. فمنذ نوفمبر 2019، تعاقبت الأسماء الكبيرة على كرسي القيادة في "السبيرز"، دون أن يفلح أي منها في تحقيق الاستقرار المنشود، أو تلبية طموحات جماهير النادي التي تنتظر العودة لمنصات التتويج. وفي متابعة حصرية لـ "سعودي 365"، نرصد لكم آخر التطورات على الساحة اللندنية.

دوامة الإقالات: من بوكيتينو إلى فرانك

شهدت السنوات القليلة الماضية سلسلة من التغييرات الجذرية في الجهاز الفني لتوتنهام، بدأت بإقالة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في إنجاز تاريخي. واستمرت هذه الدوامة لتطال العديد من المدربين البارزين، كان آخرهم الدنماركي توماس فرانك، الذي تم إنهاء علاقته بالنادي الثلاثاء الماضي. هذه التغييرات المتكررة تركت سفينة "السبيرز" تبحر على غير هدى، رغم محاولات النادي التعاقد مع أسماء لامعة في عالم التدريب.

تدهور الأداء المحلي وصعود أوروبي لافت

  • بعد هزيمته الأخيرة على أرضه أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 1-2، تراجع توتنهام إلى المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 29 نقطة، مع نهاية الجولة السادسة والعشرين.
  • الفريق اللندني يمر بسلسلة سلبية للغاية في المسابقة المحلية، حيث لم يحقق سوى انتصارين في 17 مباراة، مما يضعه على حافة منطقة الخطر ويثير قلق الجماهير والجهات المعنية بالنادي.
  • على النقيض تمامًا، أظهر توتنهام أداءً مميزًا في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث تمكن من التأهل إلى دور ربع النهائي ضمن الفرق الثمانية الأوائل.
  • سجل الفريق في البطولة الأوروبية خمسة انتصارات وتعادلين وخسارة وحيدة، مما يعكس تناقضًا كبيرًا بين مستواه المحلي والأوروبي ويطرح تساؤلات حول أسباب هذا التباين.

تودور يتسلم المهمة مؤقتًا.. والمستقبل الغامض للموسم المقبل

في خطوة سريعة لامتصاص الغضب الجماهيري ومحاولة استعادة التوازن، وعلمت مصادر "سعودي 365" أنَّ النادي اللندني يتجه لتعيين الكرواتي إيجور تودور (47 عامًا) مدربًا مؤقتًا حتى نهاية الموسم الحالي. تودور، اللاعب الدولي السابق، يمتلك خبرة تدريبية متنوعة، ولكنه يأتي إلى توتنهام بعد فترة صعبة، حيث خسر منصبه في يوفنتوس الإيطالي في أكتوبر الماضي، عقب سلسلة من ثماني مباريات دون تحقيق أي فوز. يتطلع "السبيرز" إلى أن يتمكن تودور من تحقيق الاستقرار المؤقت وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الموسم الجاري.

مرشحون بارزون للقيادة الدائمة

فيما يتعلق بالموسم الكروي المقبل، فإن البحث عن مدرب دائم ومستقر يبقى على رأس أولويات إدارة توتنهام. وتشير التقارير الصحافية إلى أنَّ المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني السابق للفريق، يعود ليظهر كمرشح قوي بعد انتهاء عقده مع المنتخب الأمريكي عقب كأس العالم المقبلة في يونيو ويوليو. بوكيتينو يحظى بشعبية كبيرة بين جماهير النادي، وقد يكون الخيار الأمثل لإعادة بناء الفريق من جديد.

تاريخ من الإحباط: أسماء كبيرة عجزت عن التغيير

منذ رحيل بوكيتينو في عام 2019، بعد خمسة أشهر فقط من قيادته الفريق لأول نهائي في تاريخه بدوري أبطال أوروبا (الذي خسره أمام ليفربول 0-2)، لجأ توتنهام إلى التعاقد مع العديد من المدربين أصحاب الأسماء الرنانة والسجلات الحافلة. لكن للأسف، لم يقدم أي منهم ما يرضي طموحات النادي وجماهيره. من أبرز هذه الأسماء:

  • جوزيه مورينيو: البرتغالي صاحب لقبين في دوري الأبطال وثلاثة ألقاب في الدوري الممتاز، والذي قاد أندية عريقة مثل بورتو وريال مدريد وإنتر ميلان وتشيلسي ومانشستر يونايتد.
  • لم يصمد مورينيو سوى 17 شهرًا مع توتنهام، خالية من أي إنجاز يُذكر، حيث أنهى موسمه الأول في المركز السادس، وودع كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مبكرًا.

شهادات مدربين سابقين وتحدي "الجرأة هي الفعل"

تحدث العديد من المدربين السابقين عن تجربتهم السلبية في توتنهام، وكان آخرهم الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، الذي ترك منصبه في يونيو الماضي رغم قيادته الفريق لأول لقب كبير منذ 17 عامًا بفوزه بالدوري الأوروبي. وصف بوستيكوجلو النادي بـ "الصغير"، في تعليق له على إقالة توماس فرانك، وذلك خلال بودكاست "ستيك تو فوتبول" التابع لموقع "ذي أوفرلاب".

وأضاف بوستيكوجلو: "لا يمكن أن يكون فرانك المشكلة الوحيدة في النادي. توتنهام نادٍ غريب. لقد شهد تحولًا جذريًّا في نهاية العام الماضي، ليس فقط برحيلي، بل أيضًا برحيل دانيال ليفي، الرئيس التنفيذي، ما خلق جوًا من عدم اليقين." وأشار إلى أن مدربين كبارًا مثل تيري فينابلز وجورج جراهام وهاري ريدناب وجوزيه مورينيو وأنطونيو كونتي وماوريسيو بوكيتينو فشلوا جميعًا في إعادة توتنهام إلى قمة كرة القدم الإنجليزية.

وأكد أن توتنهام لم يرتقِ إلى مستوى مُثله العليا، والممثلة بشعار النادي "الجرأة هي الفعل"، فبحسب رأيه، أفعالهم تكاد تكون نقيضًا لذلك. ورغم أنهم يقولون إنهم من الكبار، فالحقيقة غير ذلك، موضحًا أنهم لم يدركوا أن الفوز يتطلب بعض المخاطرة. وفي ختام متابعة "سعودي 365" لهذا الملف الشائك، يبقى السؤال: هل ينجح توتنهام أخيرًا في الخروج من هذه الدوامة والعودة للمنافسة بقوة على الألقاب؟

الكلمات الدلالية: # توتنهام هوتسبير، إيجور تودور، الدوري الإنجليزي، أزمة توتنهام التدريبية، كرة القدم الإنجليزية، ماوريسيو بوكيتينو، جوزيه مورينيو، دوري أبطال أوروبا، أخبار الأندية