تنشر «سعودي 365» تفاصيل حصرية ومستفيضة حول التطورات الأخيرة في مشروع تجديد ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، المعقل التاريخي لنادي برشلونة الإسباني، الذي يُعد منارة لكرة القدم العالمية. يأتي هذا التقرير ليُسلط الضوء على خطط النادي الطموحة، والتحديات اللوجستية، والأثر الاقتصادي المتوقع لهذا المشروع العملاق الذي يحظى باهتمام جماهير كرة القدم حول العالم، ومن ضمنها شريحة واسعة من المواطن والمقيم في المملكة العربية السعودية الشغوفين بالرياضة.
الكامب نو: حصن برشلونة المنيع يتأهب لقفزة نوعية
على الرغم من أن أعمال التجديد في ملعب «سبوتيفاي كامب نو» لم تكتمل بعد، وأن سعته الحالية لا تتجاوز نصف سعته الإجمالية المستهدفة، إلا أنه قد أثبت جدارته كـحصن منيع للفريق الكتالوني هذا الموسم. فقد حقق برشلونة نجاحًا باهرًا، حيث فاز في جميع مبارياته العشر بالدوري الإسباني، ومبارياته الثلاث في دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى مباراة كأس الملك. هذه النتائج الباهرة تؤكد على الأهمية الروحية والتكتيكية لهذا الملعب العريق، الذي يترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم اكتمال تجديده ليصبح تحفة معمارية ورياضية.
تقدم الأعمال والإنجازات الحالية
- إتمام المدرجين الأول والثاني: تم الانتهاء بالكامل من أعمال المدرجين الأول والثاني، مما يعكس الجدية في سير المشروع.
- صالات كبار الشخصيات: أكمل النادي خمس صالات فاخرة لكبار الشخصيات (VIP)، لتوفير تجربة استثنائية للنخبة.
- زيادة السعة التدريجية: تجاوز الملعب بنجاح المرحلة 1C، مما سمح برفع السعة الحالية إلى 62,657 متفرجًا، وهو إنجاز يعكس التزام الجهات المعنية بالمواعيد المحددة.
خطط التوسع المستقبلية والعوائد الاقتصادية
يكشف التقرير أن النادي يعمل حاليًا على إعداد تقارير مفصلة لطلب موافقة بلدية برشلونة لإضافة مقاعد تدريجيًا في الموسم المقبل، وذلك بما يتناسب مع تقدم العمل في المدرج الثالث. ويهدف النادي إلى العودة التدريجية للجماهير بدلاً من انتظار اكتمال المدرج الأخير بالكامل، ولكن هذا يتطلب موافقة الجهات الرسمية المعنية. وبعد انتهاء التجديد، من المتوقع أن يتضاعف عدد المدرجات، وأن يصل عدد مقاعد وصناديق الـ VIP إلى 9,400 مقعد ومكان مميز، مما سيعزز تجربة الحضور بشكل كبير.
اقرأ أيضاً
توقعات الإيرادات والشراكات الجديدة
قدرت إدارة الرئيس خوان لابورتا أن هذه المقاعد المتميزة ستدر على النادي حوالي 120 مليون يورو سنويًا، وذلك بفضل اتفاقيات الرعاية الجديدة والمحسّنة. هذا العائد المالي الضخم سيشكل دعامة أساسية لتعزيز استقرار النادي وقدرته التنافسية في الساحة الأوروبية. وفي تصريح خاص لـ «سعودي 365»، أكد خبراء اقتصاديون أن هذه الأرقام تعكس الرؤية الاستثمارية بعيدة المدى لإدارة برشلونة.
المرحلة الثالثة والأخيرة: مغادرة مؤقتة ثانية
يعمل حاليًا نحو 3,000 عامل بجد على بناء حلقتي الـ VIP والمدرج الثالث، وهي أعمال ضخمة ستستمر طوال الموسم المقبل. من المتوقع أن تستمر هذه المرحلة حتى صيف 2027، وتحديدًا نهاية موسم 2026-2027، فيما سيواصل فريق المدرب فليك اللعب بشكل طبيعي على الملعب.
تحدي السقف النهائي والحلول البديلة
بعد هذه المرحلة، سيدخل المشروع مرحلته الأخيرة والحاسمة، والتي تشمل بناء السقف النهائي للملعب. هذه المرحلة ستستغرق أربعة أشهر على الأقل، وستجبر الفريق على الانتقال من الملعب مجددًا. يعود السبب في ذلك إلى أن تركيب السقف سيغطي جميع المدرجات ويمنع حضور الجماهير وإقامة المباريات. ولذلك، لن يبدأ موسم 2027-2028 في الكامب نو، مما يمثل تحديًا لوجستيًا كبيرًا للنادي.
أخبار ذات صلة
ولمعالجة هذا التحدي، يعمل نادي برشلونة حاليًا على مشروع لتوسيع ملعب يوهان كرويف، بهدف إضافة 10,000 مقعد ليصل إجمالي سعته إلى 16,000 متفرج، بدلاً من سعته الحالية التي لا تتجاوز 6,000 مشجع. ويُذكر أن الرئيس لابورتا لا يرغب في العودة إلى ملعب مونتجويك بسبب تكلفته التشغيلية العالية، بينما تشترط رابطة الدوري الإسباني حدًا أدنى للملاعب يبلغ 8,000 مقعد. كما يرى النادي أن هذا التوسيع ضروري أيضًا لفريق السيدات وبرشلونة الرديف.
يقوم النادي بتحضير تقاريره للحصول على موافقة بلدية سان خوان ديسباي لتوسعة الملعب، خاصة في منطقتي المدرج الجانبي وخلف المرمى الشمالي. ومن المتوقع أن يبدأ الفريق موسم 2027-2028 في ملعب يوهان كرويف الموسع، ثم يعود إلى «سبوتيفاي كامب نو» بعد اكتمال الأعمال بنهاية ذلك العام. وبذلك، تكون عملية إعادة البناء قد استغرقت أربع سنوات ونصف، ليتحقق حلم برشلونة بامتلاك أحد أحدث وأعرق الملاعب العالمية بسعة تقارب 105,000 متفرج، وإيرادات تقديرية تصل إلى 350 مليون يورو سنويًا. يواصل فريق «سعودي 365» متابعة هذه التطورات الرياضية والاقتصادية الهامة، مؤكدين على دور الرياضة في دفع عجلة التنمية والجاذبية الاستثمارية.