سعودي 365
الأربعاء ١ أبريل ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٣ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

القمة الخليجية الأوروبية تدين الهجمات الإيرانية وتؤكد على وحدة الصف لحماية الأمن الإقليمي والدولي

القمة الخليجية الأوروبية تدين الهجمات الإيرانية وتؤكد على وحدة الصف لحماية الأمن الإقليمي والدولي
Saudi 365
منذ 3 أسبوع
27

الرياض، 5 مارس 2026 – في خطوة تعكس التضامن الدولي المتزايد ضد الأعمال العدائية، علمّت مصادر 'سعودي 365' بصدور بيان مشترك عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الذي جمع بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، والذي تناول بالتفصيل التداعيات الخطيرة للهجمات الإيرانية المتكررة على دول المجلس.

بيان مشترك يعكس الإرادة السياسية لدول الخليج والاتحاد الأوروبي

عُقد هذا الاجتماع الهام في الخامس من مارس 2026، حيث تدارس وزراء خارجية دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي المشهد الأمني المتأزم في منطقة الشرق الأوسط، مستنكرين بشدة الهجمات التي شنتها إيران على دول مجلس التعاون. وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى، حيث ترأس جانب دول المجلس معالي وزير خارجية مملكة البحرين، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون، الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، بالإضافة إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء. وعلى الجانب الأوروبي، ترأست الاجتماع معالي الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، بمشاركة معالي المفوضة لشؤون البحر المتوسط والخليج، السيدة دوبرافكا سويتشا، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

تأكيد على الشراكة الاستراتيجية والتضامن الدولي

  • الشراكة الاستراتيجية: أكد الوزراء على الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، والتي تعود جذورها إلى اتفاقية التعاون لعام 1988، وتعززت بشكل كبير خلال قمة مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي في بروكسل في أكتوبر 2024.
  • إدانة الهجمات الإيرانية: استنكر الوزراء بأشد العبارات الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون، واصفين إياها بـ"تهديد صارخ للأمن الإقليمي والدولي". وطالبوا إيران بوقف هذه الهجمات فورًا ودون قيد أو شرط.
  • التضامن الأوروبي: جدد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه التام مع دول مجلس التعاون في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها.

الالتزام بالاستقرار الإقليمي والقانون الدولي

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، جدد الوزراء التزامهم الراسخ بالعمل على تحقيق الاستقرار الإقليمي، داعين إلى حماية المدنيين واحترام أحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما يتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. كما استذكر الوزراء مواقفهم الثابتة المطالبة لكبح برنامج إيران النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ووقف أعمال العنف الممنهجة ضد شعبها.

تداعيات الهجمات والجهود الدبلوماسية

  • الأضرار الجسيمة: ناقش الوزراء حجم الأضرار البالغة التي خلفتها الهجمات الإيرانية العشوائية، والتي طالت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية، مما أسفر عن خسائر مادية فادحة وتهديد مباشر لأمن المواطنين والمقيمين.
  • الجهود الدبلوماسية: أشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها كافة الأطراف في مرحلة ما قبل الهجمات، ونوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها كمنصة لشن هجمات على إيران.
  • الحوار والدبلوماسية: أكد الوزراء مجددًا على أهمية الحوار والدبلوماسية كسبيل لحل الأزمة، مثمنين الدور البناء لسلطنة عُمان في هذا الشأن، ومششدين على ضرورة استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.

حق الدفاع عن النفس وسيادة الدول

أكد الوزراء على الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها، منفردةً أو مجتمعةً، ضد الهجمات المسلحة الإيرانية. كما شددوا على حق دول المجلس في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، وأراضيها، ومواطنيها والمقيمين فيها، بهدف استعادة السلام والأمن الدوليين. واستذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد.

آفاق مستقبلية للتعاون الأمني والاقتصادي

واتفق الوزراء على ضرورة بذل جهود دبلوماسية مشتركة تهدف إلى التوصل لحل دائم يمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، ويضع حدًا لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ويكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار. كما أكدوا على أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية. وشددوا على أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يشكلان ركيزتين أساسيتين للاقتصاد العالمي، وعلاقة وثيقة تربط أمن الخليج بالأمن الأوروبي والعالمي.

وفي هذا السياق، نوه الوزراء بالأهمية البالغة للعملية البحرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" وعملية "أتالانتا" في تأمين الممرات الحيوية، وحثوا على تعزيز التنسيق لدعم هذه العمليات. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن امتنانه لدول مجلس التعاون على حسن الضيافة والمساعدات المقدمة لمواطني الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا عزمه على ضمان مغادرتهم الآمنة بالتنسيق مع دول المجلس.

تابعوا التغطية الكاملة والتحليلات المتعمقة حول هذا الحدث الهام عبر منصات 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # مجلس التعاون الخليجي # الاتحاد الأوروبي # الهجمات الإيرانية # الأمن الإقليمي # القانون الدولي # الشرق الأوسط # الدبلوماسية # الاستقرار العالمي