السعودية تتربع على عرش الريادة العربية في الفضاء بإطلاق القمر الصناعي «شمس» ضمن برنامج «أرتميس 2»
سعودي 365 - الرياض
في إنجاز تاريخي غير مسبوق، سجلت المملكة العربية السعودية اسمها بأحرف من نور كأول دولة عربية تنجح في إطلاق مهمة فضائية ضمن برنامج «آرتميس 2» العالمي. يأتي هذا الإنجاز المذهل بعد عملية إطلاق ناجحة للقمر الصناعي السعودي «شمس»، والذي حقق تواصلًا فعالًا مع محطة «آرتميس 2»، ليؤكد هذا التقدم المتسارع للمملكة في قطاع الفضاء المتنامي، ويعزز من حضورها الرائد في المشاريع العلمية الدولية.
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن هذا الإنجاز يعكس بجلاء رؤية المملكة الثاقبة نحو تعزيز الابتكار، وتنمية القدرات الوطنية المتميزة، وبناء شراكات دولية نوعية، بما يخدم ترسيخ مكانة المملكة كلاعب أساسي في مستقبل استكشاف الفضاء.
اقرأ أيضاً
تفاصيل المهمة الفضائية والأهداف العلمية
أوضحت وكالة الفضاء السعودية، في بيان رسمي عبر حسابها على منصة «إكس»، أن هذه المهمة الفضائية الفريدة قد ركزت بشكل أساسي على إطلاق القمر الصناعي «شمس» بهدف جمع بيانات حيوية تتعلق بـ طقس الفضاء. هذه البيانات ستسهم بشكل كبير في دعم الأبحاث العلمية المتقدمة، بالإضافة إلى تطوير واختبار تقنيات فضائية مبتكرة بأيدي وكفاءات وطنية سعودية، وتمكين البحث العلمي في هذا المجال الحيوي، وتعزيز التعاون الدولي في قطاع الفضاء.
وتعد هذه المشاركة في مهمة «آرتميس 2» ودعم استكشاف الفضاء، إلى جانب توطين التقنيات المتقدمة، جزءًا لا يتجزأ من برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية. هذا الأمر يعزز من مكانة المملكة كشريك دولي فاعل، ويدعم تنمية الصناعات الفضائية، وبناء اقتصاد معرفي متين يتماشى تمامًا مع المستهدفات الطموحة لرؤية السعودية 2030.
السعودية تكتب التاريخ
كأول دولة عربية تطلق مهمة فضائية ضمن برنامج #آرتميس بإطلاق وتواصل ناجح مع القمر الصناعي السعودي «شمس» ضمن مهمة #آرتميس 2.
برنامج «آرتميس 2» والطموحات المستقبلية
تهدف مهمة «آرتميس 2»، التي تمثل المرحلة الثانية من برنامج «آرتميس» الرائد بقيادة الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا»، إلى إعادة الإنسان إلى محيط القمر للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود. وتعد هذه المهمة تمهيدًا استراتيجيًا لمهمات مستقبلية طموحة نحو كوكب المريخ.
تحمل هذه المهمة الفضائية طاقمًا مميزًا مكونًا من أربعة رواد فضاء في أول رحلة مأهولة تدور حول القمر. يجلس الرواد على متن مركبة «أوريون» الفضائية، التي يتم دفعها بواسطة نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، الذي يعتبر أقوى مركبة إطلاق تم تشغيلها في مهمة فضائية حتى الآن. وتحمل المركبة، ضمن حمولاتها العلمية المصاحبة، القمر الصناعي السعودي «شمس».
المدار العلمي للقمر «شمس» وتأثيراته
سينتقل القمر الصناعي السعودي «شمس» إلى مدار بيضاوي عالٍ (HEO)، يمتد في مداره بين 500 كيلومتر إلى 70,000 كيلومتر تقريبًا عن سطح الأرض. هذا المدار الفريد يتيح تغطية واسعة لرصد تأثيرات النشاط الشمسي والإشعاعي، مما يعزز بشكل كبير دراسات طقس الفضاء ويوفر بيئة علمية متقدمة، ويدعم التطبيقات الحيوية المرتبطة بهذا المجال.
«شمس»: إنجاز وطني متعدد الأوجه
يعد القمر الصناعي السعودي «شمس» إنجازًا يمثل العديد من «الأوائل»، فهو ليس فقط أول مهمة عربية تطلق إلى الفضاء ضمن برنامج «آرتميس»، بل هو أيضًا أول مهمة وطنية متخصصة في رصد طقس الفضاء. يؤكد هذا الإنجاز على التقدم الملحوظ في القدرات الوطنية في مجال التقنيات الفضائية المتقدمة، حيث تم تطوير القمر الصناعي بكفاءات وطنية سعودية عالية داخل المملكة العربية السعودية.
أخبار ذات صلة
- حصري لـ 'سعودي 365': نقلة نوعية في قطاع الإعلام السعودي بتوقيع 9 اتفاقيات لتمكين الكفاءات الوطنية ضمن برنامج 'ابتعاث الإعلام' ورؤية 2030
- حصري لـ 'سعودي 365': الذكاء الاصطناعي يضع شبكات الكهرباء العالمية أمام تحدٍ غير مسبوق.. والمملكة تتأهب لمستقبل الطاقة الرقمي
- تصعيد خطير في مضيق هرمز: إيران تمنع ناقلتي نفط وتؤكد شروطها الحازمة
- المنتدى السعودي للإعلام 2026: حوار رفيع المستوى حول مستقبل الخطاب الإقليمي
يهدف القمر الصناعي «شمس» إلى دراسة طقس الفضاء بدقة ورصد تأثيرات النشاط الشمسي والإشعاعي على الأرض عبر أربعة محاور علمية متنوعة. تشمل هذه المحاور دراسة الإشعاعات الفضائية، والأشعة السينية الشمسية، والمجال المغناطيسي للأرض، والجسيمات الشمسية عالية الطاقة.
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت الجهات المعنية أن هذه المهمة العلمية تسهم بشكل فعال في تعزيز موثوقية واستدامة القطاعات الحيوية المرتبطة بالفضاء، مثل الاتصالات والطيران والملاحة. من خلال توفير بيانات علمية دقيقة، تمكّن هذه المهمة الجهات المعنية من رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز أمن البنية التحتية التقنية التي يعتمد عليها العالم في حياته اليومية.
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأحدث المستجدات في قطاع الفضاء السعودي.