الرياض - في خطبة جمعة مؤثرة ألقاها فضيلة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، إمام وخطيب المسجد الحرام، وجه المسلمون نحو سبل النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة. وعلمت مصادر "سعودي 365" أن الخطبة ركزت على أهمية تقوى الله تعالى في السر والعلن، والتمسك بالطاعات، واجتناب المحرمات، مؤكداً أن التقوى هي الزاد الحقيقي للعبد لتحقيق السعادة والفوز.
الفوز الحقيقي: النجاة من النار ودخول الجنة
أوضح فضيلته أن الغاية الأسمى التي ينبغي على المؤمنين التنافس عليها هي الفوز بالنجاة من النار ودخول الجنة، مستشهداً بالآية الكريمة: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ). وبيّن أن الدنيا دار فناء، وأن الآخرة هي دار البقاء، وأن مصير الإنسان فيها إما الجنة أو النار.
أعظم أسباب النجاة
- تحقيق التوحيد الخالص: التأكيد على أهمية إفراد العبادة لله عز وجل، والإخلاص في القول والعمل، استدلالاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله).
- المحافظة على الصلوات: التشديد على أهمية المحافظة على الصلوات الخمس، وخاصة صلاتي الفجر والعصر، لما لهما من فضل عظيم ومكانة خاصة.
- فضل الصيام: الحديث عن فضل الصيام كـ"جُنّة" ووقاية من النار، وبيان امتداد الخير بعد رمضان من خلال صيام التطوع كصيام الست من شوال، والاثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، وصيام داود عليه السلام.
- حسن الخلق والرفق بالناس: اعتبار حسن الخلق، ولين الجانب، والرفق بالمسلمين من أعظم أسباب النجاة.
- الإحسان إلى البنات والأخوات: بيان فضل الإحسان إلى البنات والأخوات، والصبر عليهن، وتربيتهن ورعايتهن، كسبب لدخول الجنة والنجاة من النار.
- الدعاء: التأكيد على أن الدعاء من أعظم أبواب النجاة، وأن كثرة سؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار سبب عظيم للفوز.
محاذير وأسباب الهلاك
وفي سياق متصل، حذّر فضيلته من الأسباب التي تؤدي إلى دخول النار، وفي مقدمتها آفات اللسان. وبين أن كثرة ما يدخل الناس النار هو حصائد ألسنتهم، من غيبة ونميمة وإفساد ذات البين، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي قد يتساهل فيها البعض دون إدراك للعواقب الوخيمة. وذكر بأن الشريعة الإسلامية قد حرّمت هذه الآفات، وحثت على حفظ اللسان والدفاع عن أعراض المسلمين، مشيراً إلى أن ذلك من أسباب النجاة، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ذبّ عن عرض أخيه بالغيب كان حقًا على الله أن يعتقه من النار).
اقرأ أيضاً
- ولي العهد السعودي يحضر اجتماع قادة العشرين في الهند: رؤية 2030 محور النقاش
- مي عمر تتصدر المشهد الفني.. تعليق حصري لـ 'سعودي 365' يكشف كواليس إنهاء الخلاف مع ياسمين عبد العزيز
- السقا ويسرا عبدالعزيز يشعلان الكويت في العرض الخاص لـ"خلي بالك من نفسك".. قصة تجارة السلاح والتحول الدرامي!
- 10 وصايا ذهبية للزوجة السعودية للحفاظ على استقرار أسرتها.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
- القبعة الصيفية: سر الإطلالة الأنيقة.. استلهمي تنسيقها من النجمات مع 'سعودي 365'
الباقيات الصالحات وحراسة الأوطان
كما تطرق الشيخ المعيقلي إلى فضل الباقيات الصالحات، من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، وأنها حصن للعبد يوم القيامة وسبب لنجاته من النار. وأبرز فضيلته الأعمال العظيمة التي تنجي من النار، مثل البكاء من خشية الله، والحراسة في سبيله، بقوله صلى الله عليه وسلم: (عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله). وأشار إلى مكانة حماية الأوطان والقيام على أمنها، وأنها من الأعمال العظيمة التي يُرجى بها الأجر الجزيل، مؤكداً في تصريح خاص لـ "سعودي 365" على الدور الريادي للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وجهودها المستمرة في حفظ الأمن والاستقرار.
خاتمة وتوجيهات
اختتم فضيلة الشيخ المعيقلي خطبته بالتأكيد على أن طريق النجاة واضح المعالم، مبيناً أنه يقوم على أسس راسخة تتمثل في تحقيق التوحيد، والمحافظة على الطاعات، وحسن الخلق، واجتناب المعاصي. ودعا العبد إلى الجمع بين فعل الخير وترك الشر، سعياً نحو تحقيق الفوز العظيم الذي وعد الله به عباده المتقين، وهو النجاة من النار والفوز بجنات النعيم. وتابعوا التغطية الكاملة عبر "سعودي 365" لأبرز المستجدات الدينية والاجتماعية.