تنفرد "سعودي 365" بنقل تفاصيل الإنجاز الطبي الباهر الذي سجلته المملكة العربية السعودية، مؤكدةً على ريادتها المستمرة في مجال العمل الإنساني والتميز الطبي العالمي. فقد تمكن الفريق الطبي والجراحي السعودي المختص، ضمن فعاليات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، من إنهاء معاناة التوأم التنزاني "نانسي ونايس" بنجاح منقطع النظير، بعد عملية جراحية معقدة استغرقت ساعات طويلة، لتضاف هذه القصة إلى سجل المملكة الحافل بالنجاحات الإنسانية.

وفي إشارة واضحة للدعم اللامحدود الذي تحظى به الكفاءات السعودية، جرت هذه العملية التاريخية في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني في العاصمة الرياض. ويعكس هذا الإنجاز الرعاية الكريمة والتوجيهات السامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، لدعم القطاع الصحي وتوفير أفضل الخدمات للمواطن والمقيم والإسهام في تخفيف آلام المحتاجين حول العالم.

تفاصيل العملية الجراحية الدقيقة: إنجاز طبي سعودي يُحتذى به

صرح معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، في تصريح خاص لـ "سعودي 365"، بأن عملية فصل التوأم "نانسي ونايس" كللت بالنجاح الباهر بفضل الله وتوفيقه، ثم بجهود جبارة ومتقنة من قبل أعضاء الفريق الطبي والجراحي المتميز.

اقرأ أيضاً

مراحل وتخصصات فريق "سعودي 365" يتابع التفاصيل:

  • مدة العملية: استغرقت العملية نحو 16 ساعة ونصف من العمل المتواصل والدقيق.
  • عدد المراحل: تم تنفيذ العملية على 10 مراحل مدروسة بعناية فائقة.
  • الفريق الطبي: شارك في هذا الإنجاز 35 استشاريًا وأخصائيًا وكادرًا تمريضيًا وفنيًا من نخبة الكفاءات السعودية، حرصاً على أعلى معايير الدقة والسلامة.
  • التخصصات المشاركة: شملت تخصصات متنوعة وبالغة الأهمية مثل:
    • التخدير
    • جراحة الأطفال
    • جراحة التجميل
    • جراحة المسالك البولية للأطفال
    • جراحة العظام للأطفال
    • إضافة إلى بقية التخصصات المساندة لضمان تكامل الرعاية.

حالة التوأم "نانسي ونايس" قبل الفصل: تحديات طبية معقدة

أوضح الدكتور الربيعة أن التوأم كانتا تشتركان في مناطق حساسة ومعقدة، مما جعل العملية في غاية الصعوبة والدقة. وتابع فريق "سعودي 365" رصد هذه التفاصيل التي تظهر مدى تعقيد الحالة:

  • مناطق الالتصاق: التوأم كانتا تلتصقان في منطقة أسفل الصدر والبطن والحوض.
  • الأطراف السفلية: لكل منهما طرف سفلي واحد، بالإضافة إلى طرف سفلي ثالث مشوه مشترك.
  • الأعضاء المشتركة: اشتراك في الكبد والأمعاء الغليظة وفتحة الشرج، بالإضافة إلى الجهاز البولي والتناسلي مع وجود تشوه في الجهاز التناسلي الخارجي المشترك.

البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة: ريادة عالمية وإنسانية

تُعد هذه العملية رقم (71) ضمن سلسلة النجاحات التي حققها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، وتأتي هذه الحالة كـ ثالث عملية لفصل توائم ملتصقة من جمهورية تنزانيا الصديقة، مما يعكس الامتداد الدولي للبرنامج.

إحصائيات تؤكد الدور الريادي للمملكة:

  • تاريخ البرنامج: يمتد لأكثر من 35 عامًا من العطاء والتميز.
  • الدول المستفيدة: غطى البرنامج 28 دولة حول العالم، مقدماً يد العون والمساعدة.
  • الحالات المدروسة: تم دراسة 157 حالة من مختلف أنحاء العالم، مما يؤكد الخبرة الواسعة والمتراكمة للفريق السعودي.

هذه الأرقام والإنجازات ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة حية على الدور الريادي والمحوري للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني بشكل عام، وفي المجال الطبي المتخصص بشكل خاص، تحت قيادة رشيدة تسعى دائماً لخير البشرية جمعاء.

رسالة شكر وعرفان: تقدير الجهود الوطنية

رفع الدكتور عبدالله الربيعة، باسمه ونيابة عن جميع أعضاء الفريق الطبي والجراحي، أسمى آيات الشكر والعرفان إلى خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على الدعم السخي والمستمر الذي يحظى به البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة. هذا الدعم مكن المملكة من أن تصبح مركزًا عالميًا متميزًا في هذا المجال الدقيق، يجذب إليه الأنظار والخبرات من كل حدب وصوب.

أخبار ذات صلة

كما تقدم معاليه بالشكر الجزيل لأعضاء الفريق الطبي والجراحي على جهودهم المخلصة وتفانيهم، التي كانت -بعد توفيق الله- سببًا مباشرًا في تحقيق هذا الإنجاز الطبي الجديد الذي يُسجل فخراً وعزاً لهذا الوطن العزيز في صفحات التاريخ.

من جانبهم، أعرب ذوو التوأم التنزاني عن عميق امتنانهم وشكرهم لقيادة المملكة الرشيدة، مثمنين الرعاية الطبية الرفيعة والمستوى الاحترافي الذي حظي به التوأم، والجهود الجبارة التي بذلها الفريق الطبي لضمان نجاح العملية. "سعودي 365" تؤكد أن هذه المبادرات الإنسانية تعكس القيم الأصيلة للمملكة وشعبها الكريم، وتجعلها منارة للعطاء والرحمة على مستوى العالم.