برامج بينالي الدرعية الثقافية: جسر بين الفن والحياة اليومية ورؤية المملكة 2030
الرياض - علمّت مصادر 'سعودي 365' أن المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية يشهد تطوراً ملحوظاً، حيث تتسع دائرة المشاركة المجتمعية لتصبح أكثر تفاعلاً، ليغدو الجمهور شريكاً فاعلاً في التجربة الثقافية وإنتاج المعرفة. يأتي هذا التوجه تجسيداً لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة، التي تسعى إلى تطوير القطاع الثقافي، ودعم الاقتصاد الإبداعي، والارتقاء بجودة الحياة للمواطن والمقيم، وترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للفنون والثقافة.
مؤسسة بينالي الدرعية: حاضنة للمواهب ومنصة للتبادل الثقافي
تُبرز مؤسسة بينالي الدرعية نفسها كلاعب رئيسي في هذا التحول، من خلال احتضان المواهب وتنميتها، وتوفير منصات مبتكرة للتبادل الثقافي. تتيح هذه المنصات التواصل المثمر بين المبدعين والجمهور، مما يساهم في جعل الثقافة تجربة يومية ملموسة.
أكثر من 400 فعالية ثقافية في عام واحد
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت مديرة البرامج الثقافية في مؤسسة بينالي الدرعية، سيبيل فاسكيز، أن المؤسسة نجحت في تنظيم ما يزيد عن 400 فعالية ثقافية خلال العام الماضي. هذه الفعاليات تشكل نقطة تقاطع فريدة للمعرفة والفن والتاريخ والبحث والتصميم، وقد أتاحت للجمهور فرصة التفاعل النقدي والإبداعي مع الأفكار.
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': لافروف يكشف عن أهداف تغيير الأنظمة بالنفط ويحذر من تصعيد إقليمي خطير
- السعودية: 'سعودي 365' تكشف تفاصيل خدمة الاستعلام عن العقود الاستثمارية عبر منصة 'نما'
- حصري لـ سعودي 365: دعوات قطرية للتوافق الإقليمي حول مضيق هرمز.. والمملكة ركيزة الاستقرار
- وزارة التعليم تحتفي بأكاديمية التعلم.. دور رائد في المسؤولية المجتمعية ودعم نُزلاء السجون
- ثورة الورد في جازان: 'ريف السعودية' يكشف عن مشاريع استراتيجية تعزز الاقتصاد الوطني وتدعم صغار المنتجين حصرياً لـ 'سعودي 365'
مركز دائم للتعلم والحوار المجتمعي
احتضنت مؤسسة بينالي الدرعية مبنى البرنامج الثقافي ليكون مقراً دائماً مخصصاً للتعلم والتجريب والحوار المجتمعي. يقع هذا المقر في قلب حي جاكس بالدرعية، ويوفر أرضية مشتركة للقاء الفنانين والباحثين والممارسين والزوار من مختلف الخلفيات، بهدف إزالة الحواجز التقليدية بين الخبرة والتجربة.
شراكات استراتيجية لتعزيز الإبداع السعودي
تُجرى هذه البرامج بالتعاون مع مؤسسات ثقافية مرموقة ومبدعين من المملكة وخارجها. وتشير فاسكيز إلى أن هذه الشراكات تحقق منفعة مزدوجة: أولاً، استضافة ممارسات فنية شاملة ومتنوعة داخل المملكة، وثانياً، عرض الإبداع السعودي في المحافل الدولية. يثري هذا التبادل المعرفي جميع الأطراف، حيث يساعد المواهب المحلية على الوصول إلى شبكات عالمية، ويتيح للجمهور الدولي فرصة التعرف المباشر على الإبداع السعودي.
أبرز الفعاليات والمبادرات
- معرض الكتب الفنية PaperBack: نظمت المؤسسة نسختين ناجحتين من هذا المعرض، الذي يعد منصة حيوية للفنانين والمجموعات الفنية ودور الطباعة المستقلة ودور النشر ومتاجر الكتب، للاحتفاء بأحدث الابتكارات والإبداعات الفنية العالمية.
