اليمن - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

في ظل تجدد الاشتباكات العنيفة بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف، أطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تحذيراً بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن. يأتي هذا التحذير عقب هجوم واسع شنه الحوثيون مؤخراً، وسّعوا من خلاله سيطرتهم على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، بما في ذلك باب المندب الحيوي للتجارة العالمية.

وأوضح بابار بالوش، المتحدث باسم المفوضية، أن اشتداد المعارك قد يدفع بالمزيد من السكان إلى النزوح الجماعي. وتشير التقديرات إلى أن عدد النازحين جراء التصعيد الأخير قد يرتفع من 130 ألفاً حالياً إلى ما يفوق 230 ألف شخص، ليضافوا إلى ملايين النازحين سابقاً. وتتركز تداعيات هذا التصعيد بشكل خاص في غرب البلاد، حيث كثف التحالف بقيادة السعودية غاراته الجوية على مواقع حوثية في غرب تعز.

اقرأ أيضاً

وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول عبور آلاف الأشخاص للبحر الأحمر نحو جيبوتي، حيث وصل أكثر من 3 آلاف شخص خلال أسبوع واحد فقط. تستعد المفوضية لاستقبال ما يزيد عن 10 آلاف وافد خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بارتفاع وتيرة العبور بعد منتصف أكتوبر مع تحسن الأحوال البحرية. تتم هذه الرحلات في ظروف بالغة الخطورة، حيث تستخدم عائلات قوارب صغيرة ومكتظة، ويشكل النساء والأطفال وكبار السن أكثر من 60% من الوافدين.

تواجه مراكز الاستقبال في جيبوتي ضغوطاً متزايدة لتوفير الاحتياجات الأساسية، مما يفاقم أزمة إنسانية قائمة بالفعل. تعاني المنظمات الإغاثية من نقص حاد في التمويل، حيث لم تحصل عمليات المفوضية في اليمن سوى على 18% من التمويل المطلوب لعام 2026، مما يعيق الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وتطلب المفوضية بصورة عاجلة 25 مليون دولار للمساعدة الفورية، بالإضافة إلى 13.5 مليون دولار لدعم عملياتها في جيبوتي.