- مبادرة "نكهات جاكس" لفنون الطهي: تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الطهاة ورواد الأعمال في قطاع المأكولات والمشروبات، وتقديم مفاهيم مبتكرة مثل الأطعمة الخالية من الهدر، والمخابز الحرفية، وابتكارات الأطباق الشعبية، وتجارب الطعام المتكاملة، مما يعزز مكانة الحي كوجهة رائدة.
- منتدى "طُرُق: نكهات ومسارات" في جدة: دشنت المؤسسة هذا المنتدى البحثي كجزء من الدورة الثانية لبينالي الفنون الإسلامية.
- منتدى التصميم "MADE": جمع هذا المنتدى بين الجوانب التجارية والفكرية في التصميم، شمل سوقاً لعرض المنتجات وبرامج مكثفة من المحاضرات والجلسات الحوارية وورش العمل.
معايير اختيار البرامج الثقافية
أوضحت سيبيل فاسكيز أن اختيار الفعاليات والمشاريع الثقافية يتم بناءً على عدة عوامل، أبرزها:
- مدى توافقها مع احتياجات وتطلعات الجمهور.
- احتواؤها على عنصر الأصالة والإبداع.
- قدرتها على إحداث أثر واضح ودائم.
تحرص المؤسسة على أن تقدم هذه البرامج قيمة حقيقية للمشاركين، سواء عبر المهارات والعلاقات المكتسبة، أو من خلال إلهامهم للإبداع واكتشاف مسارات مهنية جديدة.
دعم المواهب المحلية: محور أساسي
تولي مؤسسة بينالي الدرعية أهمية قصوى لدعم المواهب المحلية، بوصفه جزءاً أساسياً من أهدافها. يتم ذلك عبر دمج الفنانين والمصممين والصناع والمفكرين السعوديين كمتعاونين ومنسقين أساسيين في البرامج. كما تحرص المؤسسة على تداخل فرص التعلم والتطوير المهني في كل برنامج، والاستثمار في بنية تحتية دائمة ومبادرات دورية، للحفاظ على نشاط الحوار الثقافي على مدار العام.
الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر
تستمر الدورة الثالثة من بينالي الدرعية للفن المعاصر، تحت عنوان "في الحِلّ والترحال"، في استقبال الزوار حتى 2 مايو 2026. تقدم المؤسسة بشكل يومي برامج متنوعة تشمل ورش عمل تعليمية، ودروساً تطبيقية، وعروضاً فنية وسينمائية، ومساحات بحث، وسلسلة لقاءات وجلسات حوارية تستهدف جميع أطياف المجتمع، من العائلات والشباب وطلاب المدارس.
أخبار ذات صلة
- حصريًا لـ "سعودي 365": الجالية السودانية بالحدود الشمالية تحافظ على تراثها الرمضاني العريق في المملكة
- أبرز أخبار السيارات في أسبوع: تدشين فورد توروس 2026 في السعودية
- بعد 1117 يومًا.. راشد الماجد يعادل رقم عبدالمجيد عبدالله في حفلات موسم الرياض
- عبارات تهنئة بعيد الفطر 2026: تعزيز الروابط الاجتماعية مع جيرانك في المملكة
- HYDRA3 من Valmont.. ثورة علمية تعيد تعريف الترطيب الاحترافي
فعاليات قادمة بارزة
من أبرز الفعاليات القادمة:
- عرض "خرائط الصوت"، وهي تجربة سمعية بصرية فريدة.
- دورات احترافية متقدمة حول أرشيف الحركة والصورة وجوانبه الأخلاقية.
- برنامج الإقامة القصيرة "مختبر الأرشيف المغاير"، الذي يبحث السرديات المختلفة للتاريخ.
تابعوا التغطية الكاملة لأحدث الفعاليات الثقافية والمستجدات عبر منصات 'سعودي 365'.